النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

تكوين وتمكين القيادات

رابط مختصر
العدد 11392 الثلاثاء 16 يونيو 2020 الموافق 24 شوال 1441

لوحظ في الآونة الاخيرة كثرة الدورات التدريبية لإعداد الكوادر الوطنية في مختلف الألعاب الرياضية من قبل الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية البحرينية، ولاشك إن تلك أعمال وجهد يُشكر القائمون عليه ولكن من أجل الأفضل والأحسن والجودة والتقييم والتقويم يجب أن تكون هناك وقفة تأمل وتحليل ونقد، وهذه طبيعة الأعمال الفنية والإدارية في المنظمات الرياضية التي تسعى لتطبيق إدارة الجودة الشاملة والتمييز في الأداء. وفي هذا الصدد يشير أبو الجودة الشاملة الأمريكي (ديمنج) «إذا أردنا أن نضع مفهوم إدارة الجودة الشاملة موضع التطبيق الفعلي فإنه ينبغي الاهتمام بالتدريب والتعليم المستمر للخط الأول من القوى الوظيفية». لذا يجب على جميع العاملين في المنظمات الرياضية على كافة المستويات الإدارية الالتحاق بالدورات التدريبية للحصول على المعدلات المناسبة والملائمة من التدريب من أجل التحسين والتطوير المستمرعلى مستوى الذات للقيادة والمنظمة الرياضية التي يعمل بها، حيث أن غاية التدريب رفع كفاءة وفعالية العاملين تجاه أعمالهم الحالية والمستقبلية، وهذا نابع من منطلق أن أفضل قائد هو القائد المتعلم، وأفضل منظمة هي المنظمة المتعلمة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من هم المدربون؟ من هم المتدربون؟ ما هي الأهداف الذكية للدورات التدريبية؟ ما هي محتويات البرامج التدريبية؟ ما هي مخرجات تلك البرامج التدريبية، وما هي تكلفة تلك الدورات؟.

لقد أصبح التدريب في المرحلة المعاصرة ضرورة لحياة أية مؤسسة من المؤسسات طالما أنها تحرص على أن تحفظ وجودها في المستقبل لأنه لا يمكن لها أن تحقق التطور والتوازن في مقومات حركتها الحالية والمستقبلية مع التطورات المتسارعة حولها وبخاصة في المجالات التكنولوجية والإدارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية إلا اذا أدركت أهمية التدريب ووظيفته الاساسية لرفع كفاءة وتحسين أداء القوى البشرية وإكسابها الخبر والمهارات العملية المرجوة، وبالتالي نضمن قيادات وطنية متمكنة من إدارة المؤسسات الرياضية بكل كفاءة وفعالية واقتدار وزيادة في الإنتاجية. 

وعطفًا على ما سبق وأسوة بما هو معمول به في المملكة من قبل معهد الإدارة العامة حول تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير القيادات الحكومية يجب بناء إستراتيجية واضحة المعالم لتنظيم البرنامج الوطني لتطوير القيادات الرياضية من خلال التعاون والتنسيق من قبل اللجنة الأولمبية البحرينية بقيادة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة الشاب الطموح الذي يملك مجموعة من المبادرات لخدمة الشباب والقيادات الرياضية، وفي ضوء السياسة الجديدة الحالية والمستقبلية لوزارة شؤون الشباب والرياضية بقيادة سعادة الوزير أيمن المؤيد، ومن خلال التعاون مع مؤسسة تمكين بقيادة د. ابراهيم جناحي الذي يقدم الدعم المادي والمعنوي اللامحدود لتمكين القيادات الرياضية الوطنية، وجامعة البحرين بقيادة د. رياض حمزة الذي يوظف إمكانات الجامعة لخدمة الشباب البحرين بشكل عام والرياضي بشكل خاص من خلال برامج التعليم المستمر وبرامج الدبلوم المهني، وبالتالي نضمن منظومة متكاملة تعتمد على منهجية علمية تعمل على تنمية المعارف والمهارات والخبرات والاتجاهات الإيجابية في ضوء القيم والمبادئ المتمثلة بالمنافسة والمواطنة والاستدامة والمهنية وخلق ثقافة الإبداع وضمان الولاء والانتماء للمنظمة والنهج الأخلاقي، وبالتالي نضمن منظومة متكاملة من الأعداد والتنفيذ والمتابعة وقياس الأداء والمخرجات المرجوة على أن تكون تلك المنظومة نابعة من احتياجات المتدربين والمنظمة التي ينتمون اليها وتغطي احتياجات المجتمع واحتياجات الإنسانية والعالمية.

وبالتالي تصبح الإستراتيجية منظومة استثمارية كاملة للموارد البشرية مضمونة العائد للأرتقاء وتطوير المؤسسات الرياضية في مملكتنا الحبيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها