النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تقنية الـ«VAR» تدخل مونديال اليد

رابط مختصر
العدد 11608 الإثنين 18 يناير 2021 الموافق 5 جمادى الآخرة 1442

 

دخلت تقنية حكم الفيديو المساعد، والمعروفة تحت مسمى «الفار» (VAR) وهي اختصار لـ (The video assistant referee) بطولة كأس العالم لكرة اليد السابعة والعشرين، والمقامة حاليا في مصر، لأول مرة في تاريخ البطولة، خلال مباراة فرنسا والنرويج حيث لجأ حكم المباراة الى تقنية الفيديو في أثناء الهدف رقم 20 من المباراة. فقد عمد الاتحاد الدولي لكرة اليد (IHF) على الذهاب بعيدا في مكنكة كرة اليد كما في الألعاب الرياضية الأخرى، بجعل التكنولوجيا هي الفيصل في الحالات التحكيمية المشكوك فيها، من أجل حسم الجدل حولها. وتقوم تقنية الـ(VAR) في كرة اليد على أساس استخدام كاميرات الفيديو في تسجيل المباريات من عدة زوايا مختلفة وإعادتها لمراجعتها قبل اتخاذ حكم المباراة للقرارات التحكيمية المشكوك فيها للتأكد من صحتها.

من خلال متابعتي لمباريات كأس العالم لكرة اليد والمقامة حاليا في مصر، لاحظت أن تقنية الـ(VAR) -على الرغم من قلة استخدامها- عملت على حسم الجدل حول اللقطات التي كانت تشكل عبئا ثقيلا على الحكام في الماضي، مثل دخول الكرة في المرمى والتبديل الخاطئ وإشهار البطاقات الحمراء وغيرها. ومن البديهي أن هذه التقنية تستخدم للحالات المشكوك فيها، والتي لا يستطيع حكما المباراة تقديرها، والبت فيها بسهولة، وبسرعة، لأنه من المرهق جدا -والممل أحيانا- الرجوع إلى هذه التقنية في كل حالة، ببساطة لأن التوقف المتكرر للمباراة يفسدها، وينزع عنها صفة الإمتاع، فكرة اليد تقوم في الأساس على الإيقاع السريع، و«الريتم» العالي، والجري، والحركة المستمرة، وهذا ما يمنحها ميزة إضافية عن غيرها من الرياضات الأخرى.

قبل استخدام تقنية الـ(VAR) في كرة اليد، تسللت تقنية الفيديو إلى مختلف الألعاب الرياضية تقريبا، حيث يعود استخدام هذه التقنية لأواخر القرن الماضي وبالتحديد في أمريكا حيث تم استخدام تقنية الفيديو في بعض قرارات الحكام في كرة القدم الأمريكية وهوكي الجليد والبيسبول، وكلها ألعاب قد تشهد عنفا بين اللاعبين في حال زيادة الاعتراض. واستمر الأمر في التطور داخل الولايات المتحدة الأمريكية حتى وصل لدوري كرة السلة الـ(NBA)، ومنه إلى التنس وألعاب القوى وبطولات السنوكر في البلياردو والكرة الطائرة والسكواش والتايكوندو والجودو، ومؤخرا استخدمت هذه التقنية في كرة القدم.

إن إدخال أي تقنية جديدة يعني بالتبعية تغير تجربة المشاهدة، وليس بالضرورة إلى الأحسن، فتقنية الـ(VAR) تحد من الأخطاء، وهو أمر بالغ الأهمية في منافسات كرة اليد، ولكن يعني أيضا إمكانية تسجيل هدف، والانتظار الاحتفال به، كما حصل مع مباراة النرويج وفرنسا في مونديال كرة اليد الحالي، فاحتمال أن يفقد المشاهدون متعة التصرف بعفوية. بدلا من التعبير عن فرحتهم وسعادتهم بتسجيل فريقهم، أصبح عليهم الانتظار لتأكيد الهدف من تقنية الـ(VAR)، وهو أمر مختلف تماما. وهناك انتقاد آخر يفيد بأن المشاهدين في ملاعب وصالات كرة اليد لا يعرفون في أغلب الأحيان ما يجري على أرض الملعب عند الاحتكام إلى تقنية الـ(VAR)، إلا إذا توافرت شاشات كبيرة في الصالات لعرض الواقعة على المشاهدين، لمساعدتهم على فهم ما يجري.

خاتمة الرؤى، نعلم أن تقنية الـ(VAR) بصفة خاصة والتكنولوجيا الحديثة بصفة عامة يمكن أن تشكل إضافة كبيرة لرياضة كرة اليد، من خلال مساهمتها في تقليص أخطاء الحكام في المباريات، وتخفيف حدة الاحتجاجات، وأحيانا لمزيد من السرعة وإضافة الكثير من المتعة على اللعبة وغيرها، إلا أنه لا يزال من المبكر أن نحسم كيف ستغير التكنولوجيا الحديثة وجه كرة اليد الذي نعرفه في المستقبل.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها