النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11880 الأحد 17 اكتوبر 2021 الموافق 11 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

مينون وقرقاشة..!

رابط مختصر
العدد 11628 الأحد 7 فبراير 2021 الموافق 25 جمادى الآخرة 1442

كتبت آخر مقالاتي «الفهم الخاطئ للعملية الإعلامية»، واليوم أواصل بتذكري لمقولة دائما ما كان يكررها الوالد رحمه الله، حيث كان كثيرا ما يردد هذا المثل الشعبي القديم عندما يكرر أحدهم عملا مزعجا ويزيد في إزعاجه يوما بعد يوم، إذ ما ان يتكرر نفس العمل المزعج من شخص ما حتى يذكر المثل الشعبي القديم «مينون وقرقاشة»، في دلالة على انزعاجه وعدم تقبله لهذا العمل والوضع وانزعاجه منه.

كلنا يعرف معنى كلمة مينون باللهجة العامية والتي هي مجنون باللغة العربية الفصحى، بإبدال الجيم ياء من الناحية الصرفية في اللغة، والقرقاشة هي الأداة الصغيرة التي تعطى للطفل وعادة ما تحتوي على الأجراس أو بعض الأمور التي تصدر أصواتا تلهيه عند بكائه وتجعل منه فرحا في كل حركة وعند إصدار الأصوات؛ فهي إن كانت في يد الطفل كانت جميلة، حيث يلعب بها فترة بسيطة ويتركها بعد ذلك بشكل تلقائي عندما ينسى بكاءه، لكنها إن وقعت في يد المجنون تحولت إلى نقمة مزعجة حتى للطفل الذي يلهو ويفرح بهذه القرقاشة.

هذا بالفعل ما نواجهه اليوم من بعض الدخلاء على الإعلام، فكاميراتهم وميكروفوناتهم تحولت إلى قراقيش مزعجة للجميع دون استثناء، كما هو السلاح في يد الجاهل؛ لا تعرف متى سيصيبك ومتى سيجرح به نفسه.

لم أكتب هذه السطور إلا بعد أن طفح كيل الكثير وزاد الماء على الطحين جراء التجاوزات الكثيرة في أرضية الملاعب التي تستضيف مسابقات الاتحاد البحريني لكرة القدم، وتكرارها بشكل صارخ ودون أدنى احترام للفرق وخصوصياتها، فأصبحت المسألة أقرب إلى عناد وتقصد للفرق التي بيّنت مواقفها من هذه التجاوزات والمخالفات التي لا تحصل إلا في ملاعبنا بتركيز الكاميرات طوال أوقات المباريات على دكة البدلاء عن قرب، وكأنه فخ منصوب لاصطياد الزلات والأخطاء باختيارهم مواقع تستفز الفرق وإدارييها ولاعبيها.

نحن اليوم لا نطلب سوى العملية التنظيمية لممارسة الإعلام في هذا البلد بشكل عام، وهي عملية مشتركة بين وزارة شؤون الاعلام ووزارة الصناعة والتجارة لتنظيم هذه العملية، فمن غير المعقول والمنطقي أن تقوم بعض الحسابات بأعمال إعلامية دون تصريح رسمي بإصدار السجل التجاري والاعتماد الرسمي من الجهة المسؤولة الأولى عن الإعلام والإعلاميين في البلد «وزارة شؤون الاعلام»، أضف إلى ذلك فإن وزارة الداخلية لها دور كبير في العملية الإعلامية عبر الرقابة، فكثيرة تلك الحسابات التي تمارس العمل الإعلامي دون تصريح وتجمع الأموال بحجة طلب الدعم لتسيير العمل فيها، ولكن جمع الأموال هنا دائما ما يكون دون تدقيق ودون مراقبة وأقرب لعمليات استثمار الأموال والقضايا المصاحبة لها، فمن سيضمن للداعم مبالغ دعمه لحسابات غير رسمية ومجرد حسابات شخصية لا أحد يعلم ببيانات تسجيلها في مواقع التواصل الاجتماعي؟!!

المسألة كما ذكرت بحاجة لتنظيم ورقابة، فالوضع أصبح خطرا ولا نريد أن نقع فيما وقعت فيه بعض الدول الشقيقة أن تحولت بعض هذه الحسابات فيها لأرض خصبة لتجارة محرمة قد تضر بالجميع، فهذه القرقاشة في يد المجنون أو اللامبالي ستكون مصدر إزعاج وضرر في المستقبل إن لم تكن هناك رقابة وتنظيم.

 

هجمة مرتدة

«ما تعرف أنا ولد من؟!» جملة دائما ما يرددها الضعيف لإخافة وترهيب شخص ما في موقف معين، ودائما ما ينتهي هذا الموقف بهزيمة «اللي ما نعرف من ولده»، وهذا ما هو حاصل اليوم في ساحاتنا ومجتمعنا، فكثيرون من يرددون عبارات الترهيب والتخويف، وآخر موضة لها هي «احنا مدعومين» ونقطة على السطر، والترويج لهذه العبارة لتصبح جوازا دبلوماسيا لهم للحصول على ما يريدون أو بث أمور لا صلة لها بالواقع دون دليل وإثبات.. وللجميع مطلق الحرية في فهم الهجمة المرتدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها