النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

تتويج ماطر.. بطعم أمنيات حمراء!!

رابط مختصر
العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

لا اظن ان خليجيا ما قد حزن او ندم لفوز البحرين بكأس خليجي 24 في الدوحة بعد ان عبرت اغلب الآراء –إن لم يكن الجزء الأعظم منها– عن سعادتها ببطل جديد لنسخة احدث.. ذلك ليس بمنة من احد على المنتخب البحريني الشقيق بقدر ما هو جزء من وفاء خليجي ظل مركونا او مخزونا طوال خمسين عاما منذ انطلاق اول بطولة خليجية مطلع سبعينات القرن المنصرم في المنامة حتى تواصلها على مدى سنوات وعقود جميلة كان لها اثر اكبر وأجمل في تطوير الحياة الخليجية العامة وليس الرياضية فحسب.. بعد ان نجحت القيادات الخليجية من تحويل البطولة الكروية التي تجمع الاخوة في كرنفال مجتمعي وعرس شعبي تكون منافسته ودية جدا مع كل حماستها وطموحاتها الجماهيرية الحقة في ضرورة التتويج الوطني وإحراز الدرع الغالي..
كنت في المنامة عام 2013 وأثناء بطولة خليجي 21 التي نظمتها البحرين، وكان يحدوها الامل بضرورة ان تحرز الكاس ولو لمرة واحدة سيما بعد أن وفر المسؤولون البحرينيون اغلب مستلزمات النجاح.. وقد حضرت لاجتماع حضره الشيخ خالد بن حمد سمع منه الاعلاميون المشاركون في البطولة عن أهمية ورغبة المسؤولين والجماهير البحرينية بإحراز لقب البطولة الذي لم تفصلهم عنه سوى مباراتين – نصف ومن ثم النهائي–.. فضلا عن كون المنتخب الأحمر آنذاك معبئًا بما يكفي من القوة والحضور والدعم والمهارة للظفر بالكأس.. شاءت الاقدار ان لا تتحقق رغبتهم الحمراء بعد ان فاز العراق على شقيقه البحريني بضربات الترجيح. مع كل الحزن وربما المرارة الجماهيرية التي تعد ردة فعل طبيعية في عالم كرة القدم تتسق مع منطق النتائج.. الا ان الاتحاد البحريني لم يشل ولم يتوقف ولم ييأس..
غيّر مدربين وجرّب وتعاقد مع اخرين ووضعت خطط بديلة واستمر زخم المشاركات حتى وقع الاختيار على المدرب البرتغالي سوزا صاحب الإنجازات مع الفئات العمرية، وإن لم يكن له تجربة مع الكبار لكنه ما ان قاد الأحمر البحريني وخلال مدة وجيزة اثبت ان له بصمة تستحق التطلع والانتظار..
ربما لم يكن الأحمر مرشحا قويا لإحراز البطولة في الدوحة سيما بعد وقوعه في مجموعة عُدّت الأقوى وضمته الى جانب منافسين أقوياء تقليديين لكل بطولة ومن ابطالها السابقين (الكويت – السعودية – عمان).. وخاض التصفيات وفاز وخسر ولعب وانتظم.. وأثبت ان هناك خبرة فنية تقود الفريق بشكل عارف بكل تفاصيل إمكانات لاعبيه وبقية المنافسين فضلا عن عقلية ادارية لا يمكن ان يتحقق الفوز دون ان يكون لها الأثر بالغ الإشارة.. بعد صبر سنوات عجاف.. لم تكن بطولة غرب اسيا في كربلاء –التي توج فيها الأحمر– الا إشارة واضحة على مدى التطور والبناء والعمل الدؤوب للاتحاد البحريني وتحليه بالصبر والهدوء لغرض تحقيق انجاز ظلت الجماهير الحمراء وفية صابرة تتطلع بأمل لم تبعده وتوقفه العقود الخمسة ولم تمل من السعي اليه.. حتى حل كغيث سماوي زخ ماطر الفرح على كل البحرين وجماهيرها الحمراء وبالتأكيد بقية محبيه من اشقائه العرب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا