النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

رياضيون ضحوا وتميزوا

رابط مختصر
العدد 11688 الخميس 8 ابريل 2021 الموافق 25 شعبان 1442

رياضتنا البحرينية بشكل عام ولعبة كرة القدم بشكل خاص، شهدوا العديد من الأساطير والنجوم الذين كافحوا وأخلصوا وحفروا في الصخر من أجل أن تبقى راية الوطن عالية خفاقة تعانق عنان السماء. 

أولئك النجوم كتبوا أسماءهم من ذهب في سجل مسيرة الرياضة البحرينية على مر الأجيال والأزمان وفي جميع المحافل المحلية والخارجية. 

ولكن أين هم الآن؟؟.هل نالوا التقدير لتضحياتهم الكبيرة؟ وهل حصلوا على اهتمام نظير عرق جبينهم؟؟!!  أو الإصابات التي تعرضوا لها أثناء مسيرتهم الحافلة ولازالوا يعانون من آثارها؟! أم أن النسيان كان من نصيبهم، وطويت صفحاتهم المشرقة بالإنجازات الجماعية أو الإنجازات الفردية التي حققوها من المنتخبات الوطنية أو مع أنديتهم في المشاركات الخارجية والإقليمية. 

ولماذا عدم الاهتمام كان نصيبهم بعد تركهم مزاولة رياضتهم المفضلة والتي حققوا من خلالها إنجازات فردية شرفوا فيها الوطن الغالي مملكة البحرين. 

كلها أسئلة تدور في ذهن كل متابع للحركة الرياضية منذ نشأتها وحتى زمننا الحالي والحديث. 

ومناسبة الحديث عن هذا الموضوع الحساس هو عند لقاءاتنا مع معظم الرياضيين والنجوم السابقين تجد عدم الرضى من الأغلبية على عدم الاهتمام لهم بعد اعتزالهم، وحتى التواصل ينقطع بينهم وبين انديتهم أو الاتحادات التي مثلوا فرق المنتخبات من خلالها. 

وليس التعامل مع أولئك النجوم الرياضية على أنهم (بشر) ولهم أحاسيس ومشاعر تتأثر بعدم التقدير والرعاية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تواجه أغلبيتهم «والله عزوجل الوحيد العالم بحالهم». 

وحتى لا يفسر كلامنا بأن الرعاية والاهتمام المطلوب لهؤلاء النجوم هو المادة أو الفلوس !!

ولكن هناك طرق وأساليب كثيرة تحفظ للنجم الرياضي كرامته وترفع من شأنه حتى بعد اعتزاله اللعب، وتنعكس على روحه ونفسيته بالشكل الإيجابي، ويشعر من خلالها بالاهتمام وعدم الاهمال.  هناك رياضيون نجوم حققوا ألقابا وإنجازات فردية على المستوى الخليجي والإقليمي والآسيوي والعالمي، ولكننا للأسف لا نسمع عن أخبارهم ولا نعلم عن حياتهم أي شيء !!

حتى إنجازاتهم الفردية التي حققوها بعد جهد وتعب كبير لا نرى لها أي ذكر أو توثيق أو تسليط الضوء عليها لتكون عبرة للأجيال الحالية والقادمة. 

والغريب العجيب بأننا عندما ندخل أي من الاتحادات أو الأندية المحلية لا تجد حتى صورة توثيقية واحدة لكل من أولئك النجوم التي تلألأت وحققت ألقابا فردية أو جماعية إلا ما ندر !!

بعكس ما نراه في الدول المتقدمة من تخليد ذكرى جميع النجوم الرياضيين الراحلين والباقين على قيد الحياة، من خلال متاحف رياضية تنشأ في أنديتهم واتحاداتهم، توثق مسيرتهم الناصعة بالبطولات والالقاب. 

وحتى اللاعبين القدامى يتم دعوتهم وعائلاتهم لحضور مباريات أنديتهم ومنتخبات بلدانهم ويتم تخصيص أماكن راقية لهم في الاستادات والملاعب الرياضية بل ويتم تسليط الضوء والإعلام على حضورهم، مما يبعث الشعور الطيب لديهم ولدى أفراد عائلاتهم وأبنائهم. 

لماذا لا تكون هناك لجان مختصة في الأندية والاتحادات ومن مهامها متابعة شؤون تلك النجوم الرياضية بعد اعتزالها والسؤال عن احوالها المعيشية وظروفهم الصحية، أو على الأقل تخصيص مجلس أسبوعي لهم ليتمكنوا من التواصل مع رفاق دربهم الطويل وأصدقاء الزمن الجميل. 

 

السؤال؟؟.

ماذا سيكلف هذا التقدير والتكريم المعنوي لو قامت الأندية والاتحادات بتنفيذ تلك الأفكار والتي سيكون مردودها إيجابي على الجميع. ويؤسفنا جدا سماع الرسائل من بعض الرياضيين القدامى والذين يتذمرون من سوء معاملة أنديتهم أو اتحاداتهم وعدم تقديرهم، حتى بات أن البعض في الاندية والاتحادات أصبحوا يضعون العراقيل والصعاب نحو عدم حصول اللاعبين القدامى لعضويات أنديتهم «وهذه أبسط حقوقهم المعنوية» !!

بدل تكريمهم وتقديرهم بمنحهم العضوية الفخرية أو الشرفية كما يحصل في جميع أندية العالم، إلا عندنا الوضع مختلف وغريب !! 

 

خلاصة الهجمة المرتدة:

لدينا قائمة طويلة لنجوم لعبة كرة القدم فقط الذين حققوا القاب فردية مثل أحسن لاعب، أحسن حارس، اللاعب المثالي، أحسن هداف، والعديد من الألقاب الفردية التي تحققت بفضل من الله عز وجل وثم فضل العمل الجماعي والتطور الذاتي للاعب الرياضي النجم الذي حقق معها الالقاب الفردية. 

ولكن لضيق المساحة في عمودنا المتواضع هنا، لا نستطيع ذكر أسماء أولئك النجوم التي سبق وإن تألقت في سماء البطولات الخليجية والآسيوية وتصفيات كأس العالم، وما أكثرها !!

(والقائمة موجودة لدينا لمن يريد الحصول عليها) 

وفي الختام أملنا في الله سبحانه وتعالى وثم في «أمير وناصر الشباب والرياضة» سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وعضيده سمو الشبخ خالد بن حمد آل خليفة، بإصدار توجيهاتهم السامية بتشكيل لجان مختصة لمتابعة شؤون الرياضيين المعتزلين وتلبية احتياجاتهم الخاصة بحالتهم الصحية أو حاجتهم الاجتماعية، وتوجيه الأندية والاتحادات بالاهتمام والرعاية والتقدير لتلك الفئة المخلصة للوطن والتي لم تبخل في بذل أقصى التضحيات في ريعان شبابها من أجل سمعة الوطن الغالي «البحرين».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها