النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

هل يعيد اللقاح الجمهور للملاعب؟

رابط مختصر
العدد 11580 الإثنين 21 ديسمبر 2020 الموافق 6 جمادى الأولى 1442

بدأت السلطات الصحية في بعض الدول حول العالم عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد المسبب لكوفيد-19، في خطوة للسيطرة على الجائحة التي بدأت في الانتشار نهاية العام الماضي في الصين، وأدت إلى شل جميع قطاعات المنظومة العالمية بشكل عام والقطاع الرياضة بشكل خاص حيث عانت الأندية الرياضية في العالم من خسائر جراء الجائحة وغياب الجمهور عن المدرجات. وسط هذا التزاحم الكبير في المعلومات الإعلامية (غير العلمية)، حول أنواع اللقاحات لفيروس كورونا المستجد، فهناك ثمة سؤال يتبادر للذهن، هل يعيد لقاح كورونا الجمهور للملاعب؟ لقد غابت الجماهير عن المدرجات والملاعب الرياضية منذ مارس الماضي وقت انتشار الجائحة التي أدخلت المنظومة الرياضية العالمية في إغلاق عام، وبعد استئناف الأنشطة الرياضية في شهر يونيو حلت صور المشجعين، والمجسمات الكرتونية والدمى القابلة للنفخ في المدرجات بدلا من المشجعين الحقيقين.

تشير التقارير الطبية الرياضية إلى إن اللقاح قد يفتح الباب أمام عودة الجمهور إلى مدرجات كرة القدم بشكل متدرج مع بداية العام المقبل 2021م. إلا أن الثابت هو غياب الجماهير عن الملاعب لفترة طويلة نسبيا، حيث تشير التقارير الصادر عن «الجمعية الملكية للطب» في بريطانيا، إلى أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما يمكن أن يحققه اللقاح ومتى، وإن القيود قد تحتاج إلى تخفيف تدريجي لأن الأمر قد يستغرق إلى وقت ليس بالقليل حتى تعود الحياة إلى طبيعتها. أننا إذا سلمنا أن عودة الجماهير للملاعب حتمية لأنها لن تستطيع الأندية تحمل خسائر التوقف لفترة أطول، فإن الجمهور ليس كذلك، وآلاف الجالسين في مكان واحد كالمدرجات ولمدة زمنية طويلة تعد بيئة مثالية لتفشي الفيروس من جديد وينافي أبسط قواعد التباعد الاجتماعي، وربما هذا هو الواقع الجديد الذي ينبغي أن نتكيف معه، «كرة قدم بعدد محدود من الجماهير في المدرجات».

في الحقيقة، الحديث عن تواجد عدد محدود من الجمهور في مدرجات كرة القدم ليس وليد اللحظة، منذ مدة وهناك جدل كبير يدور في أوساط المشجعين حول جدوى الذهاب للمدرجات وحول أسعار التذاكر التي باتت تمثل عائقًا أمام الكثيرين، والذي قد يزداد مع الأزمة المالية المتوقعة، أضف إلى ذلك عدم حماس الأجيال الجديدة للذهاب للمدرجات كما في السابق، ويظهر ذلك بوضوح في الدوريات الأوروبية الكبرى لنسبة حاملي التذاكر من فئة الشباب الأقل بكثير من مثيلتها في الفئات الأكبر سنًا على عكس التوزيع الطبيعي المفترض، وهو ما يقودنا إلى التفكير في كيفية تعاطي هذا الجيل الجديد مع كرة القدم، وطريقته في متابعتها. الأجيال الجديدة أكثر رغبة في العزلة الاجتماعية من أقرانها، وأغلبهم اكتشفوا العالم عبر الشاشات ومن على كراسي منزلهم، وبديلهم عن النمط الاجتماعي والطرق القديمة في التفاعل هو مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يفضل أغلبهم الانخراط فيها والاندماج مع شبكتهم التي بنوها من خلالها عن ممارسة ذلك على أرض الواقع، ولذلك حين يفكر أغلبهم في الطريقة الملائمة للتعامل مع شيء ما، فإن الطريقة الأقرب إليه هي تلك التي لن تتجاوز شاشة هاتفه، ولن تجعله يترك كرسيه.

خاتمة الرؤى، لا شك أن اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد، سيوفر أملا عظيما لإنهاء الوباء وعودة الجماهير إلى الملاعب والمدرجات الرياضية، لذا وجب على جميع الرياضيين ممن هم فوق الـ18 عامًا المبادرة إلى التسجيل لأخذ اللقاح حماية لأنفسهم وللمجتمع كافة، إلا أن هناك بعض المؤشرات والأسباب التي قد تجعل من فترة غياب الجماهير عن المدرجات فرصة للتفكير في فكرة حضور الجمهور للمباريات من الأصل، وتدفعنا للتفكير في الأمر بصورة أشمل حتى بعد العودة الكلية وانتهاء جائحة كورونا، والتي لن تكون مرهونة فقط بأخذ اللقاح، رغم أنها ستشكل عنصرًا فارقًا بالفعل في موعد العودة الكلية، لكن العنصر الآخر الذي لا يقل أهمية هو الجمهور نفسه ومدى رغبته في العودة للمدرجات من جديد. 

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها