النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تقييم مشاركتنا الأولمبية

رابط مختصر
العدد 11818 الإثنين 16 أغسطس 2021 الموافق 8 محرم 1442

أسدل الستار على مشاركتنا في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثانية والثلاثين «أولمبياد طوكيو 2020» التي اختتمت يوم الاحد الماضي في طوكيو بحصيلة مقدارها ميدالية فضية واحدة في سباق 10 آلاف متر عدو للسيدات، وإنجاز مشرف وفريد من نوعه لمنتخبنا الوطني لكرة اليد وتأهله إلى الدور ربع النهائي لمسابقة كرة اليد لأول مرة في تاريخه، وبهذه الميدالية الوحيدة حللنا في المركز 6 عربيًا، والمركز 77 عالميًا في مشاركة تعد تاريخية غير مسبوقة عبر أكبر وفد رياضي يضم 68 فردًا يمثل خمس رياضات وهي ألعاب القوى، كرة اليد، الملاكمة، السباحة، الرماية. هكذا كانت حصيلة مشاركتنا في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو رغم الطموحات الكبيرة التي سبقت الدورة، وتوسيع رقعة الدعم المعنوي والمالي للاتحادات الرياضية لتحقيق هذه الطموحات. 

اليوم وبعد استدال الستار على هذا الأولمبياد، من الواجب على اللجنة الأولمبية البحرينية تشكيل لجنة علمية وفنية لتحليل وتقويم نتائج الرياضيين والفرق في دورة طوكيو من جميع الجوانب، ومقارنتها بالعمل الإعدادي المسبق لهذا الأولمبياد، وهل تناغمت هذه النتائج مع أهداف وتوقعات مسؤولي الاتحادات واللجنة الأوليمبية قبل بدء الدورة، لاستخلاص الدروس للاهتداء بها في التخطيط للرياضة البحرينية على المدى القريب والمتوسط، ويجب أن يكون التقرير النهائي عن المشاركة شفافا وتفصيليا ومتاحًا للجميع. بالتأكيد دورة الألعاب الأوليمبية لها وضع خاص لدينا وتستحق المناقشة والتحليل والبحث عن الحقائق إذا كنا جادين في التقدم خطوات للأمام والاستمرار في تحقيق الميداليات والدخول في مصاف الدول الكبرى.

في الواقع أننا محظوظون لأن الرياضة لدينا تحظى باهتمام غير عادي من القيادة الحكيمة ويصرف على بعض الألعاب الرياضية بكرم، ويضاف لذلك الدعم المعنوي والإعلامي منقطي النظير، وأعتقد أن الأوان قد آن لأن يتم تغيير الصورة النمطية السائدة والمهيمنة على الفكر الرياضي بأن الدول الصغيرة والفقيرة لا تستطيع أن تصنع بطلاً أولمبيا، فما شاهدناه في أولمبياد طوكيو كان لافتا بولادة أبطال أولمبيين من دول تعداد سكانها قليلا نسبيا وفقيرة اقتصاديا ولا تملك أي إمكانات رياضية، فصناعة أبطال أولمبيين أصبحت وصفة معروفة وليست بذلك الأمر الصعب، لا تحتاج إلا لموهبة فطرية في المقام الأول، ومن بعدها تأتي الإرادة والاصرار لتحقق الانتصار والتفوق في ظل وجود التخطيط العلمي لصقل الموهبة وتطويرها منذ نعومة الأظافر، لا سيما في الألعاب الفردية التي تجلب الذهب. لا يمكن إنكار أن هناك مفردات أخرى تشارك في صنع الإنجاز الرياضي وعلى رأسها البنية التحتية الرياضية والإمكانات المادية التي تساهم بشكل كبير في استدامة صناعة الأبطال للدول المتطورة رياضيا والتي تتبوأ اليوم الصدارة في كل محفل رياضي عالمي، ولكن الموهبة الرياضية تظل هي الأهم والأكثر تأثيرًا في صنع منظومة النجاح، والإنجاز الرياضي.

خاتمة الرؤى، أن الفوز بإحدى الميداليات ليس منتهى الطموح لأن آمالنا وطموحاتنا في الدورات الأولمبياد أكبر. إنني أثق بأن الظروف الآن أصبحت مواتية لإقامة مشروعًا وطنيًا مستدامًا لصناعة أبطال أولمبيين يعد من قبل خبراء رياضيين مؤهلين وممارسين ميدانيين، مع الأخذ بمشورة كافة المهتمين بالرياضة من مختلف المجالات والقطاعات، تقوده الهيئة العامة للرياضة، وتشرف عليه اللجنة الأولمبية بدورها بشكل مباشر بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة شؤون الشباب والرياضة، وبمشاركة القطاع الخاص في تمويل ودعم هذا المشروع، ولعلنا نقطف ثماره في المستقبل القريب إذا تظافرت جميع الجهود لتحقيق أهداف المشروع، بما يتناسب مع طموحاتنا التي أصبحت تعانق السماء، ونضع الميداليات الملونة أمام أعيننا في أولمبياد باريس 2024، بدلاً من المشاركة بهدف التشريف واكتساب المزيد من الخبرة.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها