النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

حديث سموه مصدر  تفاؤل للكفاءات الرياضية

رابط مختصر
العدد 11650 الإثنين 1 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442

 

 

في الحديث الشامل لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة -أعزه الله- مع رؤساء تحرير الصحف المحلية والذي حمل طموحات وطنية خلاّقة ورؤى استشرافية ثاقبة بما احتوته من نظرة مستقبلية واعدة وخارطة طريق واضحة لمواكبة كل المستجدات والتطورات والمتغيرات في المجالات كافة، بما من شأنه تحقيق النهضة التنموية الشاملة لمملكة البحرين، استوقفتني عبارة لم تمر علي مرور الكرام، على الرغم من أن كل مضامين الحديث كانت مضامين رفيعة، ورسائل وطنية سامية، وتوجهات أصيلة وعصرية كثيرة. استوقفتني وأعجبتني العبارة التي وردت في حديث سموه، والذي ذكر فيها أن «التعيينات يجب أن تكون مبنية على الكفاءة والولاء للوطن، وفسح المجال للشباب لإتاحة أكبر فرصة لهم، في ظل الاستفادة من الخبرات الوطنية».

لقد بعثت هذه العبارة التفاؤل والحماس لدى قطاعات رياضية وشبابية بشأن المستقبل للكفاءات الوطنية المؤهلة بشكل عام والرياضية منهم بصفة خاصة لما تضمنه من تأكيدات عن تمكين هؤلاء في مختلف القطاعات ومن بينها القطاع الرياضي وإشراكهم في صناعة القرار، فالرياضة قطاع مهني تخصصي مثله مثل القطاعات المهنية الأخرى، وعدم إدارة هذا القطاع من قبل كفاءات علمية مؤهلة في علوم الرياضة سوف يؤدي بطبيعة الحال إلى عدم التمييز وبما يحقق النهضة الرياضية الشاملة التي نصبو لها جميعا. إن غياب الكفاءات يعني غياب التخطيط المستقبلي للرياضة ما يجعلها لا تسير بخطى واثقة للأمام.

وتلعب الكفاءات العلمية والمهنية في دول العالم المتقدم دورا رئيسا في قيادة القطاع الرياضي للتطور وللتغيير للأفضل، وتسمى الكفاءة العلمية بالعامل المعرفي، حيث تعتمد الدول التي تتصدر المشهد الرياضي العالمي على العامل المعرفي؛ فكلما ضعف هذا العامل المعرفي ضعفت قوتها وقدرتها على قيادة تطور الرياضة العالمية. لذلك أدركت الدول المتقدمة رياضيا هذه الحقيقة منذ عقود واتجهت للاهتمام بالكفاءات العلمية المتخصصة في المجال الرياضي، فثمرات الاهتمام بالكفاءات العلمية تعني زيادة التطور الرياضي وقيادة المؤسسات والهيئات الرياضية بكل احتراف. والتساؤلات هنا: هل نحن لدينا نفس السياسة أو على الأقل الموضوعية في التعامل مع الكفاءات العلمية الرياضية؟ أين كفاءاتنا العلمية المتخصصة في علوم الرياضة من قيادة القطاع الرياضي؟ وهل المناصب الإدارية في مؤسساتنا وهيئاتنا الرياضية يديرها متخصصون ومؤهلون في مجالات علوم الرياضة؟

أحد أخطر التحديات التي تواجه التفوق والتميز الرياضي في دولنا هو عدم احتواء الكفاءات، فعندما لا تلقى الكفاءات الرياضة العلمية والمهنية المُعاملة التي تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، أو لا يتم تعينهم في الهيئات والمؤسسات الرياضية، فإن ذلك له الأثر السلبي على الوطن وعلى الحركة الرياضية. إن المتتبع للواقع الرياضي الذي نعيشه يظهر له جليًا حجم الخسارة التي يتعرض لها القطاع الرياضي، نظير عدم احتواء الكفاءات العلمية المتميزة التي تعمل على التطوير والابتكار، وهذا الواقع حتما يكلف رياضة الوطن خسارة كبيرة، ويضعنا أمام واقع بحاجة إلى التغيير وتطوير الوسائل التي تمكن من تمكين هذه الكفاءات في مؤسساتنا وهيئاتنا الرياضية والذي من شأنه أن يطور المجال الرياضي ويجدد الخطط الناجحة والأفكار ذات الجدوى، فالإنجازات والنجاحات الرياضية لا تأتي بالصدف أو بالاجتهادات الشخصية والفردية، بل تتحقق بالكفاءات العلمية من أهل الاختصاص في علوم الرياضة.

خاتمة الرؤى: إن حديث سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أمام رؤساء تحرير الصحف الوطنية بما حمله من رؤى وتطلعات تبعث على التفاؤل بشأن المستقبل للكفاءات الوطنية المؤهلة بشكل عام والرياضية منهم بصفة خاصة أشعلت الهمم وأوقدت روح الأمل لدى عديد من القطاعات الرياضية والشبابية بمستقبل مشرق واعد في ظل حكومة تنتهج التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى وتستشرف الأحداث والمتغيرات بدقة ورؤى ثاقبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها