النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

عدالة التكريم وأثرها على محاربي اليد

رابط مختصر
العدد 11257 الإثنين 3 فبراير 2020 الموافق 9 جمادى الثاني 1441

 

 

أن تكون لاعبا لكرة اليد، أو أن تكون نجما لها، أو أن تكون مدربا متميزا، أو أن تكون إداريا مجتهدا، بمعنى أشمل وواضح - أن تكون منتميا لرياضة كرة اليد - فذلك لا يكفي لدى ثقافة مجتمعنا الرياضية كي تُكرم التكريم اللائق والمستحق.

إن عملية تكريم لاعبي منتخبنا الوطني لكرة اليد بعد تحقيقهم للإنجاز التاريخي بوصولهم إلى أولمبياد طوكيو 2020 لم تكن توازي حجم الإنجاز القاري الذي تحقق والذي أخفقت أعتى المنتخبات الآسيوية تاريخا في تحقيقه، مما ترك أثرا على حالة أداء محاربي اليد في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لكرة اليد المؤهلة لكأس العالم (مصر 2021) والتي أقيمت مؤخرا في دولة الكويت، حيث اكتفى منتخبنا الوطني لكرة اليد بالمركز الرابع على المستوى الآسيوي على الرغم من تأهله لكأس العالم للمرة الخامسة، ولو حقق منتخبنا الفوز على المنتخب الياباني في دور المجموعات لكان مركزه أفضل بكثير من المركز الرابع على المستوى الآسيوي، ليترك علامة استفهام كبيرة عن مدى العلاقة بين ضعف التكريم الأخير وهذه النتائج؟؟!!.

شيء يحز في النفس ويعكر التفكير ويشوب صفاء القلوب ويحول الضحكة إلى صمت نتيجة لما آلت إليه ثقافتنا التكريمية لمنتخباتنا وفرقنا الرياضية -خاصة من قبل المؤسسات والشركات التجارية والبنكية - التي قوضت من عزيمة ودافعية محاربي كرة اليد، وأبطأت استمرار تدفق عطاء اللاعبين حين أهملتهم ونأت بنفسها عن تكريمهم عندما استحقوا التكريم كي يعطوا أنفسهم صكا رسميا بعدم معرفتهم لهم ولإنجازاتهم التي لم يسبقه إليه منتخب وطني آخر في الألعاب الجماعية. كنت آمل أن يحظى «منتخب المحاربون» بشيء مما يحصل عليه منتخبات الألعاب الجماعية، خاصة أن في الدول التي تعرف قيمة الإنجازات الرياضية وانعكاساتها الإيجابية على سمعة الوطن ترى جميع ممثلي القطاع الخاص هناك يتسابقون لتكريم أصحاب الإنجازات الرياضية.

الوضع الصعب الذي تمر به رياضة كرة اليد البحرينية على مستوى الدعم والرعاية والتسويق لمنتخباتنا الوطنية ومسابقاتنا المحلية التي ما زالت بعيدة عن الرعاية رغم كل الإنجازات التي حققتها رياضة كرة اليد البحرينية، يجعل من احتلال منتخبنا الوطني لكرة اليد المركز الرابع على المستوى الآسيوي أمرا متوقعا قياسا لكل تلك الظروف الصعبة التي يمر بها. وللإنصاف، يمكننا القول بأن أحمر اليد قدم خلال مشواره في البطولة الآسيوية مستويات كبيرة، وكان ندا قويا للمنتخبات التي واجهها ومنها المنتخب القطري، والمنتخب الياباني، ولا يعني اكتفاؤه بالمركز الرابع آسيويًا انتقاصًا بقدرات نجومه الذين باتوا يشكلون الأعمدة الحقيقية ليس لمنتخبنا الأول فقط وإنما لمنتخب الشباب أيضا بما يضمه من نجوم موهوبين ينتظرهم مستقبل واعد يجعلنا نطمئن على مستقبل كرة اليد البحرينية بتلك النخبة المميزة من اللاعبين إلى جانب الجهاز الفني بقيادة المدرب البارع الآيسلندي أرون كريستيانسون الذي أثبتت التجارب السابقة أنه بات بحق أحد أفضل المدربين على ساحة كرة اليد العالمية حاليًا.

ما يعنينا الآن أن تكون البطولة الآسيوية الأخيرة هي نهاية عهد تجاهل المؤسسات والشركات التجارية والبنكية وغيرها من الجهات لمنتخباتنا الوطنية لكرة اليد بصفة خاصة ورياضة كرة اليد البحرينية بصفة عامة. ولكي لا نكون من المستسلمين لأي نكسة، فإننا نعيد الكرة لنناشد فيها مسؤولي المؤسسات والشركات التجارية وخصوصا التي تمتلك الحكومة أسهما فيها أن يقدروا حجم الإنجازات الوطنية الرياضية لمنتخبات كرة اليد حتى يمنحوا محاربينا التكريم الاستثنائي اللائق الذي يستحقونه بقدر العطاء الذي قدموه لوطنهم.

خاتمة الرؤى، لم يطالب أبطال أحمر اليد بالتقدير والتكريم وقد لا يقبلون الحديث عنه من قريب أو بعيد ولكن الواجب يحتم علينا وعلى القائمين على رياضتنا تقدير حجم الإنجازات الرياضية وألا يكون المعيار للتكريم مرتبط بنوع اللعبة أو الرياضة ومدى شعبيتها وإنما بنوعية الإنجاز وحجمه على المستوى الإقليمي أو الآسيوي أو الأولمبي أو العالمي. وساحتنا الرياضية يجب أن تكون ميدانًا خصبًا لممارسة هذا المعيار الإنساني النبيل والمتمثل بـ«بقدر الإنجاز يكون التكريم».

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها