النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المشروع الوطني للبطل الأولمبي

رابط مختصر
العدد 11825 الإثنين 23 أغسطس 2021 الموافق 15 محرم 1442

 

لقد كشفت مشاركاتنا الأولمبية على مدار أكثر من ثلاث عقود مضت منذ أول مشاركة أولمبية في أولمبياد لوس أنجلوس بالولايات المتحدة عام 1984 عن الحاجة إلى مشروع وطني لصناعة البطل الأولمبي واضح المعالم، يشتمل على أهداف استراتيجية مستدامة ترتكز على دعم الرياضيين من ذوي القدرات الرياضية العالية ومساندتهم لتحقيق الإنجازات الرياضية على الصعيد الأوليمبي والعالمي، ويتضمن آليات تساعد على تحقيقها، ويستند في الوقت نفسه إلى الجانب العلمي والميداني في التنفيذ، مع توفير كل الدعم المادي واللوجستي.

إن مشروع صناعة البطل الأولمبي ينبغي أن يكون الهدف الذي نسعى إلى تحقيق من الآن لتدارك الإخفاقات التي وقعنا فيها طيلة السنوات الماضية، التي أنهكت ميزانية الدولة دون أن يتم ترجمتها إلى نجاحات أو نتائج تتناسب مع ما تم أنفاقه. صناعة البطل الأولمبي من وجهة نظري هو مشروع وطني، يحتاج لمشاركة العديد من المؤسسات، بدءا من الأسرة والمدرسة ووصولاً إلى الأندية والاتحادات واللجنة الأولمبية وبقية المؤسسات الرياضية، وكذلك القطاع الرياضي العسكري، فالكل يشترك في تحقيق هذا الهدف الذي تعول عليه جميع دول العالم. ولا يجب علينا إعادة اختراع العجلة، فالتعرف على التجارب الناجحة في صناعة البطل الأولمبي في العالم للاستفادة منها ومحاكاتها هو أقصر الطرق لتحقيق النجاح، وكذلك الاستفادة من الخبرات الأجنبية المتميزة في مختلف الألعاب كالصينية أو الروسية، والاستعانة بها سواء كان باستشارات إدارية أو فنية، أو تدريبية، فنحن نحتاج إلى ثورة في الفكر الرياضي للبعض الذين ما زالوا يعتبرون الرياضة هواية وتسلية لدخول مرحلة صناعة الرياضة والأبطال الأولمبيين. 

ولا شك أن العديد من الدول أطلقت مشاريع أو برامج لصناعة البطل الأولمبي، وذلك بهدف الحصول على أبطال أولمبيين من المستوى الرفيع القادرين على حصد الميداليات الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية. وتبقى تجربة الصين من أكثر التجارب المتميزة في صناعة أبطال أولمبيين اعتمادا على القاعدة العريضة من أعداد ممارسي الرياضة استنادا لعدد سكانها.

ولكن جامايكا الدولة التي لا يتجاوز عدد سكانها الثلاثة ملايين نسمة أطلقت برنامجا وطنيا تحت مسمى (بطل) يضم سنويا أفضل العدائين في مدارس جامايكا ويتضمن سباقات لمختلف الفئات العمرية ويستقطب سنويًا قرابة 2000 عداء وعداءة، وفي الدول العربية أطلقت العديد من البرامج لإعداد البطل الأولمبي، والذي نتمنى لها النجاح والازدهار والاستمرارية في خطوة تعتبر في الاتجاه الصحيح. الدروس المستفادة من هكذا تجارب كثيرة، ولكن من واقع معايشتنا للحركة الرياضية، أرى أن أهم دروس تلك التجارب هي أن أساس صناعة بطل أولمبي هو التركيز على نقاط قوتك والألعاب التي تمثل هوية وثقافة وطنك وشغف شبابك فهي طريقك لكتابة تاريخ مشرف من الإنجازات للبحرين في الألعاب الأوليمبية والمنافسات العالمية.

نحن الآن على بعد سنة من دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة المقررة في هانجتشو بالصين عام 2022، وسيعقبها بعامين دورة الألعاب الأولمبية في باريس بفرنسا عام 2024، ثم دورة الألعاب الآسيوية في إيتشي وناغويا باليابان عام 2026، ثم دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس بأمريكا عام 2028. وهذا التسلسل الزمني لدورتي الألعاب الآسيوية والأولمبية، يفرض على اللجنة الأولمبية البحرينية والاتحادات الرياضية من الآن وضع الخطط اللازمة، والأهداف من المشاركة في كل دورة.

خاتمة الرؤى، أتمنى أن يكون المشروع الوطني للبطل الأولمبي واحدا من الأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة للرياضة في مجال اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية البحرينية من خلال تطبيق الأسلوب العلمي الأكاديمي بجانب الاحترافية في العمل من أجل أن تصل إلى الهدف الذي تحلم به بأن يكون لدينا العديد من الأبطال الذين يمكن أن ينافسوا على الميداليات الأولمبية، لا سيما أن هناك اهتماما حقيقيا بهؤلاء الأبطال من قيادتنا السياسية، في ظل حرص جلالة الملك المفدى الدائم على استقبالهم، وتقديم شتى أنواع الدعم والرعاية لهم، من أجل تحقيق الحلم الأكبر بالمنافسة وحصد الميداليات الأوليمبية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها