النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

هل أصبحت «بعض» الأندية مقبرة للمواهب الشابة؟!!

رابط مختصر
العدد 11541 الخميس 12 نوفمبر 2020 الموافق 26 ربيع الأول 1442

لعلّ موضوعنا اليوم حساس جدًا وفي غاية الأهمية، لما له من انعكاسات خطيرة على مسيرة التطوير والبناء التي تشهدها رياضتنا بشكل عام ولعبة كرة القدم بشكل خاص.

منذ عقدا من الزمن، وبالذات في العشر السنوات الأخيرة، تفننت «بعض» الأندية في قتل المواهب الشبابية الرياضية في العديد من الألعاب الرياضية المختلفة وبالذات في اللعبة الشعبية الأولى (كرة القدم)!

حيث الذي يحصل بأن اللاعبين المواهب من أبناء الأندية والذين تدرّجوا لسنوات طويلة في فرق الفئات، يحلمون بأن يأتي ذلك اليوم الذي يمثلون فيه الفريق الأول لناديهم.

ولكن ما يحصل في تلك الأندية المعنية بأن يوقعوا عقودًا طويلة الأمد تمتد إلى أربع أو خمس سنوات مقابل مكافأة مادية شهرية ضعيف جدًا، والمصيبة الكبرى ليست في تلك العقود (الاحتكارية) الطويلة المدة، وإنما الكارثة والطامة الكبرى في إبقائهم في المدرجات أو على دكّة الاحتياط أو الاكتفاء بدقائق بسيطة في حال إشراكهم.

بل الأدهى من هذا وذاك، ترفض تلك الأندية (إعارة) هذه المواهب الشابة إلى الأندية الأخرى لموسم أو موسمين لكي يأخذوا فرصتهم الكاملة في اللعب كأساسيين، حتى لا يتراجع مستواهم وعطاؤهم، ويتمكنوا من تطوير قدراتهم الفنية على أن يعودوا إلى أنديتهم الأصلية متى ما احتاجوهم.

وللأسف، هذا الفكر السيئ الغريب على مجتمعنا الرياضي يسهم وبشكل كبير في تدمير اللاعبين الشباب الموهوبين، مع العلم بأن أغلبيتهم يفضل الابتعاد عن ممارسة لعبته المفضلة.

وإن إدارات بعض الأندية التي تنتهج هذا الأسلوب في العمل الإداري والفني ترتكب (جريمة شنعاء) في حق الوطن وشبابه الموهوب من خلال عدم منحهم الفرص المطلوبة للعب وحرمانهم من إبراز مواهبهم وتطوير ذاتهم وادائهم من خلال المشاركات المكثفة لهم مع فرقهم، مما يحرم منتخباتنا الوطنية من خدماتهم وعطائهم ويكون الوطن هو الخاسر الأوحد.

حتى بات البعض من يمارس تلك الأساليب في العمل الرياضي يقف ضد قرار مشاركة اللاعبين تحت 21 سنة الذي أقره الاتحاد البحريني لكرة القدم مشكورًا، وأنا هنا أقترح زيادة عدد الدقائق المخصصة لمشاركة اللاعبين الشباب تحت 21 سنة.

 

خلاصة الهجمة المرتدة:

لعلّ جميع من مارس الرياضة يعلم جيدا بأن اللاعب عندما لا يشترك لمدة طويلة في المباريات الرسمية والتي تمتاز بحساسية خاصة ويعيش جو المنافسة الرياضية المستمرة، يفقد حساسية لمس الكرة وتتراجع ثقته في نفسه وفي قدراته الفنية وفقدانه حساسية جو المباريات الرسمية، مما يؤدي إلى تراجع مستواه ويبتعد عن الرياضة مجبرًا وليس مخيّرًا.

لعل الجميع يدرك بأن اللاعب الشاب في سن العشرين من عمره يكون في عنفوان قوته وشبابه وحماسه ولكن مع التقدم في العمر لاحقًا إذا لم يعطَ الفرصة السانحة لإثبات وجوده يبدأ تدريجيًا في الانحسار وهبوط المستوى البدني والفني والتكتيكي، بالرغم جميعنا نشاهد في الدول الأوروبية والعالمية والمتقدمة علينا رياضيًا بمئات السنين يشاركون لاعبون في سن السابعة عشرة في فرقهم الكبيرة والتي تخوض مسابقات عالمية ومهمة على مستوى العالم.

والسؤال هنا الذي يفرض نفسه، هل عقلية البعض في أنديتنا التي تتبع تلك الأساليب أفضل من العقلية والفكر الاحترافي في الإدارة والأجهزة الفنية في أوروبا وغيرها من دول العالم؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها