النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إعلام الموضوعية في عهد ناصر

رابط مختصر
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441

دائماً ما يوصف القرن العشرين والحادي والعشرين بأنهما عصرا الإعلام بوسائل التكنولوجيا والاتصال المتقدمة، فما يحدث اليوم في أقصى أنحاء الأرض يصل مباشرةً إلى الجانب الآخر.

في وقتنا هذا من الضروري أن يلعب الإعلام الرياضي الدورالرئيس في إلتئام شمل الجماهير بالمشاركة الإيجابية البنّاءة والتفاعل مع شتى الأطروحات المختلفة التي يتناولها الإعلام في دعم القرارات الجادة التي استجدت مؤخراً على ساحتنا الرياضية، وهذا لن يتوافرإلا إذا قامت أجهزة الإعلام بتقديم المعلومات الكافية والصحيحة للجمهور الرياضي من خلال تقديمها برؤية وطنية شاملة حتى يكون التفاعل معها على مستوى عالٍ من المصداقية والشفافية والفائدة.

إننا نهيب بالإعلام الرياضي وبمختلف وسائله أن يكون همزة الوصل بين الشباب الواعد ومؤسساته الرياضية والفرصة الذهبية سانحة اليوم قبل الغد، والتأسي بما يقوم به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة من توجيهات بحل أهم المشكلات الرياضية بالتواصل الفوري مع الجهات الرسمية بالدولة ومع العناصر الشبابية بالمؤتمرات والندوات وبالقرب منهم ومن مواقعهم بالتشجيع والتحفيز والتوجية وببساطة سموه وواقعيتة المعهودة والتي أدت اليوم وبزمن قياسي الى حدوث تغييرات كبيرة بارزة باتت واقعاً معاشاً تدعمه غالبية جماهيرية واسعة.

نحن بحاجة الى فتح قنوات وشرايين الاتصال بكل الأفكار الجادة التي تهدف إلى الارتقاء بمفاهيم الفرد والجماعة داخل المجتمع الرياضي الحالم بمستقبل أجمل لرياضته من بعد طول معاناة، فأصبح الأمر يحتاج لتوعية فعلية للجماهير بكيفية تناول قضاياهم ومناقشتها وبلورت الحلول لها، وأصبح الفرد بحاجة لعين أكثر حساسية وعقل أكثر قدرة على النقد والتحليل ليتمكن من التعرف على الرسالة الحقيقية وراء ما يتلقاه من صور ومعلومات من شتى وسائل الاعلام المتعددة. وهذا الانفتاح الكبير في تناقل المعلومات يفرض في عالمنا اليوم تحدياً كبيراً على الفرد من ناحية وعلى وسائل الإعلام من ناحية أخرى.

نحن بحاجة الى إعلام يؤمن بالموضوعية والحياد ويبتعد عن الشخصنة والانحياز، فالحياد بعدم تفضيل جانب على آخر أو وجهة نظر على أخرى، وهو بذلك يعمل على تحقيق مبدأ التوازن وهو العدل والإنصاف عند عرض وجهات نظر مختلفة حيال قضية أو جدل يهم جهة ما. 

أما الانحياز فهو ميل إلى طرف ضد آخر، وقد يكون مقصودا، فيكون - على سبيل المثال - مقدم برنامج ما في التلفزيون او الراديو ذو توجه فكري واضح ويسعى لتغليب وجهة نظره دائمًا بشكل فاضح فهذا ينقلب إلى (بروباجندا).

ويكون الانحياز بشكل آخر غير مقصود فيصبح أقل وضوحا، فقد يختار المقدم المواضيع التي تتوافق مع اتجاهه ويصيغها بأسلوب منحاز وبمفردات سلبية أو إيجابية منحازة بأدراك منه او من دون أن يدرك ذلك.

أما الموضوعية، فهناك رأي يقول إنها مصطلح مثالي يستحيل تطبيقه على أرض الواقع، فكل وسيلة إعلامية لها ميول وتحيز خاص بها لا تستطيع التخلص منه. ولكن الحل هو في السعي نحو أكبر قدر من الموضوعية، ودعم ذلك بمزيد من الشفافية والمهنية في العمل الاعلامي.

وأقول، هل تريدونها أمراً واقعاً على رؤوسكم كي تنضجوا وتعملوا وفق ما يجمع ولا يفرق وفق ما يبني ولا يهدم، وفق ما يقدم ولا يؤخر وفق مصلحة الرياضة وليس الشخوص. فوحدوا الجهود واستثمروها بايجابية وبمهنية ولا تبعثروها بسلبية وتشتتوها وتذكروا بأن «التفكير القديم فى عصور جديدة عواقبه مكلفة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا