النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11861 الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الموافق 21 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

فعلاً.. أحمرنا قدها

رابط مختصر
العدد 11744 الخميس 3 يونيو 2021 الموافق 22 شوال 1442

 

عندما يتعلق الأمر بمهمة تمثيل الوطن، عندها تتحرك جميع المشاعر والأحاسيس لدى المواطن المخلص والوفي لتراب وطنه الغالي الذي ولد وتربى وترعرع في (فرجانه ودواعيسه وسكيكه وبرايحه). 

ولا غرابة في ذلك، فالوطن يتملك جميع الحواس الخمس لدى الإنسان. 

فالنظر لا يرى أجمل وأحلى من الوطن وشوارعه وأحيائه التي تتزين بها المدن والقرى المتناثرة على أطراف الديرة الحبيبة. ولا تسر العيون إلا بالنظر إلى بيرق الوطن عاليًا خفاقًا يعانق قباب السماء. 

والسمع لا يحلو للآذان إلا سماع النشيد الوطني لمملكتنا الغالية، والتي مع سماعه تقشعر الأبدان وتخفق القلوب والرأس يظل مرفوعًا عاليًا وتهتف الحناجر بالكلمات السامية للنشيد الوطني الذي لا يعلو عليه نشيد آخر. 

وحاسة الشم تشتاق دائمًا وأبدًا إلى استنشاق ريحة الوطن وهوائه النقي الذي يتغلغل في (حشى اليوف) ليعطي الروح القوة والحماس والعزيمة والإصرار من أجل الدفاع عن اسم وشعار الوطن الغالي. 

ولحاسة التذوق ميزة خصوصية قائمة بحد ذاتها ألا وهي التذوق بشتى أشكاله بأكلات الوطن الخاصة التي يتميز بها، والتي نتذكرها في الغربة عندما نبتعد عن الوطن ونتذكر لذة الأكلات البحرينية الخاصة والتي معها يتملكنا الشعور بالحنين إلى العودة لأرض الوطن في أسرع وقت ممكن. 

والحاسة الأخيرة هي اللمس التي عندما نلامس ترابك يا وطن ترجع الروح في النفس وتترفع معها هرمونات المشاعر الوطنية المخلصة الجياشة، التي تمتلك كل ما يملك الإنسان مع أحاسيس تجعله واقفًا صامتًا أمام ذكر أسم وطنه الحبيب احترامًا وتقديرًا. 

لعلّ ما تم سرده نتمنى من قلبنا أن يصل إلى مشاعر كل لاعب بطل من أبطال فريق منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي سوف يقف اليوم على عتبة التاريخ الذي ينتظر أمجادًا يسطرها «وحوش الوطن وفرسانه» جميع لاعبي هذا المنتحب المميز الذي وضعنا ثقتنا الكبيرة فيه بعد الله سبحانه وتعالى ليحقق آمال الأمة البحرينية المشتاقة إلى تحقيق ذلك الإنجاز العالمي بوصولنا الى نهائيات كأس العالم 2022. 

أخواني اللاعبين نعم أنتم في منتصف الطريق، بل وفي منتصف السلم الذي يؤدي إلى المجد الكروي الشخصي لكل فرد منكم، وللوطن الغالي، وذلك بتحقيقكم آمال وأمنيات هذه الديرة الحبيبة وقيادتها الحكيمة وشيوخها الكرام وشعبها المخلص الأبي، الذي لا يمكن مساومته على اسم وشعار الوطن العزيز «مملكة البحرين». 

 

نصيحتي الأخوية لكم هي:

أنتم وصلتم إلى مرحلة عالية من الاحترافية في العمل الجماعي الجاد الذي يمتاز بالانضباط والإحساس بالمسؤولية الوطنية الكبيرة الملقاة على عاتقكم، وإنكم وصلتم إلى الخبرة الكافية التي تؤهلكم في تجاوز الضغط الإعلامي والجماهيري الكبير الذي سوف تواجهونه خلال مرحلة التصفيات هذه والمراحل الأخرى اللاحقة. 

وكذلك نطالبكم بالحذر ثم الحذر والاستفادة من دروس الأجيال التي سبقتكم عندما كانوا على خطوة واحدة من تحقيق الحلم بالتأهل لنهائيات كأس ألعالم عامي 2006 و2010 ولكن الثقة الزائدة وعدم احترام الخصوم وما شاب تلك المرحلة حالت دون وصولنا وتأهلنا في اللحظات الأخيرة، ولكن الوضع الآن مختلف وتغير كثيرًا في وقتكم وجاء الدور عليكم للتعويض وتحقيق الحلم الكبير المنتظر تحقيقة، وأنتم «قدها وقدود» لأنكم ولدتم أبطال وهذا قدركم فهنيئًا لكم وهنيئًا لنا بكم. 

 

خلاصة الهجمة المرتدة:

ليس بالشيء الغريب تواجد أمير الشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بين صفوف منتخبنا الوطني لكرة القدم أثناء تمرين الفريق يوم أمس الأول الثلاثاء، بل ومشاركتهم الميدانية في «التقسيمة التدريبية» التي شهدها تمرين المنتخب. 

فإن مشاركة سموه بثت الروح والحماس الامحدود في نفوس جميع أفراد المنتخب من طواقم إدارية وفنية ولاعبين، بل وحتى نحن المتابعين والجماهير سعدنا بتلك المشاركة المميزة من سموه وهي في حد ذاتها «ضربة معلم» في مفهوم الرياضة المليء بالقصص والروايات التي من شأنها تغير الحال إلى محال.. ولا غرابة في ذلك. 

اليوم يومك يا بطل، يا من حظيت بشرف ارتداء فانيلة وشعار الوطن الغالي، فكلنا ثقة فيك وفي إخلاصك ووفائك للبلد العزيز وجلالة الملك المفدى الغالي حفظه الله ورعاه وولي عهده رئيس وزرائه وحكومته الرشيدة ولهذا الشعب الوفي المعطاء. 

وكلنا شوق في التغني والرقص باسم الوطن في فرحة عارمة تنسينا الجائحة الظالمة جائحة كورونا ومصايبها المؤلمة!!

فأنتم يا أبطال قادرون على تحقيق ذلك، فأنتم الآن أبطال في الصفوف الأولى في هذه المهمة الوطنية التي كتبها القدر لكم، وأنتم أهل لها تقفون بالمرصاد لاجتيازها والصعود الى المرحلة التالية من طريق الحلم التاريخي بالصعود الى نهائيات كاس العالم 2022 

ونحن نقف خلفكم وندعمكم في «الحلوة والمرة» ونؤازركم ونشد من عزيمتكم، لأننا معكم نبحر في قارب واحد، نسأل الله عز وجل أن يصل بنا إلى بر الأمان. 

دمت يا وطن تمتلك مشاعري وأحاسيسي وجميع حواسي الخمس التي متيمة في عشق ترابك الطاهر وبيرقك الغالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها