النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11415 الخميس 9 يوليو 2020 الموافق 18 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

استراحة محارب أم كبوة جواد؟!

رابط مختصر
العدد 11256 الأحد 2 فبراير 2020 الموافق 8 جمادى الثاني 1441

استراحة محارب أم كبوة جواد، كلمات تستخدم في مواقع عدة ولها معانٍ مختلفة، فالإنسان والرياضي بلاشك يملك قدرات وطموحات تجعله يكافح ويحارب من أجل تحقيق الانتصار والوصول إلى منصات التتويج، ولكن عندما يمر بظروف تصعب عليه من تحقيق ذلك الانتصار، حينها يتأكد له بأن أسلوبه المتبع لم يعد يأتي بثمار نجاحاته ونتائجه التي حققها في السابق، وهنا تبدأ معه مرحلة ما تسمى بـ(استراحة المحارب)، تلك الاستراحة التي لها إيجابيات في إعادة ترتيب البيت الرياضي والبحث عن أهداف وأساليب جديدة تحقق له الانتصار، والعودة إلى سكة الإنجازات من جديد.

أما الجزء الثاني من عنوان المقال «كبوة جواد»، فهو يحكي عن قصة تعبر عن معناه، فقد حدث أن سقط حصان لمزارع في بئر جاف، فحاول المزارع إخراجه ولكن دون جدوى، فقد كسرت ساقه ولم يقوَ على الخروج، فقال المزارع في نفسه الحصان عجوز وتكلفة إخراجه من البئر ستوازي ثمن شراء حصان جديد، وهنا قرر المزارع أن يضرب عصفورين بحجر واحد يردم البئر الجافة ويتخلص من مشكلة الحصان المصاب بدفنه في البئر، فطلب العون من بعض المزارعين فأتوا بمعاولهم وأخذوا يردمون البئر، ففطن الحصان لما يحدث وأخذ يصهل طالبا النجدة، وبعد قليل توقف الصهيل فنظر المزارع ومن معه ليجدوا الحصان منشغلاً بنفض التراب عن ظهره، وإسقاطه على الأرض وكان كلما فعل ذلك ازداد ارتفاعا فوق التراب، وظل هكذا يقترب من الحافة خطوة بخطوة حتى استطاع الخروج، وتعجب المزارع ومن معه كثيرًا من فعلة الحصان الذي استطاع أن يتغلب على كبوته ويخرج منها.

حصول منتخبنا الوطني لكرة اليد على المركز الرابع في البطولة الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2021 وابتعاده عن منصات التتويج، تركت لنا علامة استفهام كبيرة عنوانها هل هي استراحة محارب أم كبوة جواد؟ إن أشد المتشائمين لم يتوقع أن يخرج منتخب رجال اليد خالي الوفاض بعد تلك السلسلة من الإنجازات التاريخية التي تحققت بوصوله إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه والتأهل إلى أولمبياد طوكيو للمرة الأولى، ماذا حدث لكتيبة المحاربين في الأمتار الأخيرة؟ كانوا من المرشحين والأقرب للفوز باللقب الآسيوي ولكن تبخرت الأحلام. لا شك بأن المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة اليد في البحث عن الأسباب الحقيقية في عدم وصولنا لمنصات التتويج ومن ثم معالجتها، قد تكون هناك أسباب فنية متعلقة بأسلوب المدرب وقراءته لبعض المباريات، وقد تكون هناك أسباب نفسية بحتة ألقت بظلالها على أفراد المنتخب مما سبب في هبوط مستويات بعض اللاعبين، فمهما كانت الأسباب، علينا أن ندعم ونقف مع الفريق في المرحلة القادمة والتي تحتاج منا تكاتف الجهود من جميع الأطراف الرسمية منها اللجنة الأولمبية البحرينية ووزارة شؤون الشباب والرياضة واتحاد كرة اليد، وأيضا من القطاع الخاص، متمثلاً في الشركات والمصارف التجارية، فما نشاهده اليوم من دعم للقطاع الخاص غالبًا ما يكون مقتصرًا على لعبة كرة القدم فقط عن باقي الألعاب. 

ختامًا للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها