النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11319 السبت 4 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الحاجة لمدارس الموهوبين رياضيًا

رابط مختصر
العدد 11187 الإثنين 25 نوفمبر 2019 الموافق 28 ربيع الأولى 1441

لا يختلف اثنان في أن الطلبة الموهوبين في الألعاب الرياضية المختلفة هم ثروة رياضية وطنية بكافة المعاير، كونهم هم القادرين على تحقيق تطلعات قيادتنا الرياضية في العالمية والتميز والإبداع الرياضي، إلا أن المعاناة الأكبر التي تواجه هؤلاء الطلبة الرياضيين في مرحلة الدراسة هي في محاولة تحقيق الموازنة وتوزيع الوقت بين الدراسة والتدريب والاستذكار والمنافسات، وغالبًا ما يترتب على ذلك عدم توفر الوقت الكافي لاستكمال الواجبات المنزلية والراحة والتعافي والنوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأداء سواء في الدراسة أو التدريب أو قد يؤثر ذلك على الصحة المثالية للرياضي.

لهذه الأسباب، كان توجه دول العالم المتقدم رياضيًا نحو العمل على تصميم نموذج المدارس الرياضية المتخصصة التي تدعم الطلبة الرياضيين من ذوي الأداء المميز في سن باكرة، وتعمل على الارتقاء بمستوياتهم التعليمية والفنية والمهارية ورفع مستوى كفاءتهم البدنية، وتلبي احتياجاتهم وتساهم في تخفيف الضغوط التي يتعرضون لها وتمنحهم الفرصة لتحقيق الموازنة بين مختلف نواحي حياتهم وتنظيم أوقاتهم خلال أيام الأسبوع الدراسي في الفترات الصباحية والمسائية وخلال العطلات الأسبوعية.

ويمثل إنشاء مدارس الموهوبين رياضيًا اتجاهًا جديدًا متناميًا وخاصة في الدول التي أدركت مدى المردود الرياضي لإنشاء مثل هذه المدارس بالنسبة للطلبة الذين تأكد وجود مواهب رياضية وقدرات متميزة لديهم تتطلب رعاية مستقلة لا يمكن أن تتم إلا من خلال إنشاء مدارس رياضية خاصة بهم تتمتع بقدر من الاستقلال في المناهج وطرق التعليم. فتعليم الطالب الموهوب رياضيا يختلف عن تعليم الطالب العادي، وقيادتنا الرياضية تتطلع دائما وأبدا في برامجها وخططها الاستراتيجية للتميز، وهذا يتحقق بوجود الموهوبين الرياضيين، الذين يجب أن نوفر لهم الاهتمام منذ الصغر، ووضع الخطط والبرامج التعليمية الرياضية النوعية، من أجل الارتقاء بهم، فهم القادرون في المستقبل على تحقيق الرؤية والطموحات المستقبلية التي تعمل عليها منظومتنا الرياضية في كافة المجالات.

إن مدارس الموهوبين رياضيا يمكن أن تلبي الحاجة الماسة الى توسيع قاعدة الممارسين لمختلف الالعاب الرياضية والارتقاء بمستوى أدائهم الرياضي بالنظر الى محدودية اعداد اللاعبين الملتحقين بالاندية الرياضية، وعلى اعتبار ان زيادة قاعدة الممارسين للألعاب الرياضية يعتبر حجر الاساس في البنيان الرياضي من خلال ايجاد شرائح كبيرة من اللاعبين الذين يتم اعدادهم وتأهيليهم بصورة علمية تمهيدا للانضمام إلى المنتخبات الوطنية وتمثيل المملكة في مختلف المحافل الرياضية الدولية.

إن الملامح المقترحة لآليات تنفيذ فكرة مدارس الموهوبين رياضيًا يمكن أن تتمحور في تخصيص أربعة مدارس رئيسة في مختلف محافظات المملكة تستقطب الطلبة الرياضيين الناشئين المنضوين تحت الاندية الوطنية بحيث يقدم لهم برنامجا تعليميا استثنائيا شاملا، يشكل قاعدة صلبة ومنطلقا لمسيرة التطور المستمر في كل من المسارين، التعليمي والرياضي، ويمكن كل طالب من تجربة وممارسة رياضات مختلفة والحصول على فرص تدريبية متقدمة وتحقيق التفوق والريادة داخل وخارج الفصول الدراسية، من خلال حصص نوعية للتربية الرياضية (Sport Education)، وفرص للتدريب الرياضي والأنشطة الترويحية، كما يمكن في المرحلة اللاحقة ايجاد مدارس متخصصة في الالعاب الرياضية في مختف المناطق المملكة، وفقا لمعايير واختبارات دقيقة لانتقاء أفضل العناصر، منها اختبارات طبية ونفسية، واختبارات أخرى مهارية وبدنية، إضافة إلى اختبارات القوام والاستعدادات الرياضية.

خاتمة الرؤى.. أن الموهوبين رياضيًا هم عماد تحقيق الرؤى المستقبلية الرياضية لمملكة البحرين، لذا بات من الأهمية إنشاء مدارس رياضية متخصصة لمختلف الفئات العمرية والمراحل الدراسية، بحيث تدعمها وزارة شؤون الشباب والرياضية واللجنة الاولمبية البحرينية بالتجهيزات والمنشآت، إلا أنها تخضع للإشراف التعليمي من وزارة التربية والتعليم، بحيث يتم إدارتها من قبل قيادات تربوية ذوي صلة بالشأن الرياضي، إضافة لتوفير كوادر من المعلمين والمدربين المتخصصين للقيام بدورهم الكامل في العمل على صقل مواهب الطلبة الرياضية وتدريبهم وتأهليهم من كافة الجوانب لتكون في أتم الجاهزية والقدرة على تمثيل مملكة البحرين في المحافل الدولية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها