النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11272 الثلاثاء 18 فبراير 2020 الموافق 24 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

تحقق الحلم أخيرًا

رابط مختصر
العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441

توّج المنتخب البحريني الشقيق لكرة القدم بلقبه الخليجي الأول بالتغلب على شقيقه الأخضر السعودي بهدف للاشيء في المباراة النهائية النظيفة الممتعة والمثيرة لبطولة كأس الخليج العربي، وهي ثاني مواجهة لهما، حيث خسر البطل من الوصيف في لقاء المجموعات، ولكن حسمها الأبطال في ليلة الختام في أجواء لا مثيل لها في تاريخ الكرة البحرينية العريقة التي تعد الأقدم في المنطقة، وقدم الأحمر لمحة تاريخية لهذه النسخة من البطولة بعدما انضم الفريق إلى السجل الذهبي للبطولة، حيث كان الوحيد من بين المنتخبات التي شاركت في البطولة منذ نسختها الأولى الذي لم يتوّج باللقب سابقًا برغم العديد من المحاولات، حيث حصل على لقب الوصيف إلا أن المركز الأول اصبح شعارهم اليوم، وبهذا أصبح المنتخب اليمني هو الفريق الوحيد من بين المنتخبات التي تشارك الذي لم يتوّج باللقب الخليجي، علمًا بأن مشاركاته بدأت قبل تسع نسخ فقط بينما البحرين بدأت العلاقة قبل 50 سنة، حيث ولدت فكرة وانطلاقة الدورة على أرض دلمون وأصبحت مرتبطة بها منذ لك التاريخ، فالفوز تاريخ بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

احتفالات حلوة لم تشهدها مملكة البحرين، وفور وصول البعثة الكروية استقبلت الجماهير نجوم المنتخب وبحضور عدد من الشخصيات الكبيرة، حيث جرى الحفل التاريخي وشاركت فيه الفرق الشعبية والفنية، وبالطبع وزعت الحلوى البحرينية الشهيرة ابتهاجًا بالإنجاز الذي تحقق لأول مرة في التاريخ، فقد تحقق حلم الجميع على رأسهم الشيخ عيسى بن راشد شيخ دورات الخليج وعميدها الأول حفظه الله. لقد تعاطف معه الجميع من الصغار والكبار في مشهد لم نره من قبل ولن نراه؛ لأنه رجل محبوب وقريب من القلب، ولأن أهل البحرين الطيبين يستحقون هذا اللقب الغالي لهم بعد أن ضرب أبناء حمد أروع الأمثلة الناجحة في انتزاع تعاطف وإعجاب كل الذين تابعوا المونديال الخليجي، فقد شاهدنا التلاحم بين أبناء الشعب الشقيق من خلال الرياضة التي نعتبرها رسالة سامية في تقارب الأمم والشعوب، فما بالكم إذا مكان هذا الإنجاز قد حققه أبناء بلدك وفي مناسبة كبيرة كدورة الخليج لكرة القدم ذات قيمة اعتبارية كبيرة في نفوسنا جميعًا. 

الأحمر البحريني كان اقرب إلى الكأس بعد العروض الرائعة والمستوى الفني الثابت طوال المنافسات، ولهذا لم يكن مستغربًا أن يكون هذا التعاطف مع كل أبناء المملكة، حيث تفاعلت الجماهير تقديرًا للنجاح الكروي في حدث خليجي تتنافس فيها الدول من أجل إبراز قدرات أبنائها في منافسة شريفة، فالدورة لها مكانتها وقيمتها الفنية الجماهيرية.

إن التجربة البحرينية جديرة بأن تناقش ويستفاد منها، فقد قطعت خطوة هامة وقطعت شوطا لاستعادة الثقة باللاعبين والابتعاد عن المراكز المؤخرة والمنافسة بقوة حتى اليوم الأخير من مباريات الدورة، وقد اتفق النقاد والمراقبين قبل أن تبدأ المنافسات على وضع المنتخب البحريني بعد النتائج الأخيرة منها الفوز بغرب آسيا والتفوق في تصفيات آسيا والمونديال، فردّوا على كل المشككين وكسبوا الرهان وكانوا عند حسن ظن الذين رشحوه، فالتفوق البحريني ليس مقتصرًا بالكرة فقط وإنما هناك النجاح الإداري وتواجده الفعال والإيجابي وحرص جميع أعضاء اتحاد الكرة في الوقوف مع اللاعبين برئاسة الشيخ علي الخليفة الذي ظل متابعًا حتى اليوم الأخير والمشاركة في هذا الإنجاز التاريخي وتوزيع الأدوار كل يؤدي مهمته الموكل إليها دون التدخل في اختصاصات الآخر وهذا سر الانتصارات الكروية، وهناك آمر في غاية الأهمية ويتعلق بالإعلام البحريني الذي شارك في تغطية الحدث وعددهم قليل وجميعهم من أبناء البحرين قدموا رسالة مادة وصورًا أولاً بأول بشكل منظم يحسب لهم وهذا يؤكد مدى التفاعل والتوجه الصحيح في النظرة الثاقبة، فقد قدم الشباب البحريني نموذجا نعتز به، وهذا التطور الواضح والملموس في الرياضة يبرهن مما لا يدع مجالا للشك، فقد رأت القيادة البحرينية في ظل التوجهات الملكية، حيث يقود سفينة العز والمجد والذهب الشقيقان الشيخان ناصر وخالد بن حمد ومتابعتهما في قيادة المؤسسة الرياضية وفق توافق وتنسيق وراء هذه القفزة النوعية، فهنيئًا لكم بالنصر التاريخي فقد أثلجت صدورنا وفرحنا بكم ففرحتكم هي فرحتنا.. حقًا إنه قمر الخليج الذي ضوى في ليالي المملكة، فمبروك لكم هذا الفريق الذهبي والإنجاز الفريد ومن حقكم أن تفتخروا بكل نجومه الأوفياء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا