النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مونديال اليد 2021  والدروس المستفادة

رابط مختصر
العدد 11622 الإثنين 1 فبراير 2021 الموافق 19 جمادى الآخرة 1442

 

أُسدل الستار على بطولة كأس العالم لكرة اليد 2021 التي احتضنتها مصر خلال الفترة من 13 وحتى 31 يناير المنصرم، وانتهى المونديال بسيطرة المنتخبات الأوروبية على المراكز الأربعة الأولى، حيث أكدت هذه البطولة مجددًا هيمنة أوروبا على عالم كرة اليد منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 1938. وقد أنهت المنتخبات العربية الستة مشوارها في البطولة باحتلال مصر المركز (7)، وقطر المركز (8)، والجزائر المركز (22)، وتونس المركز (25)، والمغرب المركز (29)، في حين احتل منتخبنا الوطني المركز (21) بين (32) منتخبًا في رابع مشاركة بحرينية مونديالية.

انتهت البطولة وغادر الجميع إلى بلادهم، لكن الحديث والجدل حول هذه البطولة سيتواصل بالتأكيد، سواء عن مستوى أداء منتخبنا الوطني أو المنتخبات العربية أو ظواهر البطولة المختلفة والدروس المستفادة منها، والأخيرة تلك هي محور حديثنا في هذا المقال الذي سيتناول أبرز تلك الدروس.

ربما لا يزال الكبار في أوروبا يسيطرون على الساحة العالمية لكرة اليد ويهيمنون على المربع الذهبي، ونرى بعض المفاجآت هنا وهناك لكنها تبقى في إطار المفاجأة والحدث الطارئ أو الطفرة، ولم يكسر هذه الهيمنة سوى ثلاثة منتخبات وكانت جميعها منتخبات عربية. وهذه المنتخبات هي مصر في مونديال 2001 بفرنسا، وتونس في مونديال 2005 بتونس، حيث وصل كل منهما للمربع الذهبي واحتل المركز الرابع، قبل أن يحقق المنتخب القطري أفضل إنجاز لكرة اليد العربية ولأي منتخب خارج أوروبا ببلوغ النهائي واحتلال المركز الثاني في المونديال الذي استضافته قطر عام 2015.

سعدنا جميعًا بتأهل 6 منتخبات عربية لكأس العالم لكرة اليد 2021، لكن صدمنا جميعًا بالعروض والنتائج المخيبة للجميع باستثناء مصر صاحبة الأداء المقنع وقطر، وفي المقابل شهدت البطولة مردودًا ممتازًا من منتخبات لا تختلف كثيرًا عن العرب في قوتها وإرثها في كرة اليد بل ربما هي أقل كثيرًا في الإمكانات والموارد البشرية والمالية. البطولة أكدت للمنتخبات العربية أن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير مدرب كبير، بل الأمر يحتاج لتخطيط ودراسة ونقلة نوعية في التفكير بكرة اليد الحديثة وكيف أنها ليست مجرد لعبة أو رياضة أو ترفيه أو حتى مصدر لجمع المال. كرة اليد أصبحت أكبر من كل هذا ويجب العمل على اكتشاف اللاعبين وإعدادهم منذ الصغر سواء على الصعيد البدني والجسماني أو الذهني والشخصي.

استخدمت تقنية الفيديو في هذه البطولة، وفي رأي فإن النتائج كانت مرضية للغاية وقد قدمت إضافة مهمة للعبة كرة اليد. تقنية الفيديو لم تحصد رضا الجميع، هناك العديد من الحالات التي لم تستخدم خلالها وكان يجب العودة إليها، هناك ربما بعض المجاملات للكبار، لكن الأكيد أن تقنية الفيديو قدمت شيئًا من العدل للعبة وأن استمرارها وتطويرها بات ضرورة قصوى لتظهر بشكل أفضل في البطولات القادمة سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.

أكدت بطولة كأس العالم لكرة اليد أنه من الأفضل أن تمتلك فريقًا بجودة جيدة في جميع المراكز يعمل بمنظومة جماعية منظمة ودقيقة ومحددة الأدوار من أن تمتلك فريقًا بـ 2-3 نجوم من المستوى الممتاز يعتمد عليهم الفريق لقيادته نحو الفوز. مونديال كرة اليد الأخير أوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن فريق النجم الأوحد لم يعد موجودًا، أو حتى نجمين أو ثلاثة، وأن العمل بمنظومة جماعية والتزام الجميع بأدوارهم المحددة والمتناسقة هو الحل لتحقيق النتائج المرجوة. على الجانب الآخر، أظهرت البطولة أن امتلاك الفريق لخط هجومي أمامي (جناحين ودائرة) متميز قد يكون السلاح الأخطر والأهم له في الفوز ببعض المباريات.

أخيرًا يبقى الدرس البحريني، كانت المشاركة في مونديال اليد 2021، فرصة لمنتخبنا الوطني من أجل مقارعة العديد من المنتخبات التي لها باع كبير وتحتل مراكز متقدمة في كرة اليد العالمية، في المقابل، لم يظهر منتخبنا بمستواه المعهود وكان لافتًا غياب النسق الهجومي المنظم، والضعف اللافت للخط الهجومي الأمامي، والافتقار إلى لاعب أيسر في الظهير الأيمن وغيرها من الجوانب الفنية التي تحتاج إلى دراسة وتحليل، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول مدى القدرة على مقارعة الكبار.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها