النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

هل دورينا يستحق المشاهدة؟

رابط مختصر
العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442

 

رغم أن إجابة السؤال معروفة تماما.. إلا أنني أسأل هذا السؤال ربما لإجبار نفسي على الحياد، أو إعادة النظر في الواقع الرياضي البحريني، الذي يمثل كرة القدم أحد مجالاته الرئيسة، كما أن لم يكن طرحي لهذا التساؤل كرد فعل على البداية المتواضعة للدوري هذا الموسم، والذي نتمنى أن لا ينعكس على أنديتنا المشاركة في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، بل إني أضمرت النية للكتابة عن هذا الموضوع منذ مدة وذلك بسبب ضعف المستوى الفني المأمول لبعض المباريات على الرغم من تطبيقنا للاحتراف الرياضي بشقيه الكلي والجزئي، وإنفاق غالبية أنديتنا آلاف الدنانير من أجل التعاقد مع اللاعبين المحترفين والتي يراها البعض خسارة فيهم. إن تطوير دورينا لا يأتي باجتهاد جهة على أخرى، ولا هو من شأن جهة بذاتها، مثال أتحاد اللعبة الذي دائما ما يكون الشماعة، والمطالب بتطويره كونه الجهة المسؤولة عن تطوير المسابقات المحلية.

تطوير مسابقة الدوري ليس مسؤولية الاتحاد فحسب، المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأندية، هي التي يجب أن تطور نفسها وتسعى للارتقاء بفرقها والوصول بها لأفضل مستوى فني، يجعلها منافسة قوية على جميع الألقاب المحلية أو الأسيوية. للأسف الشديد لا نرى في واقع الكثير من أنديتنا المحلية سوى الارتجالية في التخطيط، والعشوائية في التعاقدات مع المحترفين، التي انعكست على واقع مختلف مسابقاتنا، وإضافة إلى انعدام للخطط الاستراتيجية القصيرة والطويلة المدى، فأنديتنا لا تعدو أن تخطط بمستوى موطئ قدمها. الأندية للأسف الشديد تعمل من أجل الحصول على لقب وكفى، والإدارة تأتي لتبحث عن الألقاب لا من أجل صناعة فريق يكون هو الرهان الأول في كل مسابقة، ويكون لا عبيه نواة لمنتخباتنا الوطنية. لذا يجب إيقاف الهدر في المال والوقت وإعادة صياغة كرة القدم البحرينية، بشكل يتناسب مع التطور الرياضي في شتى المجالات.

نحن محظوظون في البحرين بدعم قيادتنا الرشيدة للرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص، وثقتنا كبيرة في مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم برئاسة الشيخ علي بن خليفة آل خليفة وأعضاء مجلس إدارته، وفي أنديتنا وكل عناصر منظومة الكرة بالمملكة، لتضافر الجهود وتحقيق نقلة نوعية كبيرة، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تسهم في الارتقاء بكرة القدم البحرينية بكل المحافل. إن كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في مجتمعنا بما تحمله من شغف وإثارة ومنافسة وهي جديرة بمزيد من التطوير لصناعة واقع جديد لهذه اللعبة التي عشنا معها - على الرغم من محدوديتها - أجمل لحظات الانتصار والفرح على مستوى المنتخبات الوطنية أو حتى الأندية المحلية. لذا أتمنى من مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم أن يطلق استراتيجية معاصرة موثقة بالأرقام لتكون مرآة لوسائل الإعلام والمتابعين لتنفيذها في المستقبل، بحيث تتضمن عدة ركائز أساسية لوضع خارطة طريقة واضحة المعالم لمستقبل كرة القدم البحرينية من خلال تجديد هيكل المسابقات بشكل يتواكب مع التطورات العالمية، والارتقاء بالمستوى الفني للمباريات، وتأهيل وتطوير اللاعبين، والوصول بالمنتخب البحريني لكأس العالم 2026، ورفع تصنيف المنتخب عالميا، وإنشاء مركز رئيس لتقنية الفيديو المساعد الـVAR، وتطوير البنية الأساسية الكروية من إمكانات ومنشآت وملاعب، وانتقاء وتطوير مهارات المواهب، والكثير من الأهداف الأخرى التي ستساهم في بناء مستقبل واعد للكرة البحرينية لتصبح المملكة من ضمن دول المتقدمة كرويا.

خاتمة الرؤى، كرة القدم كدوري أو مسابقة شهدت الكثير من التطورات خلال السنوات العشر الأخيرة في مختلف أنحاء العالم، سواء فيما يتعلق بهيكلية نظام المسابقات، أو بثقافة التشجيع، أو بانتقالات اللاعبين، أو بفكرة الاستثمار الرياضي، أو دخول البعد التجاري في حقوق بث ورعاية بطولات، أو بتفاعل الدول مع اللعبة وعناصرها. بين هذا وذاك، تظل كرة القدم البحرينية قادرة على التميز من خلال ما تمتلكه من مواهب وكفاءات إدارية وفنية. نأمل - بلا شك - أن نرى دورينا الكروي مستقبلا يشار له بالبنان، وتتدافع عليه الجماهير لمشاهدته ومتابعته، وتتسابق عليها القنوات والفضائية الرياضية الخليجية والعربية لنقل وبث مسابقاته وبطولاته على الشاشة الفضية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها