النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

الرياضة بعد الستين

رابط مختصر
العدد 11643 الإثنين 22 فبراير 2021 الموافق 10 رجب 1442

تشرفت كثيرا بحلولي ضيفا على برنامج «شمس البحرين» الذي يبث على الهواء مباشرة في تمام الساعة العاشرة صباحا، للحديث حول ممارسة الرياضة بعد الستين وأهميتها وفوائدها، وأعجبت كثيرا بالكفاءات الوطنية البحرينية القائمة على إعداد وتقديم وتنفيذ وإخراج هذا البرامج، وبمعية كل من يعمل معهم، حيث يمثل هذا البرنامج إشراقة صباحية تصيب بأشعتها جوانب التميز والإيجابية والتحفيز، ليجمع بين المعلومات المفيدة والمنوعات الصباحية الشيقة.

يعتقد الأفراد في مجتمعنا أو الغالبية العظمى منه أن دخول العقد السادس من العمر يعني بداية عمر الشيخوخة، ما يعني أن ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية لم يعد خيارا بالنسبة لهم، وهذا الاعتقاد بطبيعة الحال اعتقاد خاطئ، ويمكن إرجاع هذا الاعتقاد إلى العادات والتقاليد المتوارثة أو لكثرة العناوين المحبطة في وسائل التواصل الاجتماعي عن ممارسة الرياضة للإنسان بعد سن الستين، فمثلا من النادر أن تجد في مجتمعنا السيدة التي تخطت من العمر الستين عاما تمارس الرياضة.

ليس من باب المبالغة أن تسمى الرياضة علاجا أو دواء، حيث أثبتت الدراسات أن ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على الـ60 عاما واحدة من أسلم الطرائق لتحسين الصحة، فهي تقلل من خطورة مشاكل القلب، وتساعد في السيطرة على الوزن، لا سيما عندما يترافق ذلك مع عادات غذائية صحية، وتزيد من كثافة العظام، وتقلل من احتمالية السقوط وكسر الحوض، وحدوث مرض السكري، وتقلل من احتمالية حدوث الزهايمر وفقدان الذاكرة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإنه ما لا يقل عن 75% من الأشخاص فوق سن 60 لا يمارسون المستويات الموصى بها من التمارين والأنشطة البدنية، على الرغم من الأهمية والفوائد الصحية المعترف بها والمرتبطة بالممارسة المنتظمة للنشاط البدني، لكن المثير أن تلك النسبة ترتفع في مجتمعاتنا العربية بشكل عام. وفي حال نظرنا إلى الواقع في مجتمعنا البحريني نجد أن أعدادا كبيرة من كبار السن لا تزال بعيدة عن ممارسة النشاط البدني والرياضة من أجل تحقيق حياة أكثر صحية ونشاطا. وبالتالي، فإنه لمن الأهمية للجهات المعنية بالرياضية بمكان، ونحن نعيش العصر الزاهر للرياضة الوطنية، أن تهتم بفئة كبار السن، وذلك من خلال أنشطة بدنية ورياضية على نطاقات واسعة تسمح للجميع بالمشاركة؛ لاستمرار بقائهم في حالة صحية وبدنية وعقلية ونفسية جيدة والعمل على تأخير أعراض الشيخوخة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض. ويمكن أن يتم ذلك من خلال مرحلتين؛ المرحلة الأولى مرتبطة بالتوعية المستمرة لكبار السن عن فوائد النشاط البدني وتأثيراته الإيجابية على الصحة العامة عن طريق البرامج الرياضية التلفزيونية والإذاعية وإصدار المطبوعات ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي توضح أهمية النشاط البدني وفوائده المتعددة وكذلك الأنشطة البدنية بالصور، والمرحلة الثانية تتم من خلال توفير فرص الممارسة الرياضية عن طريق توفير أماكن مخصصة لممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، بالإضافة إلى تنظيم المسابقات الرياضية لكبار السن. وحبذا لو تتبنى وزارة شؤون الشباب والرياضة وبالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مشروع إنشاء نادٍ رياضي لكبار السن تتوافر فيه كل أشكال الممارسة للأنشطة البدنية والترويحية، مع توفير القيادات المتطوعة للعمل مع كبار السن.

خاتمة الرؤى، سنوات عمرنا ما هي إلا رقم على ورق، وعلى من يحب التمتع بالصحة والوقاية من أمراض العصر ممارسة الأنشطة البدنية والرياضة بالشكل الصحيح، والتي تضمن له حياة سعيدة قدر المستطاع بغض النظر عن التقدم بالعمر، فالإنسان لا يقاس بعمره، وهذا واقع طبي ونفسي فعمر الإنسان غير محدد. هناك ناس يعيشون للثلاثين وبصحة معتلة، وهناك من يصل عمره للمئة والعشرين وبصحة جيدة، يعني أن صاحب الستين يستطيع أن يكون في نصف عمره لو اقتنع أن ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية هي الوسيلة الصحية التي تحمي كبار السن من العديد من الأخطار وتجعلهم يحتفظون بشبابهم طوال الوقت. لذلك أيها الستينيون لا تغب عنكم الحكمة التي تقول إن الحياة تبدأ بعد الستين، فمرحلة ما بعد الستين تعني الانتهاء من معظم الالتزامات والمسؤوليات التي كانت تكبلهم، سواء في العمل أو متابعة الأبناء، وأصبح بإمكان الشخص ممارسة العديد من الهوايات، من بينها الأنشطة البدنية والرياضية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها