النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11319 السبت 4 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

نقطة نظام...!!!

رابط مختصر
العدد 11216 الثلاثاء 24 ديسمبر 2019 الموافق 25 ربيع الثاني 1441


دائمًا ما نسمع من المسؤولين في الرياضة سواء في الأندية أو الاتحادات مقولة شهيرة (الإعلام شريك أساسي) حتى أصبحت هذه الجملة أشبه بالعلامة التجارية لكل مسؤول في عالم الرياضة عند الحاجة للإعلام أو الرغبة في نشر خبر ما يعود بالنفع عليه كمسئول أو على مؤسسته الرياضية بطريقة ما، فكثيرون هم المسؤولون الذين يلجؤون لوسائل الإعلام عندما تضيق بهم الأمور من أجل كشف أمر ما أو تمرير أمر في الجهة المسؤولة عن المؤسسة خصوصًا في الأندية، وكثيرون هم المسؤولون الذين يبحثون عن الإعلام لتزيين وتلميع صورتهم أمام الشارع الرياضي عندما يعتقدون بأنهم حققوا شيئًا أو إنجازًا!!!
بالطبع فالإعلام هو الشريك الأساسي في كل عمل يحتاج النجاح وبالطبع، فالإعلام هو الشريك الأول لكل مسؤول ولكل مؤسسة رياضية تطلب التطور وإظهار صورتها الإيجابية أمام الرأي العام، لكن ما نراه اليوم بأن الإعلام تحول من شريك إلى وسيلة للوصل لا أكثر خصوصًا في عالم الرياضة، فالمسؤولون في الرياضة اليوم أصبحوا وأمسوا يتخذون الإعلام الرياضي مجرد وسيلة نشر لأخبارهم فقط (الإيجابية طبعًا) خصوصًا بعدما وصلني تسجيل بالصوت والصورة للزميل الإعلامي عيسى شريدة في الاستوديو التحليلي لمسابقة دوري ناصر بن حمد بعد أن ضاقت به الدنيا جراء عدم تعاون الأندية مع مراسل القناة في الميدان بعد انتهاء المباريات والامتناع او التهرب من التصريح للقناة الوطنية الرسمية الوحيدة الناقلة لمنافسات الدوري، حيث لمست شعور الزميل شريدة الذي تكلم بحسرة واستنكار لما تلقاه هذه القناة المجتهدة من صعوبات في التعامل مع الأندية على وجه الخصوص بعد كل مباراة وما يلقاه مراسل القناة في أرضية الملعب من إحراجات جراء امتناع المسؤولين واللاعبين عن التصريح، وهو الشخص الذي استغنى عن ساعات طويلة من يومه؛ من أجل الظفر بتصريحات قد تشعل المنافسة وتزيد من حماس الدوري.
نعم ما نراه اليوم بأن جملة الإعلام شريك لم تعد تحمل معناها الأساسي ولا في حرف واحد بل أصبحت مجرد جملة إنشائية هدفها الأساسي الوصول لنقطة محددة في نفس المسؤولين الرياضيين، وبمعنى أدق دعاية مجانية لتلميع الصورة أو وسيلة ضرب المنافسين لا أكثر.

هجمة مرتدة
الرياضة والإعلام منظومة مترابط تحتاج للتعاون والترابط بين جميع الأطراف، وعلى الجميع السير في خط متوازٍ ومتساوٍ باتجاه واحد لضمان النجاح، لذا فالمسألة اليوم بحاجة لنقطة نظام ينظمها الاتحاد البحريني لكرة القدم وسائر الاتحادات في المسابقات؛ من أجل إبراز المسابقات بشكل أجمل وأرقى بدلاً من الفوضى الموجودة في الساحة اليوم من جميع الأطراف سواء الإعلام الذي يعمل بلا خطة، ويحاول خطف التصريحات كيفما اتفق أو من قبل الأندية التي تمتنع وتتهرب من التصريحات لوسائل الإعلام خصوصًا الفرق المهزومة في الجولات، لذا أتمنى من الاتحاد البحريني لكرة القدم العمل على تنظيم مسألة التصريحات واللقاءات في أرضية الميدان، فما نعرفه في عالم الإعلام الرياضي بأن الاتحاد هو المسؤول عن ذلك خصوصا في ظل وجود المنسقين الإعلاميين لفرق الأندية، حيث أنه في حال رغبة الجهة الإعلامية أخذ التصريحات، فإن النادي ملزم بذلك بعد مخاطبة المنسق الإعلامي الذي يحدد الشخصيات التي المناسبة لذلك أو بتحديد الاتحاد لمنطقة التصريحات الخاصة MIX ZONE كما نشاهده في البطولات المعتمدة الكبيرة يمر فيها الفرق ويكون اللاعب أو الإداري أو الفني ملزم بالتصريح فيها والممتنع يعرض نفسه وناديه للعقوبة بحسب ما يقرره الاتحاد أو الجهة المسؤولة، بعد التعميم على الأندية بلائحة تنظم العمل الإعلامي في أرضية الميدان إن كانوا بالفعل يطمحون لتحقيق الهدف من مقولة الإعلام شريك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها