النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أحلام ليست مستحيلة!!

رابط مختصر
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441

علاقة مميزة تربطنا مع الشقيقة الكبرى السعودية، حيث عقدت في عاصمة الخير الرياض ورشة عمل ضمن أنشطة مجلس التنسيق بين البلدين والتي تم تخصيصها حول المجال الرياضي، تهدف الورشة إلى وضع آليات لتبادل البرامج بين كل من المؤسسات والجمعيات والاتحادات المعنية في مجال الرياضة، وخلق القنوات المناسبة لتبادل الخبرات والمعلومات، وترتكز رؤية المجلس على خلق نموذج استثنائي للتكامل والتعاون على المستويين الإقليمي والعربي عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة من أجل تطوير الفكر الرياضي الشبابي.

فهذه الجلسة مع الأشقاء ليست سوى انعكاس لحالة الارتباط الفعلي الوثيق والقوي، لهذا النموذج الفريد في علاقة بين البلدين تجاوزت التوافقات الأخرى السياسية والأخرى ذات الأطر التقليدية للعلاقات بين البلدان، لتصل إلى «جوهرة» من الشراكة الحقيقية والعلاقات الإنسانية الاجتماعية في كل شيء، ونرى أن الرياضة تمد جسور المحبة بشكل يفوق لأنها مرتبطة بمستقبل الأوطان، ألا وهو الشباب الثروة الحقيقية لأي مجتمع، فهناك مشاريع رياضية ثنائية ستظهر قريبًا بما يعود بالنفع العام لشباب البلدين.

** الرياض المدينة التي فتحت لنا بمولد أول منتخب كروي العام 1972 جاء بعد قيام اتحادنا الغالي تحت كيان وحدوي جديد لتودع المنطقة زمن الفرقة، ولتستثمر كل المشتركات الجغرافية والاجتماعية والثقافية بينها باتجاه بناء مشترك أكبر ومظلة أوسع، باتت معها دولة لإمارات بفضل من الله وإخلاص قادتنا العظماء الذين بنوا وأسسوا الدولة على قواعد راسخة ومتينة والنتيجة كما نراها الآن والحمدلله، واستطاعت دولتنا بفضل التعاون الصادق مع الشقيقة الكبرى التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم، بينما تصاعدت قيم التعاون لرياضي المشترك نتيجة العمل المشترك في النموذج المشرف، وأصبحت مثالاً نموذجيًا نعتز به، وهذا ما دعونا اليه وتحقق قبل يومين بعد جلسة ناجحة مشتركة، فهناك «خطوات أخرى سترى النور قريبًا ستكون حديث المنطقة، لنقدم نموذجًا آخر في البناء الرياضي ونستفيد من تجربتنا معًا، ونسير تحت عنوان معًا وأبدًا».

** التحولات الكبيرة التي تمر بها الرياضة في البلدين هي لحظات تجعلنا أكثر قوة وعلاقة في الكثير من التوجهات والتنسيقات قبل الاجتماعات الاقليمية الدولية، فهي مصدر لقوتنا في الساحة الرياضية من أجل الاستقرار الشبابي والرياضي وحتى الإعلامي، وهو عنصر من عناصر التفوق اذا أردنا أن نشكل قوة ضاربة في المجال الرياضي؛ لما للبلدين الشقيقين من قوة ونفوذ ومكانة يحظيان بها عالميًا، ونمنع أي اختراق قد يسعى له بعض المتصيدين.

فالرياضة في أي موقع ومكان، وليست في بلادنا‏ فقط، تحتاج إلى (يد) الإصلاح والتغيير، والى يد التعاون والتنسيق والحوار بين النفوس معًا، فالإدارة هي السبب الحقيقي للنجاح، وهي أيضًا السبب الرئيس للفشل، فالعملية مترابطة ومتراكبة ومن الصعب أن يتم تقسيمهما عن بعضهما البعض، فليست لدينا مشكلة تخصّ الأشخاص أو الأفراد الذين يديرون القطاع الرياضي، ولا حتى في الوجوه التي تطل علينا من مختلف المواقع،‏ وإنما الأزمة الحقيقية في مفاهيمنا لماهية الرياضة، ‏فكثيرون منا‏ مازال فهمهم للرياضة على أنها مجرد الممارسة والهواية، فالعقلية وصلت إلى هذه القناعة التي نعاني منها كثيرًا بسبب الحيرة في توجهنا بعد كل هذه السنوات الطويلة من العمل الرياضي والمؤسساتي.. إذن لماذا الرياضة ولماذا نحن نعشقها لهذه الدرجة التي تصل بنا أحيانًا إلى العتاب والزعل والخلاف؟ وما هو السر في شعبية الرياضة والرياضيين الذين وصلوا الى أعلى المناصب بالدولة؟ فقد أثلج صدري وأنا أقرأ الأسماء في قائمة المجلس الوطني الاتحادي الذي تم اعتماده رسميًا. ولهذا فإننا نؤمن بأن هذه السلطة لها تأثير من أجل إيجاد دعم قوي للرياضة، فالرياضيون يصبحون عناصر رئيسة في المجتمع، وهم يعتبرون اللاعب الأساسي للدور الذي يؤدونه في أي وقت وزمن، وللأسف لدينا أناس مازالوا يفكرون بفكر قديم وبعقلية انتهت منذ زمن، و‏كثيرون أيضًا يلبسون ثوبًا أكبر منهم في الرياضة ولا تصل إليهم يد الإصلاح، وهذه مشكلة حقيقية لم نصل إلى حلها رغم الفترة الزمنية الطويلة التي أصبحنا فيها نمارس الرياضة المنظمة. 

نبارك لنا جميعًا بوجود كوكبة من الأسرة الرياضية في عضوية المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، ما يدفعنا بالأمل لتحقيق الأماني والطموحات من أجل غد مشرق، ولن يصلح الحال طالما النفوس غير صافية وغير مهيئة للتفاهم والجلوس، فلا يمكن تغييرها بقرارات أو توصيات. والآن بعد أن وصلنا إلى مرحلة مهمة من مسيرة هذا القطاع المهم، علينا الحد من الخلافات والصدامات، ‏بل إننا جميعًا في قارب واحد ولسنا في حاجة للانتظار‏ طويلاً بعد مرور فترة طويلة من عمر الدولة لوضع قانون «أحلام ليست مستحيلة»، لنبدأ في الالتفات لمواجهة كل همومنا الرياضية والشبابية، وأعتقد أن أعضاء السلطة التشريعية، خاصة الرياضيين منهم، سيقع عليهم العبء الأكبر من أجل المساهمة بهذا الدور! 

والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا