النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

الجماهير الرياضية قد تُحرم لغاية 2022

رابط مختصر
العدد 11335 الإثنين 20 ابريل 2020 الموافق 26 شعبان 1441

لسنا في حاجة إلى مقدمة، الأخبار منتشرة بحيث لا يمكنك تجاهلها، و«كورونا» هو الشيء الوحيد المهم هذه الأيام، في الوقت الذي يسعى فيه جميع المسؤولين عن الرياضة عامة، وكرة القدم خاصة، لاستئناف المسابقات التي تم إيقافها نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فإن الأزمة لم تعد قاصرة على عودة النشاط فقط، بل سيكون للوباء العالمي عواقب خطيرة على المدى الطويل.

قد يحرم مشجعو كرة القدم من مؤازرة فرقهم في الملاعب لمدة عام ونصف نتيجة تفشي فيروس كورونا، وذلك وفقًا لنتائج الدراسة التي أجرتها جامعة هارفارد Harvard عن احتمالية استمرار التباعد الاجتماعي Social Distancing إلى عام 2022، لم ينحصر الحديث عن التباعد الاجتماعي من قبل المراكز العلمية والبحثية في الجامعات، فقد كان هناك موقف مماثل لرئيس الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم جيرالد هاوغ، الذي تحدث عن إمكانية حرمان مشجعي كرة القدم من مؤازرة فرقهم في الملاعب لمدة عام ونصف، كما نقل عن الدكتور زاك بيني، أستاذ علم الأوبئة في جامعة إيموري الأمريكية، قوله إن السماح بعودة الآلاف من الجماهير لحضور المباريات في الملاعب سينطوي على خطر بالغ لا يمكن تصور حدوده، كل هذه المعطيات العلمية تجعلنا نستنتج أن الخروج من وباء كورونا يحتاج إلى وقت طويل سيلقي بظلاله السلبية على حضور الجماهير للأنشطة والفعاليات الرياضية في المستقبل.

اللافت اليوم أن ما كان مرفوضًا لاستئناف الأنشطة الرياضية والكروية، أضحى الآن المخرج الوحيد تحديدًا في الدوريات الخمسة الكبرى (ألمانيا، إيطاليا، فرنسا، إنجلترا، وإسبانيا)، حيث يكثر الحديث بالسماح باللعب خلف الأبواب المغلقة وحضور 239 شخصًا فقط في كل مباراة، ويقتصر ذلك على اللاعبين والجهاز الفني والأمن والحكام ووسائل الإعلام؛ لأن وجود عشرات الآلاف من الجماهير جنبًا إلى جنب في الملاعب يشكل خطرًا للغاية، فإن كل فرد تضيفه إلى أي تجمع يمكن أن يمثل خطرًا مضاعفًا. إذا تواجد أشخاص قليلون فقط، مصابون بالفيروس، وسط 60 ألف مشجع آخرين في الملعب نفسه، فإن المخاطر ستكون كبيرة.

لذا من المتوقع أن تتحول ملاعب كرة القدم حول العالم إلى صمت قاتل، كما لو أنها تسكنها الأشباح، لا يكسره إلا بعض كلمات وصرخات لمدرب على الخط أو لاعب يعترض على الحكم أو يندب حظه على كرة ضائعة. فكرة القدم، التي كان لها السبق في جمع الملايين، قبل أن يخطر على البال جائحة فيروس (كوفيد-19)، يمكن أن تلعب أمام مدرجات فارغة، تعكس حال الذعر الذي سببته الجائحة، التي أصاب أكثر من مليونين شخص حول العالم حتى الآن.

وبالأخذ في الاعتبار للتأثيرات السلبية التي ستنتج عن جائحة كورونا وتهديدها لمسابقات كرة القدم في أنحاء العالم أجمع، وتحديدًا في القارة الأوروبية، فإن عناصر اللعبة المختلفة وتحديدًا الأندية ستعاني معاناة بالغة من الخسائر المالية التي ستتكبدها إثر قرارات اللعب خلف الأبواب المغلقة. وتعد عائدات دخل المباريات عنصرًا أساسيًا في ميزانية الأندية الأوروبية الكبرى، من حيث شراء تذاكر المباريات، واستخدام مرافق وخدمات الملاعب، هذا بالإضافة إلى المستوى العام للاعبين، وحجم المشاهدة، وحقوق النقل التلفزيوني، وغيرها سوف تتأثر كذلك.

خاتمة الرؤى، هل سيقوى المجال الرياضي على البقاء والاستمرار دون جمهور حتى عام 2022 كما بشرت به التقارير العلمية، والتي أشارت إلى أن الفيروس لن يندثر، وعلى الجميع التعايش معه. تلك معلومة تبدو أقرب إلى الواقع، ما دام أن اللقاح يحتاج سنة على الأقل، والعلاج لا يزال متعثرًا، وأحسن السيناريوهات هي التي تعدنا باستراحة موسمية في الصيف وطفرة جديدة مع بدء الخريف، وبالتالي لا يمكن لأحد التكهن بموعد صريح لعودة الأنشطة الرياضية، وأغلب التوقعات أن الوضع ربما لن ينتظم ولن يمكن إقامة مباراة بحضور الجمهور قبل أقل من عام ونصف، لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة أن هذه الأزمة ستترك بصمتها على المجال الرياضي للأبد، وأن المجال الرياضي التي نعرفه قد تغير بلا رجعة.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها