النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11525 الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

نفخناهم!!

رابط مختصر
العدد 11279 الثلاثاء 25 فبراير 2020 الموافق غرة رجب 1441

 

خطفت الأنظار مباراة كأس السوبر المصري لكرة القدم التي أقيمت قبل أيام في ابوظبي على استاد محمد بن زايد، عندما تزينت المدرجات بلافتات الترحيب؛ نظرًا للعلاقات الطيبة بيننا، وجاء التنظيم رائعًا بكل المقاييس، لكننا نرفض الإساءة لملاعبنا، فهي لها هيبة ولها قدسيتها، ولا نقبل المشهد المؤسف لخلافات لاعبي وإداريي الأهلي والزمالك، وأعطت الحدث صورة جميلة أمام العالم، نعم كان مشهد السوبر المصري مؤسفًا في الختام، عقب انتهاء المباراة، من جراء الفوضى العارمة، بأسلوب نرفضه تمامًا، ولابد للجهة المشرفة على التنظيم، أن تعيد النظر، وتبحث ما حدث، ولا تكرر التجربة إلا وفق شروط، حتى لا تتكهرب الأجواء وتسيء لملاعبنا، صحيح إن لجنة الانضباط في اللجنة المؤقتة بالاتحاد المصري، اتخذت العديد من القارات التي أصبحت اليوم حديث الشارع المصري، فالكل يهدد ويرفع شكواه للفيفا وغيرها، ولتدخل الكرة المصرية في «حيص بيص» وقراراتها لا تهمنا، لأننا لا دخل لنا بما تتخذه، ولكننا نطالب بحماية الملاعب الرياضية، في أي مكان وموقع، ولا نسيء لمن قدم كل هذه الجهود والإمكانات، وقد ولى زمن التعصب والتوتر، نحن في فترة تدعو إلى نبذ الخلافات والتعصب، فالرياضة لغتها المحبة والسلام والتنافس الشريف، وتاريخ التعاون الرياضي بيننا، بدأ منذ منتصف الستينات، والحدث الجماهيري، الذي جمع قطبي الكرة المصرية في «كلاسيكو العرب»، يأتي بعد العديد من الأحداث الرياضية المشتركة، التي تركت أثرًا كبيرًا لدى نفوسنا، ولم يكن هذا أول سوبر نستضيفه، وننجح في تنظيمه، ولكن أن يخرج بعض المشاغبين، ويعكر صفو الأجواء، أمر مرفوض مرفوض تمامًا، ويجب ألا يمر مرور الكرام.

نرى الحساسية المؤسفة في اللقاءات الرياضية الكروية، من خلال ناديين كبيرين الزمالك والأهلي، وبرغم العقوبات التي لم تعجب الشارع المصري، هناك بعض الأصوات، طالبت بإلغاء الدوري المصري، عبر مشاهير (السوشيال ميديا)، وبالطبع لا نؤيدهم، لأننا يهمنا استمرار الكرة المصرية العريقة، التي لها باع طويل، ولا أحد ينكر ما قدمته من لاعبين ومدربين وإداريين، عبر الرعيل الأول، بينما البعض من الجيل الحالي، منحرفون وليسوا محترفين، يهوون إثارة المشاكل في اللقاءات الحساسة

هذه القضية يبدو أنها لن تتوقف بين القطبين الكبيرين، بل إنها تزداد يومًا بعد يوم، بسبب الحساسية المفرطة من عدم الخسارة، وهذا «المرض»، يسري في الملاعب المصرية، وعلى أثره كان قرار حرمان الجماهير من حضور المباريات، خوفًا من تكرار المأساة التي راح فيها المئات من الضحايا، بينما مفهوم ودور الرياضة تربوي بالدرجة الأولى، فهي وسيلة لتربية الروح والجسد، عندما نزاول المناشط الرياضية المختلفة، ووفقًا لأهدافها السامية، والمباريات التي تأخذ صبغة التنافس، بشتى أنواعها، يجب ألا تخرج عن الإطار المرسوم لها بسبب التعصب، فهناك أنظمة ولوائح وقوانين تحمي المسابقات.

وإذا خرجنا عن هذا المفهوم لمجاملة فريق ننتمي إليه، فإن الرسالة الرياضية السامية، تخرج عن مفهومها الصحيح، فتوعية الملاعب تحتاج إلى وقفة متأنية من أجل الخروج بنتيجة تزيل فداحة الحساسية المفرطة بين الأندية الكبيرة الذين نعتبرهم المثال والقدوة، واليوم للأسف، ضيعوا كل شيء، بالصورة السيئة التي تابعها الجميع، ويبدو أننا «نفخناهم» أكثر من اللازم في تلك المباراة، وأعطيناها أكبر من حجمها.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها