النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11693 الثلاثاء 13 ابريل 2021 الموافق غرة رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:56AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:00PM
  • العشاء
    7:30PM

كتاب الايام

مسلسل إقالة المدربين يبدأ مبكرًا!!

رابط مختصر
العدد 11584 الجمعة 25 ديسمبر 2020 الموافق 10 جمادى الأولى 1442

ما هي مقاييس النجاح؟ وما هي مقاييس اختياراتنا؟ ماذا نريد؟ وإلى أي محطة نريد أن نصل؟ أسئلة كثيرة تدور بخلدي في محاولة العثور على أي صيغة لجواب مفهوم، أندية تتعاقد مع مدربين عالميين وذي سير ذاتية وإنجازات كروية تفوق إنجازاتنا المحلية، تعاقدات تتم من دون أن تخضع لركائز علمية وواقعية، لجان فنية تدار بعقول غير فنية ورؤية غير واضحة المعالم، وديون تتراكم على الأندية بسبب الشروط الجزائية التي تلتزم بها الأندية في حالة إلغاء عقود مدربيها، كل تلك السيناريوهات تحدث في منظومتنا الرياضية بين الفينة والأخرى من دون وجود استراتيجيات قصيرة وبعيدة المدى تقوم على صنع فرق قادرة على تحقيق الإنجازات.

إن مقاييس النجاح لا ترتكز فقط على حصد البطولات بل هناك مقاييس أخرى للنجاح تجعلنا نتفاءل كثيرًا، منها العمل الإداري الصحيح الذي يقوم على العناصر الخمسة الأساسية وهي (التخطيط – التنظيم – التوظيف – التوجيه – الرقابة)، فكم من أنديتنا المحلية تتبع ذلك النظام في تسيير عملها الإداري؟ وكم من أنديتنا المحلية حصدت البطولات بسبب إيمانها المطلق في تلك العناصر الخمسة؟ أسئلة كثيرة لها إجابة واحدة لا غير، وهي العمل الفردي والانفراد بالقرار تلك سمات العمل الإداري بأنديتنا المحلية للأسف.

تلك المقدمة تجرنا للحديث عن ما يحصل في بعض أنديتنا المحلية من تخبطات في اتخاذ القرارات بإقالة المدربين وتحمل النادي دفع الشرط الجزائي للمدرب وهذا بحد ذاته يكون سببًا رئيسًا في تراكم الديون على النادي، كل هذا يحدث في الوقت الذي تعاني الأندية من بعض القصور في الرؤى الفنية التي يتم عليها بناء التعاقد مع الأجهزة الفنية والإدارية، والذي من المفترض أن تسعى الأندية للاستقرار الفني والإداري عن طريق التأني في عملية اختيار المدربين وأن يكون الاختيار مبنيًا على أسس علمية وعملية بحتة، بعيدًا عن المحسوبية في الاختيار، وأن يكون الشخص المسؤول عن الاختيار قادرًا على قراءة السيرة الذاتية للمدرب بشكل فني وتقييم عمل المدرب فيما بعد.

إن مسلسل اقالة المدربين سيستمر إلى ما لا نهاية، إذ لم يغير صناع القرار في أنديتنا من قناعاتهم، وهروبهم من تحمل المسؤولية وإخفاقهم في رسم الاستراتيجيات، كل هذا يجعل المدرب هو الحلقة الأضعف، لذلك لا يوجد قرار أسهل تمريره أمام غضب الجماهير الرياضية سوى إقالة المدرب بغض النظر عن توقيت الإقالة، إذا كنا فعلاً نهدف إلى التطوير واكتشاف المواهب فعلينا أن نعطي المدرب الفرصة الكاملة مع توفير الأدوات له وأن لا يكون مصيره معلقًا بنتيجة مباراة أو مباراتين بل بالتقييم النهائي بعد نهاية عقده.

ختامًا.. للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها