النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11884 الخميس 21 اكتوبر 2021 الموافق 15 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

دمج الأندية أصبح أولوية

رابط مختصر
العدد 11846 الإثنين 13 سبتمبر 2021 الموافق 6 صفر 1442

أكتب هذه المقالة وأنا أستشعر أن منظومتنا الرياضية تحتاج وقفة متأنية على صعيد إحياء المشروع القديم الجديد والخاص بتقليص عدد الأندية الرياضية في البحرين عبر دمجها في كيانات رياضية جديدة عملاقة أكثر قوة وتماسكًا وقدرة على المنافسة للحد من تضخم الأندية وضمان رفع كفاءتها وزيادة تنافسيتها بحيث تصبح أكثر جماهيرية وحتى أقوى ماديًا من حيث المنشآت والاستثمارات والملاعب والصالات ليس على المستوى المحلي بل على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي.

منذ أكثر من أربعة عقود والحديث يتصاعد تدريجيًا تارة وينطفئ تارة أخرى عن دمج بعض الأندية الرياضية، فعلى الرغم من صغر مساحة مملكة البحرين، إلا أننا نجد عدد الأندية فيها يبلغ 60 ناديًا، وذلك بعد أن ازداد عددها على العام الماضي، من بينها أندية رياضية عامة وخاصة وثقافية، موزعين على مدن وقرى ومحافظات مملكة البحرين، علمًا بأن عدد المواطنين البحرينيين وفق آخر الإحصاءات الرسمية حوالي 712 ألفًا، فإذا استثنيتا منهم الإناث والذين يشكلون حوالي (50%)، وقمنا بعملية حسابية بسيطة لتحديد متوسط أعداد الجماهير لكل ناد فإننا سنجد أنه لا يتجاوز 5 ألاف فقط. هذا العدد الكبير من الأندية الرياضية في المملكة يجعلنا نقول إنه حان الوقت لوقفة مراجعة وتقويم لهذه القضية بطريقة علمية هادئة بعيدًا عن الاستعجال من جهة، وبعيدًا عن المصالح الفئوية التي ترسخت لدى البعض عبر الزمن بطريقة معيقة لتطوير المنظومة الرياضية في مملكتنا.

والحديث عن تقليص عدد الأندية الرياضية عبر دمجها، دعاني إلى طرح تساؤلات عدة من بينها، ما جدوى وجود هذا العدد الكبير من الأندية الرياضية، وهل نحن بحاجة لهذا العدد الكبير منها؟ وما هدف تأسيس هذه الأندية الـ 60؟ وما هو دورها؟ وهل تم انتفاء هذا الدور الآن بعد التحول بالرياضة من الهواية إلى الاحتراف وصولاً لصناعة الرياضة ليتم دمجها؟ وما جدوى وجود أندية في مناطق لا يتجاوز عدد سكانها عدة آلاف؟ وهل هناك مانع أو مشكلة بدمج بعض الأندية قليلة الجماهير والألعاب والإمكانات؟ وما الضير في دمج الأندية القريبة من بعضها البعض والتي يفصل بينها مئات من الأمتار فقط، وأنشطتها الرياضية مقتصرة على لعبة أو لعبتين؟ 

إن هدف تأسيس الأندية في بداية ستينيات وسبعينات القرن الماضي هو إيجاد متنفس للناس من أجل ممارسة الأنشطة الترفيهية لشغل وقت فراغهم، كما هو معمول به في بقية دول العالم. اليوم ونحن نعيش في العصر الذهبي للرياضة البحرينية ومنطلقاته الهادفة للانتقال بالرياضة من الهواية إلى الاحتراف وصولاً لصناعة الرياضة، لا بد من تقليص عدد الأندية الرياضية في البحرين عبر دمجها في كيانات رياضية جديدة، وهذا هو السبب الرئيس لإعادة الحديث عن مشروع دمج الأندية. إن المضي قدمًا في مشروع دمج الأندية أصبح من ضرورات المرحلة الراهنة في ضوء الفلسفة الجديدة للهيئة العامة للرياضة، حيث إن الدمج بحد ذاته ليس هدفًا، وإنما وسيلة من أجل إعادة هيكلة المنظومة الرياضية البحرينية والارتقاء بها، وجعلها في مصاف الدول الأخرى.

خاتمة الرؤى، اليوم ومن أجل تنفيذ الخطط التي تسهم في الارتقاء بمنظومتنا الرياضية، على الشكل الذي يتوافق مع سياسات الهيئة العامة للرياضة، وتقنين المصروفات الحكومية من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية من دون إلحاق الضرر بالرياضة البحرينية، والمضي في مشروع صناعة الرياضة والترفيه الرياضي، لابد من تقليص وتقليل عدد الأندية الرياضية عبر دمجها في كيانات جديدة. ومن يعرف في أمور الأندية الرياضية حول العالم سيعلم أن أكبر الأندية الإنجليزية والإيطالية والفرنسية وحتى الخليجية هي ثمرة اندماجات أخرجت أندية عملاقة وقادرة على المنافسة. لذا على أعضاء الجمعيات العمومية لأنديتنا الوطنية ومنسوبيها أن يثبتوا أنهم كبار بكبر الوطن، وأن ما يهمهم هو رفعة رياضة هذا الوطن وازدهارها ونمائها، والانتصار على مصالحهم الشخصية الفئوية لمصلحة الرياضة الوطنية العليا أينما كانت ومهما تطلبت من تضحيات، وأننا في مستوى هذا الرهان الذي يجعل من تطوير الرياضة البحرينية أولاً وثانيًا وأبدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها