النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

هكذا كان.. جاسم النبهان

رابط مختصر
العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442

فُجعت بالنبأ كما فُجع الألوف (داخل وخارج مملكة البحرين) برحيل رمز الوفاء والعطاء والشهامة والتواضع والكرم العملاق الطائر جاسم النبهان، نجم منتخبنا الوطني ونادي المحرق السابق للكرة الطائرة والمدرب الوطني والمحلل بقناة البحرين الرياضية، يوم الخميس الموافق (15/‏4/‏2021)، حيث كان النبأ موجعًا ومؤلمًا بالنسبة لي، ليس فقط بسبب معرفتي بالفقيد وتواصلي الجميل معه (حتى بآخر أيام مرضه) وإنما لأن الفقيد يعرفه الصغير قبل الكبير.. يمتاز بقلب كبير حنون لا يعرف العداء.. فهو من النجوم الكبار في لعبة كرة الطائرة والأول على مستوى الكرة الطائرة البحرينية والخليجية والعربية والأوروبية (وبالذات في أثناء احترافه الناجح)؛ لأنه كان يعطي بسخاء لا مثيل له، وهذا سر ما تميز به.

حقا إن أفعال الإنسان وسجاياه هي الباقية.. وهي دروس نتعلمها كل يوم من واقع حياتنا (ولنا مثال في هذا الإنسان.. جاسم النبهان)، فلقد ترك في كافة المواقع التي لعب وعمل بها قصصًا بطولية وإنجازات تاريخية تجعل اسمه يتردد على كل لسان (ومازلت أتذكر لما أتواصل معه هاتفيًا وهو محترف بالدوري الإيطالي أقوى الدوريات الأوروبية في اللعبة بنادي مولفيتا الإيطالي)، ويقول لي بأول يوم لوصوله لإيطاليا: أحمد الله على هذه الفرصة الاحترافية التي تحققت، فهي كانت حلمًا كبيرًا لي منذ أن عرفت تلك اللعبة الجميلة، وأنا سعيد بأن أكون ضمن هذا الفريق الكبير وهذا الدوري الكبير والذي جاء في توقيت مناسب لي جدًا، ومستحيل أنسى الاستقبال الخاص بي بالمطار من قبل رئيس النادي وجمهور الفريق الذي سهل علي المهمة بشكل كبير، وكسبنا أول سبع مباريات في الدوري ومنها تركزت الأنظار عليّ وبتّ حديث الشارع الرياضي الإيطالي؛ لأني أحرزت من خلالها العديد من النقاط الحاسمة عبر الضربات الساحقة والإرسالات التي تفاعلت معها الجماهير الحاضرة، لدرجة أنها رفعت علم البحرين بالمدرجات وأُطلق عليّ لقبي (الساحر والأمير)، وهذا يعتبر مصدر فخر لكل بحريني وعربي.

 

نقطة شديدة الوضوح

كان شامخًا في كل شيء.. في شخصيته.. في تعامله.. في اختلافه مع الآخر.. في غضبه.. في رضاه.. وكان وقورًا.. ينتقي كلماته حينما يتحدّث فتنساب كأجمل وأعذب ما يكون الحديث.

مثل هؤلاء لا يموتون..

رحلت ولم ترحل.. رحلت عن هذه الدنيا ولم ترحل من قلوبنا.. ونؤمن بأن هذا قضاء الله وأجله.. لنسأل الله أن يسكنك جناته وينعم عليك برحمته الواسعة.. آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها