النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بنتنا وغلطت...!!!

رابط مختصر
العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441

علمتنا الرياضة أنها تجمع ولا تفرق بين الشعوب، علمتنا الرياضة أن نتحلى بروحها ونكون من أصحاب الروح الرياضية، سواء كنا فائزين أو مهزومين، فالفوز يعلمنا أن نكون متواضعين وكبارا بأخلاقنا، والهزيمة تعلمنا أن نعمل على إصلاح أخطائنا وتجاوزها في الخطوات القادمة.
نعم هذه الرياضة وهذه أكبر الدروس التي نتعلمها منها، «تحلى بالروح والأخلاق الرياضية» قبل أن تكون لاعبا وقبل أن تكون مشجعا، وحتى قبل أن تكون رياضيا.
صحيح أنه من المستحيل أن تكون أصابع اليد الواحدة متساوية في جميع البشر، ولن تتطابق بصمات الأصابع حتى للأشقاء والأهل، فمن الممكن أن تتشابه الوجوه بين الناس، ومن الممكن أن تجد لك عزيزي القارئ شبيها في دولة أخرى غير بلدك، لكن كما قلت لن تتطابق بصمتكم مهما كانت درجة الشبه، كذلك هي حال الأخلاق بين البشر، فكم من شخص خلوق ومربٍّ فاضل أنجب من الأبناء من لم يكن على شبهه، وكم من شخص منعدم الأخلاق كانت ذريته من الصالحين، وهذا ما نراه اليوم في مدرجاتنا وملاعبنا، حيث نرى من الجماهير من هم أرقى من الرقي، بينما نرى طرفا آخر من أسفل السافلين.
الراقي هو من يحسب حساب الكلمة قبل خروجها ويدرك مشاعر الآخر وما قد تسببه كلمته تجاههم، والأحمق هو من لا يدرك تبعات ما قد تؤول إليه كلمة قد تخرج من فمه وتحطم شخصا ما وتجرح مشاعره.
نصيحتي أوجهها اليوم لكل منتمٍ للرياضة، أن يتحلى بالأخلاق قبل الأمور الفنية، وأن يتحلى بالروح الرياضية ويتقبل النتائج بحلوها ومرها، فمن كان يستطيع أن يكون كذلك فهذا هو هدف الرياضة الأسمى؛ الأخلاق واللعب النظيف، ومن لم يكن باستطاعته ذلك فعليه البقاء في بيته بعيدا عن الناس وعدم تعكير صفاء أجواء الرياضة وتحطيم هدفها الأسمى.

 

هجمة مرتدة
الهجمة الشرسة التي شنها الكثيرون على إحدى بناتنا إحدى مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي في دولة الكويت الحبيبة، هذه الدولة التي لها من المكانة الشيء الكبير في قلبي وتربطني بها قصص وروايات كثيرة، ولي فيها من الأهل والأصحاب الكثير، لم يكن لها داعٍ من الأساس، لكن ما شاهدناه لم يتعدَّ كونه ردة فعل متوقعة من شخص تأثر بدخول هدف في مرمى بلده بكلمة قد يكون القصد منها شيء غير المراد نشره، قبل أن يأتي توضيح ابنتنا في بلدنا الكويت ويضع النقاط على الحروف ويوضح الصورة للجميع.
أعتقد بأن من نشر هذا الفيديو لم يكن يقصد الإساءة إلى بلدي مملكة البحرين بقدر ما كان يتطلع إلى ضرب هذه البنت ويحاول إيقاعها في سقطة قد تدمرها أو تحطّ من أسهمها كشخصية مشهورة، فمن يلاحظ التسجيل المنتشر يتبيّن له أن هذه اللحظة تم انتقاؤها بشكل دقيق؛ كون الرد الذي اعتبره الجميع إساءة كان عبارة عن رد على سؤال موجه إليها تم استئصاله بدقة وبشكل مقصود من التسجيل أو التصوير لهدف ما.
كلي ثقة حتى قبل أن تتوضح الصورة منها شخصيا بأن ما بدر منها لم يكن القصد منه الإساءة لبلدي ولا لشعب بلدي، وإن أساءت وهذا من المستحيل أن يكون كوننا نحن أبناء الخليج شعبا واحدا ولا يمكن أن نسيء لبعضنا بعضا، ولا نرد الإساءة بالإساءة، فتربيتنا وأخلاق حكامنا علمتنا ذلك، وإن كان الخلاف بين الأشقاء فاحتواؤه هو الأمر الأهم، والبطولة ليست بالرد، بل بحل المشكلة من أساسها، وذلك بأن يكون داخل البيت بعيدا عن المزايدات.
بالنسبة لي أقول: «بنتنا وغلطت، وغلطها مو مقصود»، ومن الشجاعة خروجها بالتوضيح والاعتذار الشخصي لكل من فهمها بشكل خاطئ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا