النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11564 السبت 5 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

هناك فوز وهناك فوز بنجاح

رابط مختصر
العدد 11253 الخميس 30 يناير 2020 الموافق 5 جمادى الثاني 1441

بيتي روبنسون كانت أول وأصغر بطلة أولمبية في سباق 100 متر وحصلت على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت بأمستردام في عام 1928. بيتي تعرضت لحادث في عام 1931 فقد كانت على متن الطائرة التي تحطمت وتم نقل جثتها إلى المشرحة واكتشف الأطباء أنها لا تزال على قيد الحياة لكنها كانت في غيبوبة دامت 7 أشهر مع كسر في الساق وارتجاج وإصابة في الذراع. وفي عام 1936 بدأت التدريب للألعاب الأولمبية وساعدت الولايات المتحدة على الفوز بالميدالية الذهبية في سباق 100 متر.
ويلما رودولف ولدت في أسرة فقيرة وأصيبت بشلل الأطفال في سن الرابعة فاضطرت إلى ارتداء دعامة في الساق اليسرى حتى عمر 9 سنوات، ثم حذاء للعظام خلال العامين المقبيلين، ولكن عندما كانت تبلغ من العمر 12 عاما بدأت تلاحظ مهاراتها الرياضية فشاركت في أولمبياد ملبورن عام 1956، ورغم كل الصعاب التي واجهتها منذ كانت صغيرة فازت بالميدالية البرونزية في سباق التتابع 100 متر، فكانت المفاجأة في دورة روما عام 1960 حيث حققت إنجازًا تاريخيًا وذلك بفوزها بثلاث ميداليات ذهبية في سباق 100 متر وسباق 200 متر وسباق 100 متر تتابع.
ذلك هو الفوز بنجاح وبأسباب، فهناك من يوفر الفرص ويسمح لها بأن تتحقق، هناك بيئة (عائلة، نادي، مدرب، اتحاد لعبة، إعلام رياضي) تساعد اللاعب ليحقق مبتغاه حتى وإن كان يمر بأصعب الظروف، هناك مجتمع يؤمن باللاعب وبإمكانية تحقيقه المستحيل وتجاوز أشد العراقيل التي ممكن أن يضعها القدر أمامه، هناك مسؤول يحب أن يكون على قدر من المسؤولية والأمانة.
فبيتي روبنسون من بعد نقل جثتها إلى المشرحة أصبحت أصغر بطلة أولمبية في سباقها، وويلما ردولف المصابة بشلل الأطفال فازت بثلاث ميداليات ذهبية أولمبية. كيف تحقق ذلك الإنجاز التاريخي الذي ألهم أجيالاً من الرياضيين ومازال، إنه الإيمان بالإنسان وبالتحدي والعمل، إنه الإحساس بالمسؤولية وبالعمل الصحيح من أجل خلق أبطال لتحقيق الفوز بكل جد واجتهاد ومثابرة، فذلك هو الفوز وهذا هو النجاح وتلك هي القيمة الحقيقية للعمل وذلك هو ما سيخلد في التاريخ فليس كل فوز يعتبر نجاحا.
«كرتنا يوما ما كانت مربعة وخائبة واليوم تحولت إلى دائرية ومربحة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها