النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11415 الخميس 9 يوليو 2020 الموافق 18 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

اليوم الرياضي والثقافة المجتمعية

رابط مختصر
العدد 11264 الإثنين 10 فبراير 2020 الموافق 16 جمادى الثاني 1441

تحتفل مملكتنا، غدا الثلاثاء الموافق 11 فبراير 2020، باليوم الرياضي الوطني في نسخته الرابعة تحت شعار «استعد، انطلق بجد»، فاليوم الرياضي هو فرصة لتذكير المواطنين والمقيمين بأهمية الرياضية وضرورتها وانعكاساتها الإيجابية على صحة الأفراد، خاصة وأن مجتمعنا يعاني من مشكلات عديدة مرتبطة بقلة أو عدم الحركة، وما ينتج عنها من أمراض، وأبرزها السكري وضغط الدم وأمراض القلب، وغيرها، وهي أمراض من الممكن تجنبها من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية، وتجنب التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنشأ عنها، والتي تؤثر على أدائنا كأفراد سواء فيما يتعلق بحياتنا اليومية أو فيما يتعلق بقدرتنا على الإبداع والإنتاج.

لقد أصبحت الرياضة من الأنشطة الاستثنائية والخاصة التي تهتم بها الدول المتقدمة في الوقت الراهن، حيث تعتبرها كأسلوب حياة، وتجعلها من أولوياتها لأنها ببساطة تؤدي إلى مجتمع صحي، وبذلك تحقق تلك الحكومات أهدافها في تخفيض إنفاقها على الرعاية الصحية، وتقي المجتمع من الأمراض الفتّاكة، ويتحقق لها معيار عالمي وهو ارتفاع متوسط عمر الإنسان وانخفاض معدل الوفيات. 

فالرياضة ليست رهنًا على تحقيق ميدالية أو بطولة، على قدر تحقيق ركائز أساسية ترتبط بتنمية الفرد والتنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والرفاهية البدنية والرفاهية العقلية. وتعتبر هذه الركائز المؤشرات للمنظمات الدولية لقياس جودة حياة المجتمع ومستوى صحة ووعي الدول، التي بدورها تعتبر هي المفتاح لارتقاء المدن لتصبح ضمن قائمة الأفضل معيشة، وتضع الدولة ضمن مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة.

إن فكرة استحداث يوم رياضي سنوي؛ ليست بهدف ممارسة الرياضة فقط خلال ذلك اليوم، أو مجرد أخذ صور مع المسؤول بملابس الرياضة، أو استغلال إجازة نصف الدوام في قضاء الشؤون الشخصية والعائلية، بل للوصول إلى مفاهيم المشاركة المجتمعية، وتحويل الرياضة إلى أسلوب حياة لدى الأفراد، من ضمن الأهداف الرئيسية للمبادرة، بخاصة أن الرياضة من الوسائل التي تساهم في نمو الوعي وزيادة الإصرار لدى الأفراد، وتعمل على رفع درجات الإصرار والتحدي، وتنمي العديد من القيم الرياضية؛ ولعل أبرزها الروح الرياضية والعمل الجماعي والقيادة والتفاهم والعمل تحت الضغوطات، وكلها أمور تولد من قلب مفهوم الرياضة.

إن الرياضة أكثر من مجرد أرقام؛ فهي على رأس قائمة أدوات السلام، والمؤثر الإيجابي في تهذيب وتقويم سلوكيات ومواقف الجيل الشاب، وتعزيز المعرفة والقيم الحسنة لديهم، وتُجنِّبهم الجريمة، وتقلل عوامل الخطر، وتزيد عوامل الحماية. وقد استخدمت كأداة تعليمية، لإيصال المعلومات الحيوية المتعلقة بالصحة إلى المجموعات المعرضة للخطر، مثل: الأطفال الذين يعانون من السمنة أو السكري، وأيضًا استخدامها في فهم الفوائد الصحية وفي معالجة الاكتئاب والاضطرابات المرتبطة بالإجهاد والضغوط؛ إذ تسهم الرياضة في تحقيق أهداف الوقاية من مشاكل الصحة العقلية، وتحسين حياة من يعانون التوتر والقلق، ببناء علاقات قوية وإيجابية مع الآخرين، والمساهمة في التفاعل المجتمعي، والعمل بشكل إنتاجي وخلاق، والشعور بالرضا والتفاؤل واحترام الذات.

خاتمة الرؤى، مع الوعي المتزايد لدى أفراد المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة وانعكاساتها الإيجابية على الصحة، تحوَّل الاهتمام بالرياضة في مملكتنا إلى اهتمام مؤسسي عبر مجموعة من الجهات والهيئات والمشاريع الوطنية، وهي دليل واضح على ما تحظى به الرياضة من اهتمام ودعم كبيرين من قبل قيادتنا الرشيدة، والتي هيأت لها المناخ المثالي نحو مواصلة الجهود لجعل الرياضة أسلوب حياة لدى الأفراد، والتي جعلت من مملكة البحرين إحدى الدول الرائدة في غرس ثقافة الرياضة المجتمعية.

 

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها