النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11380 الخميس 4 يونيو 2020 الموافق 12 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

فقط الزموا بيوتكم

رابط مختصر
العدد 11309 الخميس 26 مارس 2020 الموافق 2 شعبان 1441

أسلوب إدارة أزمة وباء «كورونا» متقدم وفيه الشفافية والدقة والعقلانية والحزم والقبول والاستجابة، وكل المراعاة للشعب بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مكافحة هذا الوباء، ونموذج القيادة والمبادرة الذي تميز فيه سموه خلال هذه الأزمة الاستثنائية التي تهدد العالم كله، وتضع قياداته في ضغوطات وظروف غير طبيعية ولم يتردد أو يتأخر (حفظه الله) في اتخاذ القرارات الرسمية الضرورية لمواجهة تداعيات الفيروس، وتهيئة البلاد وتوجيه الموارد لتقليل الآثار، ومساعدة المواطن، وحماية الاقتصاد والقطاع الخاص والشركات والمحال التجارية من الآثار الاقتصادية الخطيرة، بإطلاق حزمة مالية واقتصادية بقيمة 4.3 مليارات دينار لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص؛ للتعامل مع آثار الأوضاع الراهنة، وهو ما أشاع الثقة بين الجميع ووحدهم جميعهم من خلف قيادتهم وفي اتجاه عدوهم «كورونا».
للأزمات، مهما كانت مأساوية، جوانب إيجابية لا تحصى، فهي توقظ البشر من غفلاتهم، وتولد نماذج عمل جديدة ما كان البشر لينتقلوا إليها لو استمروا بممارسة حياتهم بالروتين المعتاد. واليوم في وسط الحديث المرعب والغامض عن مصير العالم وأعماله في ظل انتشار وباء كورونا المستجد، لا يخلو أي حديث بين اثنين عن التغييرات التي شهدها وسيشهدها العالم في مرحلة كورونا وما بعده، وما من شك بأن كورونا مثله مثل أي أزمة أو حرب سيهز العالم وسيخرج ابتكارات ويغير عقليات ما كانت ستنتقل من مرحلة الى أخرى لولا ضرورة الأزمة، فنرى اليوم التعليم اصبح عن بُعد، وتقديم خدمات للناس عن بعد، وقضايا الناس في المحاكم عن بعد.
انتشار فيروس كورونا لا شك بأنه يثير القلق والخوف ليس لدينا هنا فقط وإنما في العالم أجمع، خاصة وصوله الى كرة القدم واصابته العديد من افراد المنظومة الرياضية وتسببه في توقف النشاط الكروي، إلا أن وباء كورونا إيضا قد ايقظ لدى الغالبية احاسيس الإنسانية ومشاعر الحب والعطف تجاه الآخرين الذي أصبحوا هذه الأيام عائلة واحدة وجسمًا واحدًا؛ فهذا الفيروس هو دلالة وتجسيد لقول النبي محمد «ص»: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، فنرى اليوم ونسمع بتكفل لاعب الرفاع محمد صولة بمصاريف 20 أسرة ليبية خلال شهر رمضان، ولاعب المحرق التونسي محمد منصر يعلن عن تكفله بـ 30 اسرة تونسية، ضمن حملة التضامن الاجتماعي التونسية. وفي العالم ايضا تبرع الإسباني مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بمبلغ مليون يورو لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد في مسقط رأسه إقليم كاتالونيا، في خطوة مماثلة لما قام به الأرجنتيني ليونيل ميسي قائد برشلونة، وكثيرون ممن يملكون الحس الإنساني قد أخذوا زمام المبادرة والمسئولية تجاه مجتمعاتهم والسبب فيروس كورونا.
فشكرًا لقيادتنا ونحن معكم ومن خلفكم واثقين ومتماسكين وصبورين، ولك الحمد يارب فقد أيقظت فينا ضميرا وأحييت فينا العقولا، لك الحمد ذكرتنا ما نسينا وخففت عبء الهموم الثقيلا، لك الحمد علمتنا ما جهلنا وزحزحت عن السبات الطويلاً، لك الحمد أذهبت عنا قنوطًا ويأسًا وأهديت صبرًا جميلا، لك الحمد حمدًا يليق بوجهٍ كريم ويصرف داءً وبيلا، لك الحمد يارب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها