النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11489 الإثنين 21 سبتمبر 2020 الموافق 4 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رمضان وكورونا وزيادة الوزن

رابط مختصر
العدد 11342 الإثنين 27 ابريل 2020 الموافق 4 رمضان 1441

يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، وبلغكم صيامه وأعانكم وأثابكم على قيامه، وقد خيَّم على الكون جائحة كوفيد-19 (Covid-19 Pandemic) بما تم فيها من فرض حظر التجول والعزل المنزلي والتباعد الاجتماعي بين الأفراد بما يتضمن من روتين جديد ونمط غذائي مختلف وأنشطة رياضية منزلية لم نألفها من قبل. ولكن المحافظة على الوزن، مع قلة الحركة التي يفرضها فيروس كورونا في رمضان، يمثل تحديًا حقيقيًا، ومختلفًا للصائمين هذا العام.

لقد أبقت الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا جميع الناس حبيسة البيوت وتعمل عن بعد وتتعلم أيضًا عن بعد، وتصوم وتفطر وتصلي في البيت، وباتت الناس تجلس في البيوت دونما حراك أو ممارسة للرياضة، ولعل لم شمل العائلة خلال الشهر الفضيل جعلها تجلس حول مائدة الإفطار التي يقدم فيها ما لذَّا وطاب من الأطباق الشهية، كل ذلك جعل كثيرا من الأشخاص يكتسبون أوزانًا زائدة كنتيجة لقلة الحركة بسبب الجائحة، ونتيجة للعادات الغذائية الخاطئة خلال الشهر الفضيل التي تفسد معنى الصيام وفائدته للجسم.

وقد أشارت إحدى الدراسات الحديثة أن معظم الناس لمست زيادة في أوزانها كنتيجة للجلوس في البيوت لفترة طويلة دونما ممارسة للنشاط البدني والرياضة بسبب المزاج السيئ المصاحب لكوفيد-19، بالإضافة نتيجة للعادات الغذائية الخاطئة والأطعمة الدسمة والمليئة بالدهون والسعرات الحرارية العالية خلال الشهر الفضيل، كما كشفت دراسة بريطانية حديثة أن أصحاب الوزن الزائد قد يكونوا في خطر أكبر مقارنة مع نظرائهم، في حال إصابتهم بفيروس كورونا، الأمر الذي قد يهدد حياتهم على نحو كبير، وهذا بالطبع يعني، لتجنب الإصابة بفيروس كورونا والتمتع بالصحة والعافية خلال هذا الشهر الفضيل، فإن الصائمين بحاجة لممارسة الأنشطة الرياضية بشكل يومي سواء للعاملين بمواقع العمل أو العاملين عن بعد أو غير العاملين من المتعطلين وذلك للحفاظ على اللياقة البدنية والصحية والنفسية والذهنية وتجنبًا لزيادة الوزن التي تبين أنه لها ارتباط أكبر بمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا.

وكانت توجيهات منظمة الصحة العالمية (WHO) الجسمية والبدنية حول الوقاية من العدوى وتقوية جهاز المناعة بشكل عام او خلال شهر رمضان المبارك بشكل خاص واضحة، وتتضمن تعليمات بطهو الطعام بشكل جيد، كما أكدت المنظمة على أهمية شرب 8-10 أكواب من الماء يوميًا. وفي رمضان، يمكن تطبيق هذه القاعدة خلال الفترة التي يفطر فيها الصائمون، أي ما بين صلاتي المغرب والفجر. كما شددت منظمة الصحة على ضرورة تناول الفواكه والخضراوات التي تحتوي على الماء والمشروبات الأخرى. كما شددت على أهمية تجنب شرب كميات كبيرة من الكافيين وعصائر الفاكهة المحلاة وشراب الفواكه والمشروبات الغازية والمنعشة، وضرورة تناول وجبة افطار متوازنة بعد الصيام تحتوي على الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والبروتين ومضادات الأكسدة، والتي يحتاجها الإنسان لتقوية جهازه المناعي، وتجنب الدهون المشبعة وغير المشبعة، والدهون المتحولة والمنتجة صناعيا، بالإضافة إلى تقليل استخدام ملح الطعام قدر الإمكان، واستبداله بالملح المعالج باليود، وأخيرة ضرورة الاهتمام بممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية المنتظمة.

خاتمة الرؤى، نحن نعلم أن شهر رمضان هو شهر التزاور الأسري والتجمع والتدبر في أمور الدين والعمل الخيري، ولكن نظرا لأن شهر رمضان الحالي يأتي في ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا لذا ننصح بالامتناع عن هذه التجمعات، والاستمرار بالعزل المنزلي والتباعد الاجتماعي، والحفاظ على الوزن المناسب، وضروري الاهتمام بممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية في المنزل لضمان المحافظة على صحة الجسد، فالنشاط البدني والرياضي المنتظم يدعم ويحسن عمل الأعضاء الداخلية والعمليات الحيوية في جسم الإنسان، ويخفف من التوترات والضغوطات الحياتية، ويقوي جهاز المناعة، ويوقي من الإصابة بعدد من أمراض‎.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها