النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

ما به الاحترام؟!!

رابط مختصر
العدد 11598 الجمعة 8 يناير 2021 الموافق 24 جمادى الأولى 1442

معلق عربي في إحدى القنوات الرياضية المميزة في النقل وشراء حقوق أبرز مسابقات كرة القدم على مستوى العالم، وفي أحد تعليقاته على مباراة الفريق الإنجليزي مانشستر سيتي كان يعلق وبإصرار وتكرار ممل بأفضلية اللاعب العربي الجزائري رياض محرز للعلب كأساسي في مباريات فريقة كونه الأفضل والأميز والأصلح من غيره من اللاعبين الذي ارتأى مدرب الفريق إشراكهم في المباريات.

هذا الفريق الذي يدربه أفضل مدربين العالم، وهو الإسباني العالمي بيب غوارديولا الذي وصل إلى ملعب الاتحاد «ملعب مانشستر سيتي» بعد أن اكتسب سمعة عالمية كمبتكر ومطور لها وكسيد الخطط والتخطيط في اللعبة لأنه ولد ليكون قائدًا له وقد حقق معه بطولات عديدة.

فريق مانشستر سيتي الذي يلعب في أفضل مسابقات كرة القدم في العالم، هذه المسابقات التي تحقق أعلى معدلات المشاهدة والنقل التلفزيوني لمبارياته وبمليارات الجنيهات، وبه أفضل المدربين العالميين وأميز المحللين الفنيين وتشغل أخباره أغلب المنصات الإعلامية العالمية.

وصدفة يلتقط عصا التتابع، البرنامج الحواري في القناة نفسها من فم ذلك المعلق ويضع جلوس اللاعب رياض محرز على دكة البدلاء محورًا أساسيًا للبرنامج بضيوف في الاستيديو وآخرين عبر الأقمار الصناعية من دول عربية أخرى وبأن المدرب بيب يعمل على ظلم اللاعب وحرمانه من اللعب مع رائحة قهوة عنصرية غير منطقية لتثير لدى المشاهد العربي روحًا وأفكارًا عدائية وتجعل من المدرب غوارديولا سطحي التفكير والخبرة والفكر وبأن جلوس اللاعب محرز أحيانًا على دكة البدلاء ليس لأن المدرب لديه وجهة نظر في ذلك بحسب قراءته وخبرته المشهود لها عالميًا لكل مباراة واختلافها عن الأخرى وإنما لأن اللاعب رياض محرز لاعب عربي فقط.

واقع مرير يعيشه أغلب إعلامنا من هناك وهنا حينما لا تكون للمنصات الإعلامية رسالة أساسها القيم والأخلاق والعقل والتحضر فتصبح عبارة عن فرصة للاسترزاق والكسب المادي وإثارة الفتن لاستقطاب رقم كبير من المتابعين وجذبهم للأفكار الرجعية المتخلفة التي تخرج من أفواه من يطلقون على أنفسهم إعلاميين لا يهمهم الإعلام ولا يرون مما يطلقونه من أفكار لا تذهب أبعد من حد أنوفهم وليثبتوا مقولة الكاتب دان براون «إن وسائل الإعلام هي اليد اليمنى للفوضى»، للأسف!

ما به الاحترام؟ وما الضير من أن نكون محترمين؟ وما هو العائق الذي يحول دون أن ننثر من خلال الطرح الإعلامي قيم الإعلام وأخلاقه ومبادئه من خلال وجهات نظرنا وأفكارنا كلما أتيحت لنا الفرصة؟ لماذا لا نتجمل بأن نكون محترمين ليس أمام الجماهير فقط ولكن أمام أنفسنا أيضًا وبكل محبة وود وبهدف عام يخدم قضايانا ومشاكلنا؟؟ لماذا!!

التحية لكل إعلامي يحترم ليحترم ولكل من يشتغل في الإعلام بأخلاق وفي جميع منصاته ولكل شخص نزيه يتم استضافته، تحية لمن يمتلك قدر من الأمانة والمبادئ، تحية لكل من يعي ويميز دور الإعلام وخطورة الاستهانة برسالته ودورة في المجتمعات.. تحية لكم جميعًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها