النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

في انتخابات  الاتحادات الرياضية (2-2)

رابط مختصر
العدد 11489 الإثنين 21 سبتمبر 2020 الموافق 4 صفر 1442

 

استكمالاً لما قد بدأناه في المقال السابق عن انتخابات الاتحادات الرياضية لدورة انتخابية جديدة تمتد لأربع سنوات من 2020 حتى 2024، يمكن المضي في تكملة هذا الموضوع، لأسأل: ما هي المواصفات والمعايير التي اعتمدت عليها الأندية لتقديم مرشحيها لانتخابات الاتحادات الرياضية القادمة؟ وما هي الأفكار والبرامج التي سوف يقدمها هؤلاء للعبة؟ وهل أصبحت قيادة الاتحادات الرياضية المختلفة حكرًا على أسماء معينة دون النظر إلى المؤهل والتخصص؟ في حين تجلس الكفاءات الرياضية المؤهلة في منازلها خاصة وإننا في البحرين لدينا كفاءات رياضية مؤهلة قادرة على المساهمة في إحداث نقلة نوعية في الحركة الرياضية والإسراع بعملية الانتقال بالمنظومة الرياضية من الهواية إلى الاحتراف! فهناك كفاءات علمية رياضية مهاجرة داخليا - كما يحلو لي تسميتها - وحان الوقت لعودتها إلى إدارة الاتحادات الرياضية وأن تكون لديهم الرغبة الكاملة في خدمة الرياضة البحرينية. نعم، على الكفاءات الرياضية دور، وعلى الأندية الرياضية دور بالدفع بهم وترشيحهم لعضوية الاتحادات الرياضية.

إن الوسط الرياضي يريد تعزيز الثقة في انتخابات الاتحادات الرياضية القادمة، يريد انتخابات يترشح لها من يتوسمون بالكفاءة العلمية والخبرة المهنية والرغبة في النهوض باللعبة وتحقيق الأهداف التي نسعى إليها جميعًا من أجل النهوض بالرياضة البحرينية وتطويرها سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، لا أن يترشح لها من يملأ المقاعد عددًا. لذا ما نريده ليس صعبًا، نريد انتخابات لا تدخل فيها المجاملات والتضبيطات ولا المقاعد المعروف أصحابها سلفًا، نريد مرشحين لعضوية الاتحادات يملكون من المؤهلات العلمية والخبرات المهنية ما يمكنهم من إحداث نقلة نوعية في عمل الاتحاد وصناعة التغيير من خلال اقتراح الخطط والأفكار التطويرية التي من شأنها الارتقاء باللعبة، نريد مرشحين يملكون برامج وطاقات هائلة لإحداث التغيير في اللعبة على مستوى مسابقاتها وإنجازاتها ونتائجها وأنشطتها، نريد مرشحين قادرين على تنمية إيرادات الاتحاد ومواكبة تطلعات قياداتنا الرياضية في التحول للاستثماري في المجال الرياضة. بمعنى أدق، الاتحادات بأمس الحاجة لمرشحين قادرين على الاستمرار والنهوض بالاتحادات ماليًا قبل أن تكون فنيًا وتحسين مداخيله واستثماراته، مع العمل من أجل إعادة الثقة لأعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الذين اكتشفوا أن حضورهم إلى مباني ومنشآت الاتحادات لا تظهر سوى قبل الانتخابات الرياضية.

إن انتخابات الاتحادات الرياضية هي وقفات تقويمية جادة وشفافة لمراجعة مسار رياضي دام أربعة أعوام مضت بجوانبه السلبية والإيجابية. هكذا يفترض أن تكون الانتخابات الرياضية والتي تتيح الفرص وإجراء المناقشات المستفيضة للمحتويات العامة للتقارير الإدارية والمالية إضافة إلى حجم الإنجازات الرياضية، وكذا توجيه النقد الهادف والشجاع والنزيه لمواطن الخلل والتقصير الذي رافق مسار الاتحاد الرياضي خلال أربعة أعوام مضت.

اليوم، وانتخابات الاتحادات الرياضية على الأبواب، فنحن نعول كثيرًا على الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية أن تعمل على مبدأ التغيير وعدم الاحتكار كأساس منطقي وواقعي للمرحلة القادمة من خلال إتاحة الفرص للكفاءات المؤهلة القادرة على الابتكار وإيجاد أفكار جديدة وفق رؤى استشرافية لتشارك وبفعالية وإيجابية وجدية في قيادة الاتحادات الرياضية المختلفة، لأننا في الفترة الماضية عانينا من قلة وجود المؤهلين والمتخصصين في اتحاداتنا الرياضية، ولا يمنع أن يستمر أي مترشح من أصحاب الإنجازات الرفيعة في منصبه إذا لم نجد الكفاءة في الشخص المترشح الجديد.

خاتمة الرؤى، دعونا نتطلع جميعا إلى انتخابات الاتحادات الرياضية القادمة بتفاؤل على الرغم من الظرف الاستثنائي الذي يعيشه وسطنا الرياضي جراء (كوفيد 19). إن الواقع ومصلحة الرياضة البحرينية يدعوان لاستقطاب الكفاءات وأهل الخبرة وأصحاب الشهادات والمؤهلات لقيادة دفة العمل في المرحلة القادمة خاصة وأن الرياضة أصحبت علمًا وصناعة ويجب أن نتعامل معها من هذا المنطلق العلمي، وأن يكون هذا شعارًا للمرحلة الرياضية القادمة بما يحمله من مضامين ودلالات عظيمة.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها