النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل المدرب؟

رابط مختصر
العدد 11215 الإثنين 23 ديسمبر 2019 الموافق 24 ربيع الثاني 1441

 

 

مع التقدم الرهيب في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence AI)، والذي شمل مختلف جوانب المجال الرياضي، تبادر إلى ذهني هذا السؤال: يا ترى ما مستقبل المدرب او المدير الفني في ظل هذه التطورات؟ وبحسب أحدث التوقعات لأصحاب مؤسسات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المجال الرياضي الذين يؤكدون أن الروبوتات المستندة على برامج الذكاء الاصطناعي ستحل محل المدربين والمديرين الفنيين في الملاعب الرياضية في غضون السنوات المقبلة، كجزء من ثورة في تطبيقات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

إن موضوع الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي هو أحد الموضوعات الساخنة على مائدة مؤتمرات علوم الرياضة اليوم. وبينما يذهب البعض بعيدا في الاعتقاد بسيطرة الذكاء الاصطناعي على المجال الرياضي برمته في المستقبل، يرى آخرون أن الذكاء الاصطناعي سوف يحدث ثورة في مجال علم التدريب الرياضي، وسوف يعمل على تحسين مستوى الأداء البدني والمهاري للاعبين.

قد نكون اليوم بعدين عن رؤية ما يعرف «بالمدرب الروبوت robo-coach» في الملاعب الرياضية، إلا أن الذكاء الاصطناعي آخذ في الاتجاه بقوة نحو التأثير على مجال التدريب الرياضي. في الملاعب الرياضية، يكافح المدربون لتلبية الاحتياجات التدريبية الفردية لكل لاعب، وهذا أمر صعب للغابة خاصة مع اختلاف المستوى البدني والفني والمهاري للاعبين. إن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تحدي تلك الاختلافات وتجاوز نموذج التدريب التقليدي (مقاس تدريبي واحد يناسب الجميع). وقد بدأت آلة خوارزميات الرياضة بالفعل في مساعدة المدربين في تحديد أكثر الجوانب الرياضية سواء البدنية والفنية والمهارية التي يحتاج لتطويرها كل لاعب على حدة.

في الماضي، كان تدريب الفرق الرياضية يتطلب تجهيز أكداس من الأوراق لإعداد الخطط، وبذل جهود كبيرة بعد التدريب من المدرب وكادره التدريبي لجمع الملاحظات وتحليل تسجيلات الفيديو ثم تجميعها في مخططات ورسوم بيانية تمثل أداء الفريق. في المستقبل القريب سوف تكون العملية أسهل وتعطي نتائج أفضل، وسوف نرى المزيد من الذكاء الاصطناعي في الملاعب، إذ أتاحت الكاميرات والمستشعرات الموجودة بملابس اللاعب، إعطاء كمية كبيرة من البيانات، حيث تنقل هذه المعلومات إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بالمدرب الروبوت، فتساعده على أخذ فكرة أكبر عن جاهزية اللاعب ومستوى البدنية والمهارية ما يمكن أن تساعد هذه القياسات المدرب في تحديد الجوانب التي يحتاجحها كل لاعب وبيان نقاط ضعفه للعمل على تقويتها، كما يمكن له في ضوء هذه البيانات تحديد وقت الراحة أو التمرين.

كما يمكن دمج أجهزة الليزر ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في مختلف جوانب عالم التدريب الرياضي، وبدلاً من الاعتماد على المؤقتات اليدوية، يمكن بالمدرب الروبوت قياس الموقف الدقيق والمسافة والسرعة والتسارع للرياضيين لفهم أفضل للمكان الذي يمكنهم التحسن فيه. ولعل أهم فائدة لاستخدام المدرب الروبوت في التدريب الرياضي أنه من الممكن للمدرب الروبوت تحديد الإصابات الرياضية في وقت مبكر، لتجنبها فبل حدوثها أو مضاعفتها.

هذا النوع من الذكاء الاصطناعي ليس خيالاً علميًا، فهو موجود بالفعل اليوم في عالم التدريب الرياضي. وقد بدأ العلماء في الولايات المتحدة مؤخرًا برنامج يقيس حالة اللاعب البدنية ومستواه المهاري ويحدد التدريبات استنادًا إلى الاستنتاجات التي توصل إليها، وتحدد برامج مخصصة تناسب الحالة البدنية والمستوى المهاري كل لاعب.

خاتمة الرؤى، من الصعب الإجابة القطعية على سؤال عنواننا أعلاه في الوقت الراهن وسيبقى معلقًا لأعوام قليلة جدًا للإجابة عنه بشكل جازم! لكن أغلب المتخصصين في الذكاء الاصطناعي يرون أن دور المدرب الرياضي سيكون دائمًا موجودًا ولا يمكن استبداله بـ«المدرب الروبوت»، لكنه سيختلف دورة من حيث قيمته العملية والتدريبية، ليصبح أكثر شمولية بحيث سيهتم أكثر بالبعد النفسي والاجتماعي للاعب الذي لا ولن تتمكن الآلة من تعويضه، فأصل المثابرة والتحفيز في المنافسات الرياضية عند العديد من اللاعبين يبقى هو التفاعل الإنساني والتحفيز النفسي والاتصال البشري.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها