النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

الرياضة الإلكترونية البديل في زمن كورونا

رابط مختصر
العدد 11372 الأربعاء 27 مايو 2020 الموافق 4 شوال 1441

لا شك في أن تفشي جائحة كورونا غيرت كثيرا من السلوكيات الاجتماعية حول العالم وكرست الانفصال والابتعاد أكثر من أي وقت مضى، فحل التباعد الاجتماعي (Social distancing) محل التقارب الاجتماعي. وهذا التغيير انسحب أيضا إلى سلوكيات المنافسات الرياضية، حيث حلت المنافسات الرياضية الإلكترونية بدلا من المنافسات الرياضية التقليدية بعدما وجد الجماهير والرياضيون أنفسهم محاصرين في منازلهم نتيجة إغلاق للملاعب وتوقف البطولات والأنشطة الرياضية في أنحاء العالم جراء ذلك.
وقد شهدت الرياضة الالكترونية، أو ما يعرف E-Sport، طفرة في مشاهدتها وممارستها في ظل الإجراءات الاحترازية التي فرضها جائحة كورونا والبقاء في المنزل، خصوصا مع توجه عدد كبير من نجوم ومحبي الرياضة لشغل الفراغ الذي خلفه توقف الأحداث الرياضية عبر الاشتراك في منافسات ومباريات افتراضية جعلت التواصل مع محيطهم وعالمهم الرياضي أمرا متاحا. وقد أظهرت الدراسات والإحصاءات الحديثة عن ارتفاع أرقام مستخدمي الألعاب الرياضية الإلكترونية عبر الإنترنت بنسبة 75%؛ بسبب تفشي فيروس كورونا.
والرياضة الالكترونية أو الافتراضية عبارة عن بطولات تنافسية في ألعاب رقمية بين عدة فرق أو عدة لاعبين، والفائز يحصل على جائزة مالية قد تصل لملايين الدولارات. تتبع هذه المنافسات لمجموعة من القوانين ويمكن أن تتم داخل صالات، بحيث يجتمع اللاعبون في مكان ووقت محدد أو عن بُعد من خلال الإنترنت، ويتم ذلك بعد الاتفاق على مواعيد وجدول المباريات. وقد تحوّل هذا النوع من الرياضة، والذي لا يستدعي مجهودا بدنيا، إلى الاحتراف وانطلاق بطولات عالمية تتمحور حول قدرة اللاعب على تحقيق نقاط أكثر لترسيمه لاعبا محترفا في هذا المجال.
وقد بدأت الألعاب الرياضية الإلكترونية في الأعوام القليلة الماضية تأخذ وضعها بشكل أكثر احترافية وتنظيما، كما أن الاهتمام بها من قبل الجهات الرسمية أصبح واضحا وملموسا، فالإقبال على هذه الألعاب من فئة الشباب عالٍ جدا، وهذا جعل بعض الدول تنشئ اتحادات خاصة لمثل هذه الألعاب، كما أن بعض الشركات بدأت تتجه للاستثمار في هذا المجال، فهناك شركات تخصصت في إصدار الألعاب الرياضية الإلكترونية، وشركات أخرى تخصصت في مجال النقل الإعلامي لهذه البطولات بشكل مباشر لملايين البشر، إضافة إلى أن هناك شركات تخصصت في تنظيم بطولات رياضية خاصة بالألعاب الإلكترونية، وهذا الحراك خلق منتجات قوية جذبت كثيرا من الشركات لرعاية هذه الأحداث والفرق المتنافسة.
والجميل في الأمر أن مملكة البحرين أدركت أهمية هذه الرياضة الإلكترونية باكرا، إذ انشأت منظمة خاصة واتحادا وطنيا لها، وقد نظمت اللجنة الأولمبية البحرينية مؤخرا بطولة الألعاب الرياضية الإلكترونية وذلك بالتعاون مع منظمة خالد بن حمد الرياضية للألعاب الإلكترونية، والتي حظيت بمشاركة كبيرة من قبل الجماهير من عشاق الألعاب الإلكترونية في مملكة البحرين، وبمشاركة نخبة من لاعبي منتخباتنا الوطنية في إطار دعم الجهود الوطنية والإجراءات الاحترازية التي تقوم بها المملكة في حث المواطنين والمقيمين على البقاء في المنازل للتصدي لجائحة فيروس كورونا.
خاتمة الرؤى، لا شك أن منافسات الألعاب الرياضية الإلكترونية هي إحدى البدائل الناجعة التي ساعدت على إبقاء الناس في منازلهم نظرا لتوقف مختلف البطولات والفعاليات والأنشطة الرياضية بسبب تداعيات جائحة كورونا، وذلك من خلال جذبهم إلى منافسات افتراضية أو حتى إعطائهم فرصة نادرة للتنافس مع بعض نجوم اللعبة. لكن الأكيد أن إحساس الملاعب والمنافسات الحقيقية لن يعوّضها شيء، وسيبقى الحنين لها حاضرا حتى زوال جائحة كوفيد 19 وعودة الحياة الرياضية إلى طبيعتها الإنسانية.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها