النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

البحث العلمي في المجال الرياضي

رابط مختصر
العدد 11402 الجمعة 26 يونيو 2020 الموافق 5 ذو القعدة 1441

يعد البحث العلمي الركيزة الأولى في تقدم ورفاهية المجتمعات الإنسانية إذ إنه يهدف إلى تنمية المجتمع ويحقق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية وحسن إدارتها وزيادة الإنتاج، وهناك صلة وثيقة بين التقدم في مجال البحث العلمي وكل من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي أصبح البحث العلمي يوصف بأنه محرك أو قاطرة التنمية.

إن البحث العلمي والتقدم فيه كمًا ونوعًا هو المجال الحقيقي للتنافس بين الأمم في العصر الحاضر، والاهتمام بالبحث والصرف عليه بسخاء والأخذ بيد الباحثين هو الذي يشجع على المضي قدمًا في الأعمال البحثية والابتكار فيها والتجديد والإبداع في موضوعاته، كيف لا وقد أكدت الدراسات أن نتائج الأبحاث الجادة والمبتكرة وتطبيقاتها استثمار مضمون العائد قد يفوق كل عائد خاصة تلك الأبحاث ذات الغايات السامية والأهداف الحقيقية والموضوعات القيمة والمتوافقة مع مستجدات العصر ومستحدثاته. 

وإدراكًا لذلك تسعى المجتمعات الإنسانية إلى توظيف مختلف الإمكانات من أجل تطوير المؤسسات البحثية إداريًا وبشريًا وتنظيميًا وصياغة الخطط والأولويات البحثية التي يعتمد على تنفيذها كفاءة وفعالية برامج التنمية المختلفة.

إن المتتبع لتجارب الدول المتقدمة خاص في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والصين واليابان يدرك أن حقيقة تقدم هذه الدول لم يكن أن يتحقق لولا الاهتمام بالبحث العلمي وما يواكب هذا التطور برصد مليارات الدولارات في كل عام من أجل الاستفادة من مخرجات البحوث العلمية وتطوير الحياة في شتى المجالات الاقتصادية والتكنولوجية. كما تبنت تلك الدول المتقدمة الخطط الجديدة للبحث العلمي والتطوير والمتمثلة في قضايا أساسية للتعامل معها وهي: إعادة البناء والإبداع والابتكار الأخضر Green Innovation والابتكارات الحياتية Live Innovation، وحددت الخطط أيضًا مواضيع ذات العلاقة الأولوية مثل نوعية حياة آمنة وأفضل، وتميز بالرخاء ورفاهية للمواطنين، وتنافسية صناعية أقوى، ومساهمة في حل المشاكل العالمية، والمحافظة على الثوابت الوطنية. كما حددت الخطط مجموعة من المؤشرات الأساسية لسياسة العلوم والتكنولوجيا، التوسع في الذكاء الإصطناعي Smartization وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة المعرفة، وتكنولوجيا النانو، وتكنولوجيا المحافظة على البيئة. وكل ذلك نابع من مبدأ التفكير العالمي والتنفيذ المحلي. 

من هذا المنطلق، فإن القرارات الحكيمة والرشيدة التي صدرت من المجلس الأعلى للشباب والرياضة في اجتماعه الأخير بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، بأن تكون مملكة البحرين مقرًا للدراسات والبحوث العلمية الرياضية، ليس بجديد على سموه، فقد كان يلعب دورًا بارزًا ومشجعًا بحكم رئاسته لجائزة ناصر للبحث العلمي في المجال الرياضي، وكانت من أهم توجيهاته الوصول بالجائزة للعالمية.

وفي ضوء تلك القرارات الرشيدة لتطوير الحركة الرياضية ولتحقيق تلك السياسات، ينبغي اعتماد استراتيجية وطنية للبحث العلمي في المجال الرياضي بمملكة البحرين واضحة الأهداف، ومحددة البرامج، والأمر يتطلب توفير المستلزمات المادية والبشرية بما يتلاءم مع خطط التنمية الاقتصادية للمؤسسات الرياضية ومد جسور التعاون والدعم والمؤازرة مع القطاع الخاص لحل المشكلات والأزمات التي تواجه المجتمع الرياضي بالمنهجية العلمية لكي تساعد صناع القرار باتخاذ القرار الرشيد من أجل مستقبل أفضل للرياضة البحرينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها