النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

الرياضة العالمية وتحدي كورونا

رابط مختصر
العدد 11285 الإثنين 2 مارس 2020 الموافق 7 رجب 1441

الرياضة العالمية وتحدي كورونا

 

إن تداعيات فيروس كورونا (COVID 19) المتلاحقة على الرياضة أجبرتني مرة أخرى على الكتابة في الموضوع الذي بدأته الأسبوع الماضي، إذ أصبحنا نشاهد يوميًا على شاشات القنوات الرياضية وصفحات الملاحق الرياضية والملاعب الرياضية والمواقع الإخبارية أخبارًا عن تأجيل الدوريات الرياضية وإلغاء الفعاليات الرياضية، مشاهد متكررة للاعبين يرتدون كمامات واقية على وجوههم، مدرجات في أندية مشهورة تخلو من الجمهور، وطائرات تحمل رياضيين تحجز في المطارات وتمنع من الهبوط، الصحف الرياضية مليئة بالمقالات ووسائل الإعلام المختلفة تبث برامج وتقدم مواد إخبارية على مدار الساعة حول آخر المستجدات حول هذا الفيروس والأرقام الجديدة لحصيلة ضحاياه من مصابين ووفيات، بالإضافة إلى الدول الجديدة التي بدأ ينتشر فيها الفايروس.

كارثة الفيروس تكمن في عدة زوايا، أولها عدم وجود دواء له حتى الآن، وثانيها أن العدوى باتت تنتقل إلى دول وشعوب العالم دون تأشيرة سفر، وثالثها أن عدد الرياضيين المصابين يتزايدون، ورابعها أن المنظومة الرياضية العالمية قد تنهار تحت وطأة الفيروس إذا تحول إلى وباء عالمي؛ لأن الفعاليات والمنافسات الرياضية سوف تتأثر إلى حد كبير، وهو ما ظهر جليًا في بلدان كثيرة حيث تم تعليق أو تأجيل الأحداث والفعاليات الرياضية التي تحتوي على تجمعات بشرية كبيرة، كإجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا.

في مملكة البحرين -ولله الحمد- لم يتأثر القطاع الرياضي بفيروس كورونا حتى هذه اللحظة، على الرغم من تأثر عدد من القطاعات التعليمية والاجتماعية وحتى الدينية من هذا الوباء المستجد، لكن دعونا نكون منطقيين، فنحن في بلد بعض دول جواره ظهر فيها الفيروس، ما يوجب الاستعداد بشكل مختلف لهذا الاحتمال، على صعيد وزارة شؤون الشباب والرياضية، واللجنة الأولمبية، وكل الاتحادات والأندية الرياضية، والمراكز الشبابية، إضافة إلى ما يرتبط بإقامة المباريات والفعاليات الرياضية، وحضور الجماهير الرياضية، وصولاً إلى تعزيز ثقافة السلامة والصحة بين الرياضيين في المصافحة والتقبيل والعناق قبل أو بعد المباريات، وغير ذلك من ثقافة رياضية شائعة. 

إن دور المجتمع الرياضي مهم في محاربة تفشي المرض، من خلال توعية وتثقيف جميع منسوبي المنظومة الرياضية، فالوقاية خير من العلاج.

إذا استمر انتشار الفيروس بهذه الحالة، وهذا مجرد افتراض، فنحن أمام عزل للمنظومة الرياضية العالمية بحيث لا تتعاطى مع بعضها البعض، فكل الدول ستغلق حدودها أمام الفعاليات الرياضية العالمية خوفًا من الوباء، والاقتصادات الرياضية للاتحادات والأندية سوف تنهار، وصولاً إلى إلغاء الألعاب الأولمبية والبطولات والدوريات الرياضية الكبرى، وكل المنظومة الرياضية ستنهار بسبب الوباء.

الحمد لله أنه لا يوجد بيننا، نحن الرياضيين، من يؤمن بنظرية المؤامرة، ويقول إن كل القصة لمصلحة أمريكا لتدمير الصين رياضيًا، ولا يوجد بيننا من يقول إن الوباء سيتم تركه لينتشر بين الرياضيين حتى مرحلة معيّنة، فتخرج شركة رياضية وتعلن اكتشاف اللقاح أو الألبسة الرياضية وتبيعها بعشرات المليارات، كما لا تسمع صوتًا بين الرياضيين يقول إن فيروس كورونا ينزل على الصينيين عقابًا إلهيًا.

خاتمة الرؤى.. على الرغم من أن الوضع الحالي يبعث الخوف في نفوس الرياضيين، إلا أن إمكانية إيجاد حلول لإيقاف انتشار المرض واردة جدًا وقريبة، ففيروس كورونا أفضل مثال حي على أن المنظومة الرياضية العالمية تتأثر بسرعة جرّاء أي تغيرات تطرأ على الوضع الصحي العالمي، وانتشار الأمراض هو تحدٍّ عالمي يواجه المنظومة الرياضية، لكننا وسط كل هذا نتمنى ألا نكون أمام وباء عالمي، وأن ننجو في مملكة البحرين مع شعوب العالم من هذا البلاء.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها