النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

3 مبادرات لتوظيف خريجي التربية الرياضية

رابط مختصر
العدد 11832 الإثنين 30 أغسطس 2021 الموافق 22 محرم 1442

يمسني الحديث عن توظيف خريجي التربية الرياضية بشكل رئيس لأنني أحد المعنيين بإعدادهم المهني وتأهيلهم قبل الخدمة، فمع انتهاء الفصل الدراسي الصيفي وبدء العام الدراسي الجديد يكون قد تخرج من كليات وأقسام التربية الرياضية المختلفة، العديد من الخريجين البحرينيين من حملة بكالوريوس التربية الرياضية، ولكن ليس جميعهم يجدون أعمالاً تناسب تخصصهم مما يؤدي إلى جلوس العديد منهم في المنزل، وهذا في معظم الأحوال يؤدي إلى إطفاء الشرارة والحماس في أنفس هؤلاء الشباب وله مردود سلبي ليس فقط على هؤلاء الشباب ولكن على أولياء أمورهم، والأهم الوطن والقطاع الرياضي الذي سوف يحرم من الاستفادة من هذا الحماس الشبابي ومن إدخال دماء جديدة في مجالي التربية الرياضية والرياضة.

فالقطاع الحكومي ممثلاً بوزارة التربية والتعليم لم يعد قادرًا على التعيين إلا في حالات الضرورة والاستثناءات الخاصة وبشكل ضيق جدًا، وهذا أمر طبيعي ومنطقي في ظل التضخم الكبير المؤكد في هذا القطاع، والذي لم يعد قادرًا على احتمال مزيد من أي قوى بشرية جديدة تدخل إليه. إضافة إلى ذلك، فإن توظيف خريجي التربية الرياضية ليست من مسؤوليات وزارة التربية والتعليم وحدها. أما القطاع الخاص المحدود، ممثلاً بالمدارس الخاصة، فأوضاعه العامة لا تسر صديقًا ولا عدوًا، فغالبية المدارس الخاصة أصبحت مكتفية على أقل تقدير من حيث احتياجها لمعلمي التربية الرياضية. إضافة إلى ذلك، فإن ضعف النشاط الاقتصادي في المدارس الخاصة مؤشر مهم على ضعف خلق فرص عمل جديدة للخريجين، ناهيك عن أن جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على النشاط الاقتصادي دفعت معظم المؤسسات والهيئات الخاصة إلى انتهاج سياسات تقليل النفقات، وهذا يعني تضاؤل فرص التوظيف لهذه الفئة من الخريجين.

ومن هنا فإنني أطرح ثلاث مبادرات واقعية وجذرية لهذه القضية سواء كانت طويلة أو قصيرة المدى، وهي على النحو الآتي:

المبادرة الأولى تتعلق بإمكانية استيعاب المؤسسات والهيئات الرياضية المختلفة ممثلة بالأندية والمراكز والاتحادات عدد من خريجي التربية الرياضية، نظرًا لحاجتها إلى كوادر بشرية مدربة ومؤهلة للعمل لديها، فهناك وظائف إدارية وفنية وتدريبية عديدة في هذه المؤسسات الرياضية يمكن أن يشغلها هؤلاء الخريجون مثل مديرين للأندية والاتحادات، ومسؤولين المراكز والمواقع الرياضية، ومنسقين رياضيين، أخصائيين للصحة البدنية، بالإضافة إلى مديرين تسويق وعلاقات عامة واتصالات رياضية، وغيرها من الوظائف. إن الأندية والاتحادات في بعض الدول المتقدمة تسعى وبشكل دائم الى كسب هؤلاء الخريجين الى صفوفها كونهم يحملون مؤهلات رياضية خاصة، وإن وجودهم في الأندية والاتحادات وإشراكهم في مسؤولياتها سيكون أحد عوامل التطور الرياضي والتنظيمي بشكل كبير.

 أما المبادرة الثانية، فإن المؤسسات الحكومية والشركات الصناعية والجامعات الخاصة التي لديها برامج وأنشطة رياضية قد تكون بوابة لتوظيف عدد من هؤلاء الخريجين، فهي تضم فرقًا رياضية بحاجة إلى كوادر رياضية تدربهم وتنظم البطولات والأنشطة الرياضية بطرق علمية مدروسة، والعمل على تأهيل الموظفين واستغلال أوقات فراغهم، لا سيما في المنشآت الصناعية. 

وبالنسبة للمبادرة الثالثة، فنقترح تعميم وجود مدرب تربية رياضية، إضافة إلى معلم تربية رياضية، في كل مدرسة حكومية أو خاصة، تكون مهمته تدريب الفرق الرياضية في المدرسة والإشراف عليها لاكتشاف المواهب الرياضية وصقلها وتوجيهها للأندية، كون أن المدرسة تشكل البيئة الخصبة لإنماء هذه المواهب. فكل مدرسة في المملكة يجب أن يكون فيها معلم تربية رياضية، وآخر مدرب تربية رياضية لصقل المواهب الرياضية المدرسية وتطويرها. وبالتالي نخلق فرص عمل لخريجي التربية الرياضية ونساعد في اكتشاف المواهب الواعدة التي قد تعزز الحضور الرياضي البحريني في مختلف المحافل الرياضية المحلية والدولية.

خاتمة الرؤى، إن موضوع توظيف خريجي التربية الرياضية لا شك هو موضوع أكبر من أن يتم حله خلال مدة قصيرة ولكنه من خلال المبادرات الواقعية والجادة، وفي ظل وجود استراتيجية واضحة المعالم يمكننا وضع الحلول الناجعة لإيجاد فرص العمل المناسبة لهؤلاء الخريجين، واستثمار قدراتهم وكفاءتهم العلمية، من أجل بناء نهضة رياضية زاهرة.

حياة تستمر، ورؤى لا تغيب...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها