النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11442 الأربعاء 5 أغسطس 2020 الموافق 15 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:38AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

علو الطموح وانعدام العمل

رابط مختصر
العدد 11421 الأربعاء 15 يوليو 2020 الموافق 24 ذو القعدة 1441

الرياضة بحاجة إلى مرجعية تشريعية قانونية، وإلى أنظمة ولوائح تواكب التطورات والمتغيرات وتؤسس إلى مشاريع رياضية على مستوى مهني عالٍ بخطط وخريطة طريق واقعية تذهب بنا إلى مستقبل رياضي مفهوم ومعلوم، الرياضة بحاجة إلى كوادر مهنية متخصصة لديها العلم والرغبة والطموح تحت مظله تشريعات تحكمها وتعبد لها طرق تحقيق الرؤى والأهداف وفق معايير دولية.

مرجعية تشريعية تناط مسؤولية تنفيذها إلى كلٍّ من اللجنة الأولمبية البحرينية ووزارة شؤون الشباب والرياضة وتوضح ما هو شكل الارتباط بينهما وما هي أوجه التعاون والمسؤولية لتشمل كل من هم انضوى تحتهما، اللجنة الأولمبية والوزارة عليهما توحيد الجهود ووضع رؤى مشتركة وأهداف واضحة المعالم وبتنسيق متواصل ومستدام وبمشاريع رياضية متكاملة، فالأولمبية تعنى بالعنصر الرياضي وكيف يبنى ويتطور وينجح، والوزارة تعنى بتوفير ما يحتاجه ذلك الرياضي من بيئة لوجستية ودعم ليتطور وينجح، فالأولى بمثابة الأم والثانية الأب.

الكثير من الأفكار تطرح في رياضتنا هذه الأيام، جميلة هي الأفكار في بعضها وفي إعلانها ولكن نجدها تصطدم بترك بالية من الزمن الرياضي الماضي «زمن الطيبين» الذي بلت معاييره وأنظمته وقوانينه، زمن كانت معاييره الاعتماد على من يملك الصورة الاجتماعية والمادية والجهوية، أو من كان يبرز مهاريًا في لعبة ما أو من كان مشجعًا يلقب نفسه بـ «الغيور» أو مرتبطًا بشكل أو بآخر بنادٍ له شعبية (اتحادات وأندية).

لذلك لم تتغير رياضتنا إلى مستوى الطموح المأمول، فالمال والصورة الاجتماعية ومهارة اللاعب لم تنفع طاولة وضع الخطط والمشاريع، وما هكذا كوادر يبنى عليها مستقبل رياضي واعد ومتقدم.

ليس ذمًا او إنقاصًا لكل من عمل ومستمر في العمل حتى اليوم، فله الشكر، فهناك نماذج إدارية ورياضية تحاول تحقيق النجاح بالرغم من كل الظروف غير المساعدة، منها اتحاد كرة اليد والسلة والقدم مؤخرًا، ومن الأندية أبرزها المحرق والأهلي والرفاع والمنامة ونادي الرفاع الشرقي الأميز حاليًا، ولكن سقف ما يطرح من مشاريع رياضية اليوم وللتطورات الحاصلة في قطاع الرياضة ولشح الموارد المالية فنحن بحاجة إلى بنية تحتية ذات أساس تنظيمي مؤسسي متين لتحقيق نقلة نوعية ليست بأفكار إعلامية رنانة وإنما بتنظيم وبخطط مدروسة وأدوار وآليات عمل ونظم إدارية وإعلام رياضي مستنير ولوائح جديدة تدار بعقول شبابية كفوءة تختصر الوقت الذي يعد ضياعه اليوم ضياعًا ليس للزمن فقط وإنما لمورد العقول والأموال والفرص المتاحة.

نعم هناك رؤى ومشاريع حالمة، إلا أنني لا أعيش في الأحلام، بل في تأملات الواقع الذي ربما يكون المستقبل، فهناك واقع عمل لاتحادات وأندية معقد يحتاج إلى تشريعات ومعايير موجودة هناك في اللجان الأولمبية بالعالم وفي الاتحادات الدولية والاتحادات القارية فهي أول خطوات التقدم، إنه واقع يحتاج إلى عمل دؤوب ومنظم ليفك طلاسم عقده وليحسن من ظروفه ويطورها، وللنتبه فإن أكثر ما يفسد الإنسان هو اجتماع اثنين: علو الطموح وانعدام العمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها