النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الجمعيات العمومية في الأندية والاتحادات «1 - 3»

رابط مختصر
العدد 11702 الخميس 22 ابريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442

لعل المتابع الجيد للحركة الرياضية في وطننا الحبيب على مدار الثلاثة العقود الماضية وبالذات لأمور الجمعيات العمومية والانتخابات لمجالس الإدارات سواء كانت في الأندية أو الاتحادات والتي تقام كل اربع سنوات، يُدرك جيدًا عمليات «الاغتيال والخطف» مع سبق الاصرار والترصد التي حدثت للجمعيات العمومية في «معظم» الأندية المحلية والتي تُعتبر الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها المنظومة الرياضية، والتي متى ما كان أساسها سليمًا وقويًا نتج عنها اتحادات رياضية قوية «وهذا ما هو متعارف عليه». 

لقد شهدت الأندية البحرينية خلال عقدي السبعينات والثمانينات حراكًا ديمقراطيًا حرًا في عمليات أنتخابات مجالس الإدارات وانعقاد الجمعيات العمومية والتي كانت تشهد حضورًا بالآلاف من الأعضاء الرسميين لأنديتهم، وكانت الانتخابات تشهد تنافسًا قويًا تسوده الشفافية والمصالح العامة للنادي وللوطن، على عكس ما نشاهده الآن من انتخابات لا يحضرها إلا فئة قليلة جدًا لا تتعدى العشرات من المقربين من مجلس الإدارة والمحسوبين عليه، والذين «دخولهم كما خروجهم» في حضور الجمعيات العمومية الاعتيادية أو غير العادية «إن وجدت»!!

حيث كان ذلك التنافس الشديد السابق ينتج عنه مجلس إدارة قوي يضم العديد من الشخصيات الوطنية ذات الخبرة الرياضية والحنكة الادارية والعقلانية والاتزان في مواجهة كل ما من شأنه في إدارة كفة كيان النادي من جميع جوانبه، بل ترى معظم تلك الشخصيات لها تاريخها المشرف في خدمة الوطن وقيادته وتضع المصلحة العامة قبل مصالها الشخصية، بل وتضحي من وقتها ومن وقت عائلاتها ومن صحتها ومالها من أجل خدمة النادي وجميع منتسبيه. 

وكنا نرى من لم يحالفه الحظ في الفوز بمقعد ضمن مجلس الإدارة ينخرط تلقائيًا في أحدى اللجان العاملة بالنادي والتي تعمل تحت مظلة مجلس الإدارة وتكون خير عون له من أجل تنفيذ الخطط والرؤى والاهداف المرسومة من قبل المجلس، وتسيير شؤون النادي بكل يسر وسهولة في جو أخوي وأسري تسوده روح المحبة والتعاون من أجل الصالح العام. 

 

ولكن ماذا حدث منذ ثلاثة عقود؟!

منذ بداية عقد التسعينات وحتى وقتنا الحالي ونحن في بداية عام 2021 لم نرَ انتخابات لمجالس ادارات الاندية والتي تقام كل اربع سنوات أي تنافس قوي أو تنافس نزيه لا على مستوى الرئاسة أو على مقاعد الإدارات!!

بل نشاهد مجالس ادارات تفوز بالتزكية «المطبوخة مسبقًا» أو التعيين «بسبب عزوف الكفاءات عن العمل التطوعي في الأندية أو الاتحادات» أو الفوز بالانتخابات في عملية «شبه مرتبة» لا تغني ولا تسمن من جوع!!

ولا تحقق الأماني والأحلام لمنتسبي هذا أو ذاك الكيان الرياضي. 

ومنذ ذلك الحين شهدنا «إقصاء متعمد» للعديد من الأعضاء العاملين بالأندية سواء كانوا من الرياضيين السابقين أو الاداريين أو حتى الجماهير المخلصة للكيان وليس إخلاصها لبعض الشخوص المتنفذة!!

حيث تم «إسقاط» المئات بل الآلاف على مستوى الأندية المحلية من العضويات بحجة عدم تسديد الاشتراكات السنوية، والتي استغل «المتنفذون» في الأندية بعض الثغرات والأخطاء الموجودة ضمن مواد اللائحة النموذجية للنظام الأساسي للاتحادات والأندية الرياضية والجمعيات «والتي سيكون لنا معها وقفة في أعمدتنا القادمة» بإذن الله. 

وذلك أدى إلى انحسار الجمعيات العمومية بالذات في الأندية المحلية ومعها غابت الرقابة والمحاسبة الذاتية لمجالس الإدارات المنتخبة أو المعينة أو التي وصلت بالتزكية «المزعومة». 

مما نتج عن ذلك العديد من الممارسات السلبية والتي لا تصب في الصالح العام، وأساليب العمل الإداري غير الواضح وغير المبني على أسس سليمة تعتمد على العمل الجماعي المشترك والمبني على خطط وأهداف ورؤية تتسم بالاحترافية من خلال خارطة طريق عملية وعلمية. 

حيث غلب على العمل التطوعي «الشريف» المصالح الشخصية دون حسيب أو رقيب. 

وكذلك أصبحت «معظم» الأندية والاتحادات تدار على هيئة الأملاك الخاصة!!

ويتحكم في قراراتها شخصان أو ثلاثة!!

وليس كما هو مفترض بأن تكون ملكًا للجميع ويستفيد منها أهالي المنطقة والمناطق الأخرى المجاورة. 

 

خلاصة الهجمة المرتدة:

تطرقنا إلى هذا الموضوع العام والشائك في رياضتنا المحلية لما له من أهمية بالغة، وتناولنا الموضوع بكل صراحة «التي لا تُزعل» والواقع المرير الذي تعيشه «بعض» أنديتنا واتحاداتنا منذ سنوات دون تغيير أو تطوير للأفضل ودون إنجازات تُذكر. 

ومن منطلق حرية الرأي المسؤولة ومن أجل المصلحة العامة وحرصًا منا على أمانة القلم الصحفي وإرضاء لضميرنا، ونقل كل ما يعاني فيه الوسط الرياضي وكل ما يتداوله منتسبو الرياضة في البلاد بكل أمانة وصدق، 

حتى لا تتكرر شكاوى بعض الرياضيين السابقين أو الحاليين من عدم حصولهم على عضويات أنديتهم التي تربوا وترعرعوا فيها وعاشوا أجمل سنوات شبابهم بين جدرانها، والذين أدّوا أمانة الدفاع عن ألوان وشعارات الكيان بكل جدارة واستحقاق وبكل إخلاص ووفاء، وحتى لا يقابلوا بالنسيان ونكران الجميل والتهميش في أواخر سنوات عمرهم المديد!!

وبما أن المساحة المخصصة لعمودنا هذا محدودة جدًا، فأنني أعدكم بطرح الجزء الثاني والثالث لهذا الموضوع المهم الذي يمس شريحة كبيرة من الرياضيين سواء كانوا لاعبين أو إداريين أو مدربين أو جماهير رياضية، وسوف اتطرق إلى الحلول المناسبة التي ستسهم في إعادة الجمعيات العمومية إلى قوتها السابقة. 

وحتى نلقاكم الأسبوع القادم على خير ومحبة لكم ولتراب هذا الوطن الغالي علينا جميعًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها