النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11444 الجمعة 7 أغسطس 2020 الموافق 17 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:40AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

من يعمل يخطئ.. !!

رابط مختصر
العدد 11301 الأربعاء 18 مارس 2020 الموافق 23 رجب 1441

بعد أن زادت نسبة الزعل في الوسط الرياضي وزادت نسبة عدم تقبل النقد ومحاولة بعض المسؤولين التقرب من الاعلام والعاملين في هذا المجال؛ من أجل التجاوز عن ذكر أوجه الخلل لديهم وتزيين صورتهم للرأي العام فقط ويزداد يقيني أننا وصلنا لمرحلة بأنه لدينا بعض من المسؤولين صار لا يتقبل أي نوع من أنواع الكلام من طرف آخر وبالتحديد النقد، حيث أصبح الغالبية يرفضون أن يذكر أحد نقصًا في عملهم وإن كان هذا النقص واضحًا للعيان لا يتقبل أي نقد سواء إن حدثته منفردًا أو عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

حديثي اليوم في مجال الرياضة ولا شيء غير الرياضة، فما نراه ونسمعه اليوم ونلمسه من تصرفات تبين لنا بأنه لا أحد يتقبل النقد بصدر رحب وإن جامل في العلن إلا أنه يضمرها في قلبه ويحولها لمسألة شخصية بعيدة عن مجال النقد محولاً سكة النقد لميدان قتال وانتقام وتحين أي فرصة للطعن فيمن يحاول أن يهدي العيوب في سبيل الإصلاح.

إن ما نشاهده عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يثبت لي بأننا في البحرين أصبحنا نفتقد لمبدأ تقبل الرأي والرأي الآخر عند الغالبية، بعد أن أصبح التطبيل والمجاملات هو الديدن الشائع والسائد لدرجة أن النقد بات يعتبر سبًا وشتمًا، والردّ على النقد أصبح تجريحًا وشخصنةً ودخولاً في النوايا.

فالإعلام يعتبر السلطة الرابعة ولا بد أن ترى عينه الخلل ويضع إصبعه عليه، ويشير له ونرى منه الانتقاد البناء مثلما ننتظر منه أن يبرز الشيء الجيد والمميز فهو قد خلق لإبراز الجميل، والعمل على إبراز ما هو غير جميل لتحويله لخط الجمال وتكتمل الصورة الجميلة ولم يخلق ليكون علبة مكياج تزين الخطأ وتغطي العيوب.

أتمنى من كل مسؤول أن ينظر للنقد من الناحية الإيجابية، فليس كل نقد هدام فهناك البناء منه، فالنقد اليوم ضرورة حتمية للتصحيح والتقويم ولا عيب في أن ينتقدك شخص أو أشخاص بل العيب في أن يطبل لك وأنت على خطأ فمهما كان علمك وخبرتك لابد أن تخطئ ولابد أن تقوم خطأك فخذ من النقد ما هو بناء وتعامل معه بإيجابية، فمن ينتقدك للإصلاح ليس عدوًا؛ بل العدو هو من يزين لك الخلل ويدعوك للمواصلة فيه.

فكثير ما قلتها سابقًا وأكررها اليوم نحن في مجال الاعلام لا نحمل ضغينة وعداوة شخصية لأحد وما نكتبه من نقد بناء لا يتعدى مجال العمل، فمن يخطئ هو الذي يعمل، أما خارج المجال فتربطنا أجمل علاقة بالجميع.

 

هجمة مرتدة

رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي..

من منا لم يسمع بمقولة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) الذي كان دائمًا ما يردد هذه العبارة والكثيرون اليوم هم من يرددونها في وقتنا الحالي لكن للأسف لا يعملون بها حتى بنسبة بسيطة فيما يتعلق بهم وبنواقص عملهم، فالغالبية اليوم تنتقد وتبين عيوب غيرها لكن للأسف ما أن يتعلق بأمور خاصة بهم حتى يتغير الوضع بشكل كلي ويتحول الأمر للشخصنة بالدرجة الأولى، فجميعنا بحاجة لمن يهدينا عيوبنا بدلاً من تضليلنا بتغطية أخطائنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها