النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لا وجود للضغط الإعلامي

رابط مختصر
العدد 11758 الخميس 17 يونيو 2021 الموافق 7 ذو القعدة 1442

 

في البداية.. أنا مسؤول عن ما أكتبه، ولكنني غير مسؤول عن ما يفهمه البعض، وعن ما يفسره البعض الآخر!!

هاردلك من صميم قلوبنا نقولها لجميع أفراد منتخبنا الوطني الأحمر لكرة القدم من لاعبين وأجهزة إدارية وفنية، وكذلك رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وكل من له علاقة بالمنظومة الكروية البحرينية، بعد خروج منتخبنا من التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة إلى كأس العالم 2021 وكأس آسيا 2021. 

لقد كفيتوا ووفيتوا، وأديتوا مهمتكم الوطنية كاملة ولم يحالفكم الحظ!!

بالرغم بأنني شخصيًا لا أؤمن بشيء اسمه الحظ في الرياضة، وإنما إيماني بأن النجاح لن يأتي إلا بالعمل والعمل وثم العمل. 

لقد كان درسًا قاسيًا ومفيدًا يضاف الى الدروس السابقة والتي من الواجب التعلم منها، وليس تكرارها بنفس السيناريو!!

والذي يعمل لابد وأن يخطئ ويفشل ولكن الشاطر والذكي يتعلم من فشله ولا يكرره. 

لو عدنا إلى الوراء قليلاً (فلاش باك) وحللنا أسباب خروجنا من التصفيات لوجدنا العديد من الأسباب التي أدت إلى ذلك الخروج، وبالمنطق والعقلانية حتمًا سنجد بأن من أهم أسباب الخروج ليس خسارتنا من منتخب إيران!!

بل إن أول الأسباب هو تفريطنا في الفوز على هونغ كونغ في مباراة الذهاب على أرضهم وتعادلنا معهم وخسارتنا لنقطتين مهمتين، والسبب الثاني هو خسارتنا لنقطتين آخرتين في لقاءنا الأول مع المنتخب العراقي على أرضنا وتعادله معنا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ولم نحافظ على تقدمنا، وما بين هاتين المبارتين خسرنا أربع نقاط (كانوا في متناول أيدينا) لم نشعر بقيمتهم إلا بعد خروجنا من التصفيات. وتلك الأربع نقاط كانت كفيلة بتأهلنا الى الدور الثالث من التصفيات، هذا من جانب الأرقام والحسابات. 

أما من الجانب الفني، فإنه لو عدنا إلى مباراتنا المهمة والمصيرية أمام منتخب إيران والتي خسرناها بثلاثة أهداف صاعقة كانت متوقعة لدى الذين يفهمون في قاموس لعبة كرة القدم وكواليسها ودهاليزها وخباياها، وبالذات بعد مرور أول 20 دقيقة من المباراة دون تغيير أو تصليح الخلل الذي كان واضحًا في عمق الدفاع، وارتباك معظم لاعبينا أمام سرعة لعب الفريق الإيراني في جميع أنحاء الملعب وعدم القدرة على مجاراتهم فنيا وبدنيا، وهذا أدى إلى نفاد المخزون اللياقي والبدني لدى معظم لاعبينا، وضاع التمركز والالتزام التكتيكي لدى فريقنا. 

بعد هذه المباراة أثير الكثير من اللغط والكلام هنا وهناك عن أسباب الخسارة والتي معها تلاشت آمالنا في التأهل إلى الدور القادم من التصفيات، حيث برر البعض بأن الخسارة كان سببها الضغط الإعلامي والجماهيري قبل المباراة، والذي أثر بشكل سلبي على أداء اللاعبين!!

وهنا لنا رأي مخالف بتاتًا عن تلك الأوهام التي يكررها ويعيشها المتشائمون والذين لا يستطيعون الخروج من (عباءة) الهواية والدخول في عالم الاحتراف!!

لأن في قاموس عالم الاحتراف لا يوجد ما يسمى بالضغط الإعلامي أو الضغط الجماهيري، لأن اللاعب المحترف يكون متأقلم على هذا الضغط منذ الصغر وهو شبل صغير في أول عتبات طريق الاحتراف الطويل والشاق. 

وفي المباريات الهامة والحساسة لم ولن يستطيع أحد من وقف الضغط الإعلامي أو الجماهيري، لأن ذلك جزءًا لا ينجزأ من مفهوم اللعبة. 

وهذا ما ينقص رياضتنا بشكل عام ولعبة كرة القدم بشكل خاص، فالتهيئة والتعلم والتعود في الصغر ينفع كثيرًا في الكبر، وكما يقال النقش في الصغر كالنقش على الحجر. 

تكلمنا عن أسباب خروجنا من خلال التحليل الرقمي والتحليل الفني، ولكن هناك أسباب أهم من هذا وذاك، وهي التحضير النفسي والذهني قبل المباراة، والذي إذا غابت هاتين الخصلتين عندها تغيب الصلابة الذهنية لدى اللاعبين، وذلك يؤدي الى غياب التركيز خلال المباراة، ويكون لذلك انعكاس سلبي على أداء اللاعب وعدم قدرته على توزيع مجهوده البدني على مدار الشوطين بعد تشتت الذهن وفقدان التركيز والتمركز في مساحات الملعب. 

خلاصة الهجمة المرتدة:

أنا شخصيًا والعديد من متابعي وعشاق الدوريات والبطولات العالمية حضرنا عشرات من تلك المباريات وشاهدنا كيف يكون الضغط الإعلامي الكبير والضغط الجماهيري الجارف على اللاعبين، وعلى سبيل المثال ما يواجه أفضل لاعبين في العالم في آخر عشر سنوات كريستيانو رونالدو وليو ميسي وبالذات عندما يلعب أحدهما على ملعب الفريق الآخر، وشاهدنا على أرض الواقع مدى الضغط الإعلامي قبل المباراة والضغط الجماهير أثناء المباراة، ومع ذلك تجد أمورهم عادية بل ويكونوا في قمة تألقهم الفني والبدني والنفسي والذهني. ولا عجب في ذلك!!

وهنا سيخرج علينا البعض ويقول حرام عليك (يا العليوي) تقارن لاعبينا مع هؤلاء الأساطير العالمية، وهنا أقول: إذا هذا تفكيرنا؟! فعليه يجب أن لا نحلم ولا نمني النفوس في الوصول الى نهائيات كأس العالم!!

لأنك ستواجه هناك نفس هؤلاء اللاعبين أو من شاكلتهم!!

وهنا أقدم اقتراحًا هامًا جدًا في هذا السياق، بأن يستغل القائمين على الرياضة في بلدنا الحبيب الكفاءات الوطنية في مجال الإعداد النفسي والذهني (وما أكثرهم) ويسندون اليهم هذه المهمة في المراحل الأولى لتأسيس الرياضيين الصغار، وليس اللجوء لهم في حالات الطوارئ قبل أي مباراة حساسة أو بطولة مهمة!!

على العموم المساحة للحديث هنا صغيرة، ولكن لنا عودة في أعمدة قادمة عن هذه المواضيع. 

ولكم منا كل الشكر والتقدير والاحترام على المتابعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها