النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11419 الإثنين 13 يوليو 2020 الموافق 22 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

استفتاءات خادعة!!

رابط مختصر
العدد 11214 الأحد 22 ديسمبر 2019 الموافق 23 ربيع الثاني 1441

قرأت في إحدى الصحف العربية عن نتائج استفتاء لزميلتها عن أبرز الإعلاميين الرياضيين العرب قبل نهاية العام، وهو أمر مشجع وحسن إذا كانت النوايا حسنة، حيث تتسابق من أجل رفع رصيدها وزيادة شعبيتها من خلال مثل هذه الاستفتاءات الصحفية التي أصبحت تخدع الشارع الرياضي من خلال الترويج والدعاية «للبعض»، فمثل هذه الأفكار طيّبة بل نشجعها إذا سارت في المسار المهني الراقي الصحيح، فأي استفتاء بغضّ النظر عن نوعه بحاجة للموضوعية، فلمصلحة من يحدث ذلك؟ والسؤال الذي يطرح نفسه من يستحق هذه الألقاب «الأفضل» على مستوى الوطن العربي؟ سؤال يفرض نفسه بعد أن كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة، خاصة مع موعدنا السنوي.. أليس هناك جهات رسمية لديها البيانات والإحصاءات تستطيع أن تحدد من يستحق ومن لا يستحق، أسوة ببعض الجوائز ذات القيمة الرفيعة التي تكون محصّلتها ونتائجها منطقية؟ فلماذا لا تشارك ولديهم هذه الجهات والمرجعيات، لكي تكون عملية التنافس بين المتقدمين او المترشحين وفق عملية التقييم واللجان التحكيمية تعمل بمنطق وعقلانية لا يختلف عليه اثنان؟ على سبيل المثال، لدينا هنا في الدولة العديد من الجوائز رياضية وأدبية وثقافية وعلمية وتحقق الأهداف، بل نعتبرها هي الأفضل لعدة أسباب؛ لأنها تقدم من دون مصلحة ولا تجامل أحدًا، في قبال ما نراه في بعض الجوائز الوهمية التي يُطلق عليها استفتاءً أو جائزة، فقد لفت انتباهي هذا الأمر بعد أن زاد في الآونة الأخيرة دون مصداقيتها وتقوم بخداع الناس، خاصة أن الإعلام الرياضي في الأيام الأخيرة تعرض للانتقاد بسبب خروج البعض عن دوره واستغلال منصاتهم من أجل الترويج الشخصي والادعاء بشعارات يتغنون بها!! 

اليوم نقرأ ونستغرب كيف تظهر علينا، فما يهمني الإعلام الرياضي بنتائج بمثل هذه الاستفتاءات بين الزملاء الإعلاميين الرياضيين العرب، ناسين تاريخ الذين أسهموا في وضع اللبنة الأساسية في بلدانهم، فهؤلاء هم يستحقون التقدير والتكريم؛ لأنهم قدموا عصارة جهدهم، وعاشوا وعملوا كشرفاء، وظلوا يعتبرون المهنة في دمهم وليس في جيوبهم، فهو الوضع الطبيعي، فلا يختلف عليه اثنان، فمن واجبنا أن نقدر دورهم طالما مازالوا على قيد الحياة نتذكرهم، وليس بعد مماتهم كما جرت العادة للأسف، نظرًا للدور الذي بذلوه، فلا يمكننا أن ننسى هذه الخبرات التي عملت بكل أمانة وإخلاص، وقدمت من الجهد والعطاء، فلا بد أن نعطي لأهمية الوفاء في زمن ضاعت فيها معاني الوفاء «ليحل» محلها النفاق والمجاملة.. تطهير النفوس قبل العام الجديد أمنيتي! والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها