النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

«مارادونا الطفل الملك» كرة القدم صعدت إلى السماء!

رابط مختصر
العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442

في مؤتمرات صحافية متعددة وبقاع عالمية مختلفة، لطالما صرح مارادونا بأنه يحب الفقراء، فقد سئل مرة عن طفولته فقال «كانت الظروف قاسية.. كنا ثمانية أفراد وأبي معيل واحد عليه أن يطعمنا جميعًا». في مؤتمر آخر، سئل عن الضغوط التي تعرض لها فقال «أنا بخير وجيبي ممتلئ والحمد لله.. من يتعرض للضغط هو ذلك الأب الذي يخرج فجرًا ولا يستطيع جلب ما يغذي فيه أطفاله».

لم يكن مارادونا حدثًا عابرًا مر بكوكب الأرض على حين غرة، فقد كان معجزة كروية وظاهرة اجتماعية صنعت الكثير وعبرت عن الجانب المضيء في حياة الفقراء. أضحك وأسعد ملايين الملايين حول العالم. حينما عاد من مشفاه في كوبا وهو بصحة سيئة، استقبلته مجموعة من الشباب الأرجنتيني وأخذوا يغنون له «أحب أن أرى مارادونا يلعب إلى الأبد.. أحب أن أراه يسجل من أجل الشعب.. أحب أن يلعب كرة قدم دون أن يخشى أي شيء.. إنه يلعب من أجل سعادة الأرجنتين.. مارادونا.. مارادونا.. مارادونا». لم يتمالك نفسه حينما سمع هذه الاغنية، فبكى ديغو حتى سالت دموعه وانتشى حتى شعر بانبعاث الحياة مرة أخرى، فقال لهم منحنيًا بطريقة غير مألوفة «أنتم من تلعبون كرة القدم، بكم يحيا مارادونا ويبقى إلى الأبد».

من بين أشهر ما قاله مارادونا «أمي تعتقد أنني الأفضل، وقد نشأت على تصديق ما تقوله لي أمي دائمُا»، «أنا أبيض أو أسود، ولن أكون رماديًا أبدًا طيلة حياتي». في مدينة نابولي الإيطالية التي صنع مارادونا فيها تاريخًا عصي الإعادة هناك، خرجت الجماهير معلنة الحزن والحداد على رحيل أيقونتها الأشهر. اختارت صحيفة «الماتينو» الأشهر في نابولي كلمة «شكرًا»، لنعي مارادونا، فيما أكدت صحيفة «لا ريبوبليكا» أن «كرة القدم صعدت إلى السماء». من جانبه قرر عمدة نابولي إطلاق اسم دييجو أرماندو مارادونا على ستاد سان باولو الخاص بنابولي.

من غرائب التواريخ أن يرحل دييغو بالتاريخ نفسه الذي غادر فيه الزعيم الكوبي كاسترو، وهو 25 من نوفمبر، إذ توفي الأخير عام 2016، لتتجسد العلاقة الوثيقة التي ربطت الاثنين لسنوات عديدة، فقد وصف مارادونا الزعيم الكوبي أنه «أكثر من صديق وأسطورة من أمريكا اللاتينية، وكان بالنسبة لي أبًا ثانيًا». كما وشم دييغو صورة كاسترو على إحدى ذراعيه، فيما وشم بالأخرى صورة جيفارا في دلالة واضحة على ما يحمله دييغو مارادونا لطبقة الفقراء والإحساس بالمظلومين والمعوزين.

أطرف ما قيل فيه: كتب بيليه «خسرت صديقًا عزيزًا وأتمنى أن ألعب معه مرة أخرى في السماء»، فيما قال مشجع أرجنتيني اسمه ماورو «أعتقد أن الجميع اليوم شعر وكأنه فقد عزيزًا، كأن طفولته ماتت أو أحد أبويه، هذا هو شعورنا اليوم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها