النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

سلالة جديدة من فيروس التعصّب الرياضي

رابط مختصر
العدد 11737 الخميس 27 مايو 2021 الموافق 15 شوال 1442

في السنوات الأخيرة ظهر وباء جديد في الرياضة وبدأ يجتاح المنصّات الرياضية، خاصة الإعلامية في مواقع التواصل الإجتماعي، ويعتبر هذا الوباء الجديد سلالة جديدة من وباء التعصب الرياضي القديم الذي كان يبدأ وينتهي في الملاعب فقط، لكن هذ الوباء الجديدة مختلف، فهو ينتقل بين جماهير الشباب من مواقع التواصل الإجتماعي بصورة مرعبة، فالجيل الحالي من الشباب هم الشريحة الكبيرة من الجماهير الرياضية وتعتبر الساحة المفضلة لهم، ليس مدرجات الملاعب مثل الأجيال الماضية، وإنما السوشال ميديا أصبحت المكان المفضل للتراشق بالألفاظ الغريبة والاتهامات والشتم والقذف وتجريح الآخرين، وليس إلى هذا الحد فقط، وإنما وصلت إلى مخاصمة الأصدقاء.

والمصيبة أن هناك بعض الأندية أسهمت بنشر هذا الوباء الجديد خاصة بين الجماهير النادي، من خلال العلاقات العامة للنادي لخلق مجاميع من الجماهير الشباب النشطة بالسوشال ميديا دورهم تحريك الرأي العام وتوزيع الاتهامات لأطراف أخرى خارج النادي، حتى تشتّت الآراء المنتقدة ولتبرّئ ساحة مجلس إدارة النادي، ولا يقف دورها عند ذلك فقط، وإنما تهاجم كل من ينتقد مجلس إدارة النادي بسلاح الشتم والقذف والاستهزاء؛ لكي تقمع كل صوت محب لكيان النادي كل ما عمله هو أنه انتقد عمل مجلس إدارة النادي. الوضع أصبح خطيرا جدا والتفرقة والكراهية زادت بين الجماهير الشبابية في الأندية، وكل هذا تحت أنظار مجالس إدارة الأندية ولم تحرك شيئا.. لأنها هي من صنعت ذلك.

 

الإعلام الرياضي.. متهم هو الآخر

بالسابق كان الإعلام الرياضي والبرامج الحوارية الرياضية مسهمة بشكل كبير في خلق الروح الرياضية الجميلة بين كل الجماهير، وكانت تزرع مفاهيم تناهض التعصب، وكانت تنجح بذلك، لكن ما نشاهده الآن من وسائل الإعلام والبرامج الرياضية أنها هي من تشعل نيران التعصّب بين الجماهير الرياضية في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال بث الإشاعات وخلق آراء منحرفة من خلال بعض المحللين الذين تستضيفهم لبثّ سموم التفرقة والتعصّب، وتؤلّب المشجعين ضد بعضهم بعضًا، لزيادة نسبة المشاهدة للبرنامج من جهة ونيل رضى مجلس إدارة بعض الأندية من جهة أخرى.

نداء أخير إلى المسؤولين الرياضيين في الدولة، أرجو إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فلابد من تحرك سريع وإصدار قانون يعاقب الأندية والبرامج التلفزيونية والمحللين، وكل من يسهم بانتشار هذا الوباء الجديد الذي أخرج جيلاً أعمى البصر والبصيرة، وأوصل البعض إلى انتهاك الحرمات والشتم والقذف، بل وصل إلى أبعد من ذلك، وهو تفضيل النادي على المنتخبات الوطنية، بعيدًا عن الهدف الأسمى للرياضة، وهي الأخلاق والقيم الأصيلة والمنافسة الشريفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها