النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

كرة القدم ثقافة.. هل نجيد صناعتها؟؟!!

رابط مختصر
العدد 11223 الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 الموافق 5 جمادى الأولى 1441

في واحدة من الإحصاءات المضحكة المبكية التي لا نجود بها من خلال أمهات الكتب وبطون الصحف التاريخية ولا نتجنى بها على الواقع من حفنة حروف خيال خصب أو محض كذب.. فلو عدنا قليلاً لسنوات ليست بعيدة، بل ما زالت طرية خضراء تتقد في الذاكرة العراقية والعربية.. سنجد أن منتخب العراق الأولمبي تفوّق في أولمبياد أثينا 2004 على نظيره البرتغالي في واحدة من اهم مفاجآت كرة القدم وإحدى النتائج التي كنا وما زلنا نتغنى بها وفقًا لمنطق الربح الآني والبهرج الدعائي الزائف.. بعيدًا عن الإحصاءات والقراءات العلمية والأرباح الحقيقية في نتاج البيدر والحقل الرياضي..
بعد سنوات عشر من ذلك الفوز التاريخي الذي تبجحنا به طويلاً واعتززنا به كثيرًا وما زلنا نحتفل في أرشيفية الانتصارات البهرجية الرنانة.. اتضحت حقيقة ما جرى بشكل جلي إذ اعتزل أغلب اللاعبين العراقيين وشطبت جميع أسمائهم من تنافسية المستطيل الأخضر اليومي كلاعبين بل بعضهم أصبح مدربًا منذ سنوات عديدة في إشارة لا تقبل اللبس إلى نضب العطاء وتجاوز مرحلة الميدان الفعلي والانتقال إلى فن القيادة الكروية تحت عنوان مدرب ولا ضير في ذلك بل يمثل حالة صحية يتحول فيها اللاعبون بعد الاعتزال إلى عمل آخر في بيتهم الكروي وهم أجدر فيه..
إلا أن المعطيات تؤشر إلى وجود خلل كبير في التعاطي مع المعنى الحقيقي لثقافة كرة القدم وفن صناعتها الاحترافية وفقًا لمتطلبات ديمومة التنشئة الصحية للفئات العمرية وصناعة اللاعبين وضخهم للمنتخبات الوطنية.. فبعد سنوات تعد بمثابة الفضيحة في تدقيق الإحصاءات اعتزل جميع لاعبي ذلك المنتخب الأولمبي العراقي... بل وأصبحوا مدربين يشار لهم بالبنان فيما ما زال – على سبيل المثال للحصر – كرستيانو رونالدو الذي لعب بتلك البطولة والمباراة يبهر العالم بنتاجاته الرياضية وعطائه البدني قبل الفني وآخرها القفزة الشهيرة التي تمخضت عن تسجيل هدف جاء إثر قفزة كرستيانو وصعوده إلى مسافة ما فوق المترين بصورة تكاد تكون نادرة في عالمنا الكروي العربي فيما تعد طبيعية لمن يجيد فن صناعة كرة القدم أو ما يسمى بعالم الاحتراف.
حينما سُئل أحد محللي كرة القدم عن تقييمه لعطاء ميسي وموعد اعتزاله ومدى قدرته على المشاركة في مونديال 2022، قال: «إن ميسي بإمكانه المضي أكثر وأطول من ذلك وعطاءاته سوف تزداد مع مرور الوقت لأنه لاعب نشأ في بيئة احترافية حافظت على عطائه بشكل رياضي صحي، فلم يقع بفخ الغرور رغم شهرته ولم يتعاطَ الخمور ولم يدمن (الأركيلة) او التدخين او السهر والمراقص والملذات التي جميعها تقع ضمن محظورات التعاطي الاحترافي... لأنها تؤثر سلبًا على الإنجاز.. ومن يقع فريستها لا يمكن أن يطول عمره ويتسع أفقه أكثر من سنواته الثلاثين، وذلك نتاج طبيعي وانعكاس متوقع للاستسلام للذة على حساب الذات الصحية الاحترافية الأصيلة.. وها هما ميسي وكرستيانو يبهران العالم كل يوم بهدف وكأس ووسام ورقم جديد... العبرة لمن اعتبر... والمسؤولية تقع على عاتق المؤسسة الكروية العربية أولاً قبل محاسبة اللاعبين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها