النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11418 الأحد 12 يوليو 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الأندية إلى شركات

رابط مختصر
العدد 11381 الجمعة 5 يونيو 2020 الموافق 13 شوال 1441


قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات العاملة في ميدان الشباب والرياضة بما يسمح ويجيز التعديل للأندية المشهرة بموجب القانون تغيير كيانها القانوني إلى شركات تجارية ليسمح للأندية في حال تحولها إلى شركات بتأسيس الأندية الجديدة بوصفها شركات أو تحويل القائمة منها إلى ذلك.
اقتصاديًا هناك الشركة القابضة والمساهمة والمغلقة والمدرجة، منها أن تكون شركة عمومية ذات مسؤولية محدودة، وهذا يعني أن أسهم النادي متاحة للشراء من قبل الجماهير ومن يملك أكثر من خمسين بالمئة يكون المالك، أو أن يكون النادي شركة مساهمة مغلقة ولا يمكن لأيٍ كان شراء الأسهم أو أن يكون النادي شركة عمومية بطرح أسهمه في البورصة، وهناك العديد من الشركات ومن أنظمتها المختلفة.
فمثلاً نادي بايرن ميونيخ الألماني هو شركة مساهمة لكن من دون أن تكون أسهمه مدرجة في البورصة، حيث تمتلك مؤسسة بايرن ميونيخ 81.8% من أسهم الفريق بينما تتوزع باقي الأسهم على أديداس لصناعة الألبسة والأدوات الرياضية التي تمتلك نسبة 9.1%، وشركة أودي لصناعة السيارات التي تمتلك هي أيضا ما نسبته 9.1%. وقد اشترت أديداس حصتها في عام 2003 مقابل 70 مليون يورو، تم استثماره لبناء ملعب أليانز أرينا. بينما تملكت أودي 9.1%، من أسهم النادي في 2009 مقابل 90 مليون يورو تم استخدامها لسداد الديون المترتبة على بناء ملعب «أليانز أرينا» قبل موعدها.
أبرز شركاء البايرن على صعيد الرعاية هي شركة دوتش تيليكوم التي تملك حق وضع شعارها على قمصان الفريق، أما شركة أديداس فتعتبر مزود الفريق الأساسي للملابس والأدوات الرياضية المختلفة. كما تشمل قائمة شركاء النادي التجاريين كلاً من بولنير برويري، أودي، كوكا كولا، لوفاتانزا، ويينغلي سولار، وشركة سامسونج. بينما تشمل قائمة الشركاء الكلاسيكيين كلاً من شركة سيمنز، ليغو غروب، ترينتينو ألتو أديجي، برجر كنج، وفنادق، ومنتجعات شيراتون.
في العالم يتم الاعتماد على عدة معايير تحدد قيمة النادي؛ أولاً: الربحية، ثانيًا: الشعبية، ثالثًا: الإمكانية المستقبلية للفريق (وهذه تعتمد على مشاريع الفريق المستقبلية رياضيًا وتجاريًا والنتائج المتوقعة منه)، رابعًا: حقوق البث التلفزيوني وعقود الرعاية، خامسًا: ملكية الملعب والحضور الجماهيري.
في عام 2017 أوصت لجنة الشباب النيابية برفض تشريع يحول بموجبه الأندية الرياضية إلى شركات تجارية لعدم توافر الإمكانات المادية لإمكانية تحقيق الاقتراح بقانون على أرض الواقع وبررت ذلك لعدم وجود مصدر مضمون لدعم مخصصات الأندية ومشاركاتها المحلية والخارجية، إضافة إلى تحمل الدولة توفير الكثير من الخدمات مثل الكهرباء والماء ورسوم البلدية وتكاليف الصيانة وخدمات التنظيفات والحراسات، والتي ستشكل ثقلاً كبيرًا على كاهل الأندية دون الدعم الحكومي المقدم، وأن تحويل الأندية إلى شركات تجارية قد يحولها في النهاية إلى هيئة تهدف إلى الربح المادي فقط دون الاكتراث إلى المستوى الرياضي في المملكة بصفة عامة، وأن تحويل الأندية إلى شركات تجارية لا يخلو من إشكاليات متعددة ومتنوعة؛ منها ماهية تحديد رأس المال في هذه الشركات، وكيفية توزيع الأرباح، وطريقة إدارة الشركات.
إلا أن لجنة الشؤون المالية النيابية حينها أكدت أن تحويل الأندية إلى شركات سيشكل مرحلة جديدة في تطوير قطاع الرياضة بمملكة البحرين، وتحويله إلى قطاع اقتصادي قادر على خلق قيمة مضافة من ناحية، وإيجاد وظائف ذات تخصصات مهنية من ناحية أخرى، وسيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي ودخول الرياضة البحرينية إلى عالم الرياضة الدولية.
ارتباط أندية شبه حكومية بكيانات اقتصادية خاضعة لأنظمة الشركات يعزز من حوكمة الإيرادات والمصروفات والقرارات كما يقلص من تذبذب التوجهات الاستراتيجية مع كل تعاقب بين رؤساء الأندية، كما أنه نموذج يزخر بإمكانات هائلة إذا ما تمت مراقبته عن كثب، وسينقل المنافسة من الملاعب إلى ساحات الاستثمار بين الأندية ولكن بضرورة صناعة إطار مؤسسي للهيئة الرياضة وتكوين نموذج تشريعي وتنظيمي بما يتوافق مع الأنظمة والتشريعات وبما ينسجم مع النظام الاقتصادي للدولة ورسم خطط تطوير قطاع الاستثمارات الرياضية عبر آليات السوق المبنية على المنافسة وليس التعصب الرياضي وتحرير الرياضة من أي شكل من أشكال الاحتكار، جميع ذلك يمثل تحديات أمام صانع القرار الرياضي بتحويل هذا الحلم الى واقع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها