النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11560 الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الرياضة تبكي أمير الإنسانية

رابط مختصر
العدد 11503 الإثنين 5 أكتوبر 2020 الموافق 18 صفر 1442

فقد المجتمع الرياضي الكويتي خاصة والخليجي عامة حاكمًا من الذين سطروا بحروف من نور سجلاً ناصعًا من الإنجازات الرياضية، وفقدت الأمة العربية أمير الإنسانية الأول بلا منازع، وفقدت الأمة الإسلامية رجلاً من أكبر مناصري القضايا الإسلامية في التاريخ المعاصر، وفقد المجتمع الدولي عميدًا للدبلوماسية العالمية. لقد سادت حالة من الحزن والأسى الأوساط الرياضية بتلقي نبأ وفاة المغفور له بإذن الله سمو أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وذلك لما قدمه فقيد الأمة من دعم متواصل للحركة الشبابية والرياضية الكويتية والخليجية والعربية.

إن مآثر المغفور له سمو أمير الكويت، طيب الله ثراه، على صعيد الرياضية الكويتية بمختلف مجالاتها وتنوعاتها لا تعد ولا تحصى، فقد كان رمزًا شامخًا للرياضة، وداعمًا دائمًا لها، ففي عهده شهدت الرياضة الكويتية نهضة تنموية شملت مختلف المجالات بفضل حنكته وبصيرته واهتمامه بأبنائه عمومًا والرياضيين على وجه الخصوص، وكان أبرزها قيادة سفينة الرياضة إلى بر الأمان برفع الإيقاف بشكل دائم عن الرياضة الكويتية بعد معاناة امتدت لسنوات، شهدت غياب الأشقاء في الكويت عن المشاركات في المحافل الرياضية الخارجية. كما كانت توجيهات سموه -رحمه الله- الدائمة بتذليل كل العقبات التي تواجه أبناءه الرياضيين، وضرورة العمل على تقديم كل الدعم لهؤلاء الشباب محليًا، وعند المشاركات الخارجية، ما أثمر العديد من الإنجازات التي توجها رياضيو الكويت، الذين كانوا دائمًا ما يبادرون بإهداء هذه الإنجازات لسموه، عرفانًا وتقديرًا وردًا للجميل. 

لقد ترك الراحل الكبير خلفه سيرة عطرة يلمسها كل رياضي عاش في عصر سموه وشعر بالنهضة الكبيرة للرياضة الكويتية والتنمية الحقيقية للبنية التحتية التي أطلقها ومن خلالها كانت الصروح الرياضية الشامخة والمنشآت الحديثة التي تعطي للرياضة والرياضيين الفرضة للتطور فنيًا وإداريًا. فقد افتتح في عهد سموه استاد جابر الدولي الذي تتسع مدرجاته لحوالي 60 ألف متفرج، والذي أقيمت عليه بطولة دورة كأس الخليج العربي الـ 23 لكرة القدم حيث كان آخر حدث رياضي رعاه الفقيد وحضر حفل افتتاحه، كما شيد في عهده مجمع صالات الشيخ سعد العبدالله، ومجمع الشيخ جابر العبدالله الدولي للتنس، وغيرها من المرافق والمنشآت الرياضية التي وضعت الكويت بقوة على خريطة الرياضة الدولية. وفي عهد الراحل الحكيم حققت الكويت الكثير من الإنجازات الرياضية إقليميًا وقاريًا ودوليًا وأولمبيًا؛ فقد شهدت الرياضة في عهده أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخ الكويت، حيث يمكننا القول بأنه كان بحق وراء نهضة الرياضة الكويتية على الأصعدة كافة.

خاتمة الرؤى، إن الإنسان مواقف وكلنا سنرحل عن هذه الدنيا ولكن السيرة التي نتركها هي التي تذكرنا بها الأجيال المتعاقبة، وللمغفور له سمو الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، تاريخ حافل بقيم إنسانية وذكرى عطرة.. تاريخ ناصع البياض شيده بعرقه في مسيرته التي قاربت السبعين عامًا، فكان أمير العطاء والوفاء ولإنسانية.. فقيدنا كانت له مكانة خاصة لدى الجميع من خلال مواقفه الإنسانية، ونحن الرياضيون من أبناء الخليج سنفقده.. سنفقد قائدًا نبيلاً، وزعيمًا حكيمًا، وأميرًا محبًا للسلام، وأبًا حانيًا لأبنائه الرياضيين.. ونشارك أخواننا وأشقاءنا في الكويت الفقد الجلل.. ذاكرين بكل الاعتزاز والتقدير مواقف الراحل الكبير المشرفة والتي ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال وسيسجلها التاريخ بحروف من نور. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه قرير العين في جنات الفردوس الأعلى، وألهم أهله وشعبه وأمته العربية والإسلامية الصبر والسلوان «إنا لله وإنا إليه راجعون».

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها