النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مركز أبحاث علوم الرياضة

رابط مختصر
العدد 11657 الإثنين 8 مارس 2021 الموافق 24 رجب 1442

مما لا شك فيه أن قطاع الرياضة في مملكة البحرين يشهد تطورًا وتقدمًا مطردًا، في ظل ما يحظى به من رعاية مستمرة من لدن حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، ودعم متواصل من صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة حثيثة من قيادتنا الرياضية، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تحقيق التميز والإنجازات الرياضية، وتعزيز مكانة مملكة البحرين على المستوى العالمي. وانسجامًا مع هذا التطور المطرد فإن قطاعنا الرياضي بحاجة إلى فلسفة جديدة، فلسفة تعتمد على العلم والبحث والتحليل الدقيق لأبعادها بالصورة التي تستهدف استشراق المستقبل الذي تأمل به قيادتنا الرشيدة والذي بالضرورة نسعى من خلاله إلى تطوير الرياضة البحرينية.

ويعتبر البحث العلمي من أهم ابعاد هذه الفلسفة، فمن المعروف أن تقدم القطاع الرياضي وتطوره مرهون برعايته واهتمامه به وبتطبيقاته. ومن هنا، فإن هذه الأهمية للبحث العلمي تتطلب الاهتمام بمؤسساته وأدواته، كمراكز الأبحاث الرياضية، لما لها من دور أساسي في عملية صنع القرار، وإعداد السياسات العامة للقطاع الرياضي؛ فمراكز أبحاث علوم الرياضة لها دور كبير في دعم صناعة القرار الرياضي، وذلك بتحويل المعرفة العلمية والرياضية المتخصصة إلى سياسات وخطط عملية قابلة للتطبيق، سواء في الجهات والمؤسسات الرياضية لحكومية أو الاتحادات والأندية الرياضية، بهدف تمكين صانعي القرار والرياضيين لصوغ سياسات أو توصيات معينة حول القضايا الرياضية.

إن مراكز أبحاث علوم الرياضة، في الدول التي تنظر للرياضة كعنصر من عناصر التنمية وتطور المجتمع، تشكل مصدرًا أساسيًا للمعلومات والنصح لصناع القرار الرياضي على مختلف مستوياتهم. إن الدور الأساسي المنوط بهذه المراكز يتركز على تحليل الواقع الرياضي، وتقديم رؤى مستقبلية من أجل النهوض بواقع جديد أو تطوير الواقع الحالي إلى مستوى أفضل، وفق مرجعيات علمية، بعيدًا من الارتجال، أو النظرة الأحادية. ومراكز الأبحاث من خلال خبرائها وعلمائها تعمل على عقلنة القرار الرياضي لدى المسؤولين، وبالتالي المساهمة في تصويب أو تحجيم احتمالية الخطأ أو المخاطر أو الفشل في صنع القرار وإعداد السياسات العامة وحسن التخطيط، وتوفير الرؤى والأفكار العلمية والإبداعية في الدولة.

إن تفعيل دور مراكز أبحاث علوم الرياضة في مؤسساتنا وهيئاتنا الرياضية قد أصبح من مقتضيات الضرورات التطويرية والتنموية، وذلك بوصفها الطريقة الأمثل لإيصال المعرفة المتخصصة للمسؤولين في القطاع الرياضي، من خلال ما تقدمه من إصدارات علمية وندوات متخصصة، من شأنها أن تضاعف مستوى الوعي لدى صانع القرار الرياضي والمؤسسات والأفراد، وتساعدهم على الربط بين الوقائع الرياضي الميداني وإطارها العلمي النظري. ففي الدول التي تنطر للرياضة كصناعة، فإن مجمل مؤسساتها البحثية الرياضية التي تعمل في إطاره، تكون بمثابة مختبرات أفكار (Think Tank) تمدها بدورها بما يحفظ لها منجزاتها الرياضية وطريقة تطوير منظومتها الرياضية، بحيث تغني المنظومة الرياضية بما تقدمه من رؤى وأفكار تخضع لمحك الجدل والبرهان وسلطة العقل والعقلاء.

خاتمة الرؤى، نتمنى أن يكون صنع القرار الرياضي في قطاعنا الرياضي هو ابن البيئة العلمية، ونتاجها، لذلك أعتقد أنه آن الأوان للجهات المسؤولة عن القطاع الرياضي في مملكتنا لإنشاء مركز أبحاث علوم الرياضة من أصحاب العلم والاختصاص بحيث يلجأ إليها صناع القرار، من أجل أخذ الرأي والمشورة في القرارات المختلفة التي تهم القطاع الرياضي. وأن يصدر له مجلة علمية دورية متخصصة، ويعقد له مؤتمر عام بشكل دائم ومستمر أسوة ببعض الدول الخليجية المجاورة، لتناول القضايا الرياضية الاستراتيجية المحلية الكبرى، وما يتصل به من قضايا رياضية دولية. لقد أصبحت مراكز أبحاث علوم الرياضة خزائن الفكر وينابيع التخطيط الاستراتيجي، حتى يمكن القول إنه لا وجود لنهضة حقيقية رياضية لأي بلد من البلدان من دون إيلاء هذه المراكز حقها من التقدير والاحترام، لدورها المعرفي والتنموي الحيوي والمهم.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها