النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

الرياضة تبكي أميرها

رابط مختصر
العدد 11542 الجمعة 13 نوفمبر 2020 الموافق 27 ربيع الأول 1442

 

كم عين بكت وكم قلب حزن وكم شمعة انطفأت وكم شفاه أطبقت من بعد الابتسامة، وكم من أبناء هذا الشعب الوفي يتضرع لرب العالمين بالدعاء له بالرحمة والمغفرة! هو ليس حزنا عاديا كي يكتب أي كاتب مقالا يرثي فيه فقيدا عزيزا عليه، هو شعور ممزوج ما بين الألم وما بين الشعور بالحزن.

كان يوم الأربعاء 11 نوفمبر 2020 يوما حزينا في تاريخ البحرين عامة والرياضي منه خاصة، حين تلقى الرياضيون من أبناء هذا الشعب الوفي نبأ وفاة القائد الكبير صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء طيب الله ثراه، وهو الذي قاد مسيرة التنمية الشاملة في مملكة البحرين نحو الكثير من الإنجازات في مختلف المجالات على الصعيدين الإقليمي والدولي على مدى نحو نصف قرن، ونشر كل المعاني الإنسانية والأبوية السامية، وبثها بين أبناء الشعب وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة. وكان للقطاع الرياضي والشبابي نصيب كبير من اهتمام سموه ودعمه، لذلك تأثر جميع الرياضيين بفقدان قائد كبيرة في مسيرة النهضة الرياضية الحديثة، فتلك المعاني والأحاديث التي يلقيها على الرياضيين عندما يلتقي بهم في أثناء تحقيق الإنجازات الرياضية ستظل نبراسا على مدى الدهر لما تحمله من مفاهيم جميلة ومحفزة التي تعكس مدرسة الراحل الكبير طيب الله ثراه الأبوية والإنسانية.

إن مآثر المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على صعيد قطاع الشباب والرياضة، بمختلف مجالاته وتنوعاته، لا تعد ولا تحصى، فقد كان صرحا شامخا للحركة الرياضية، وداعما دائما لها، فلا يمكن لأبناء الرياضة أن ينسوا عضيدها الأول وواضع لبناتها الأساسية، ففي عهده شهدت الرياضة البحرينية نهضة تنموية حديثة شملت مختلف المجالات بفضل حنكته وبصيرته واهتمامه بأبنائه عموما والرياضيين على وجه الخصوص، حيث تأسست العديد من الاتحادات والأندية الرياضية والمراكز الشبابية، كما شهدت البنية الرياضية التحتية نقلة نوعية حديثة ومن خلالها كانت الصروح الرياضية الشامخة والمنشآت الرياضية الحديثة، فقد شيدت في عهد الراحل الكبير الملاعب الكبير والصالات الرياضية المغلقة والأندية الرياضية النموذجية، كما افتتحت في عهده حلبة البحرين الدولية لسباقات الفورمولا 1، وغيرها من المرافق والمنشآت الرياضية الحديثة التي وضعت البحرين بقوة على خريطة الرياضة الدولية. 

لقد ترك الراحل الكبير طيب الله ثراه خلفه سيرة عطرة يلمسها كل رياضي عاش في عصر سموه وشعر بالإنجازات الكبيرة للرياضة البحرينية، ففي عهد الراحل الحكيم حققت البحرين الكثير من الإنجازات الرياضية إقليميا وقاريا ودوليا وأولمبيا، وحصدت العديد من الألقاب في ظل الرعاية الكبيرة التي يوليها سموه لتطوير قطاع الشباب والرياضة، والتوجيهات المستمرة التي مثلت طريق النور الذي شقت به الرياضة طريقها لتحقيق الإنجازات غير المسبوقة لتضع البحرين على خريطة الرياضية العالمية، وكان أبرزها الحصول على عدد من الميداليات الأولمبية، وإحراز العديد من البطولات الإقليمية والقارية. كما كانت توجيهات سموه -رحمه الله- الدائمة بتذليل كل العقبات التي تواجه أبناءه الرياضيين، وضرورة العمل على تقديم كل الدعم لهؤلاء الشباب، ما أثمر العديد من الإنجازات التي توجها لاعبو منتخباتنا الوطنية. إذ يمكننا القول بأنه كان بحق وراء نهضة الرياضة البحرينية الحديثة على الأصعدة كافة.

خاتمة الرؤى، لقد فقد الشعب البحريني والأسرة الرياضية قائدا عظيما ومعلما حكيما، تاركا وراءه إرثا كبيرا على كل الأصعدة، وتاريخا ناصعا في مسيرة التنمية الشاملة في المملكة، فكان لفقيد الوطن الكبير مكانة خاصة لدى الجميع، ونحن الرياضيون من أبناء هذا البلد المعطاء سنفقده.. سنفقد أميرا حكيما، وقائدا نبيلا، وعضيدا للرياضة، وأبا حانيا لأبنائه الرياضيين.. ونشارك الأسرة المالكة الكريمة وقيادتنا الرشيدة وشعبنا الوفي المصاب الجلل والفقد العظيم.. ذاكرين بكل الاعتزاز والتقدير مواقف الراحل الكبير الرياضية المشرفة والتي ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال وسيسجلها التاريخ بحروف من نور.. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه قرير العين في جنات الفردوس الأعلى، وألهمنا الصبر والسلوان «إنا لله وإنا إليه راجعون».

 

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها